AL-Mas’uliyyah al-Madaniyyah li al-Thabib fi al-Akhta’ al-Thibbiyyah: Dirasah Muqaranah baina al-Qanun al-Madaniy al-Libiy wa al-Shari’ah al-Islamiyyah Mustafa Hamid Muhammad Maulana Malik Ibrahim State Islamic University, Malang mustafahamid@gmail.com واستثناءاً الطرفني، بني عقدي رابط وجد كلما عقدية تعترب الطبيب مسؤولية نإ :البحث مستخلص وليس باألصل عناية ببذل التزام يكون املريض اجتاه الطبيب التزام طبيعة أن كما تقصريية، مسؤولية تعترب حملها يكون اليت احلاالت وهي. نتيجة بتحقيق هافي يلتزم استثنائية حاالت هناك ولكن نتيجة بتحقيق ونقل واألدوية الصناعية والرتكيبات الطبية واألجهزة األدوات واستعمال التجميل، كعمليات بدقة حمدداً اخلطأ وحدة إىل النظر جيب بأنه والقضاء، الفقه يف السائد االجتاه وأيضاً .والتطعيم الطبيبة والتحاليل الدم عن الطبيب يسأل حبيث األخطاء، من وآخر نوع بني يفرق مل الذي القانون حكم مع هإلتفاق الطيب، القانون حكم يتفق وبذلك.. جسيم غري أو جسيم خطأ بني تفرقة دون مبرضاه أو بالغري الضارة أخطائه نيةاملد املسؤولية نطاق يف وصفه أو اخلطأ مفهوم وحدة حول اإلسالمية الشريعة حكم مع اللييب الوضعي أو اليقني وجه على العلمية األصول عن خروجه ثبت إذا إال. ضمان وال عليه مسؤولية فال للطبيب، اإلسالمية الشريعة ماأكدته وهذا) التعويض( والضمان للمساءلة فيتعرض خمطئاً يعترب عندئذ التحقيق يضعها أن جيب ليتا التوصيات بعض الباحث أورد ،كما األربعة املذاهب وفقهاء الوضعي والقانون الطبيب التزام يكون اليت املواد بعض واضافة تعديل يتم أن أمهها من واليت االعتبار عني يف اللييب املشرع . املواد هلذه شارحه مذكرات إضافة مع نتيجة بتحقيق فيها مقدمة تعترب املسؤولية املدنية أوسع نطاق من املسؤولية اجلنائية ، ألن جزاء املسؤولية املدنية تعويض يطالب به املتضرر جلرب الضرر الذي يلحق الشخص من جراء الفعل عن العمد . الضار الذي ينشأ يف الغالب عن اإلمهال وعدم االحتياط ال | AJIS: Academic Journal of Islamic Studies Vol. 1 No. 2, 2016194 فالقانون اللييب اهتم مبجال الصحة من خالل صدور قوانني تنظم هذه املهنة العديد من املواد الصادرة عن قانون فبالتايل جند أنه أشارا للمسؤولية املدنية للطبيب يف م بشأن املسئولية الطبية ، كما أشار يف مادته األوىل (تسري 1986) لسنة 17رقم ( أحكام هذا القانون على كل من ميارس املهن الطبية واملهن املرتبطة �ا املشار إليها يف ذه املهن بقرار من القانون الصحي ، وأية مهنة أخرى تضاف إىل ه 123و 109املادتني .) 1من اللجنة الشعبية العامة للصحة وعندما جاء اإلسالم وضع ضوابط وقوانني ملمارسة الطب وحيث قال الرسول وبناءا 2عليه الصالة والسالم " من تطيب ومل يعلم منه الطب قبل ذلك فهو ضامن " على هذا احلديث الصادر من خري اخللق فقد حدد علماء الشريعة اإلسالمية واألطباء القدامى من العرب شروطا إلنتفاء مسؤولية الطبيب يف حالة وقوع اخلطأ الطيب. وقد لشروط ابن قيم اجلوزية يف كتابه الطب النبوي وعندما ازداد عدد األطباء فصل هذه ا املمارسني ملهنة الطب يف البلدان العربية واإلسالمية ، كان من امللزم إنشاء نظام يتوىل 3مراقبة سالمة هذه املهنة . فبالتايل تثري املسؤولية الطبية عدة إشكاالت مازال الفقه والقضاء خيتلفان بشأ�ا يف العديد من الدول ، وقد اختار الباحث البحث يف أحد جوانبها ألمهيته ، اللجنة الشعبية العامة للصحه، املعروفة اآلن بوزارة الصحة. 1 8) املكتبة الشاملة ، جفتاوى ورسائل حممد بن إبراهيم آل الشيخوالنسائي وابن ماجه. ( رواه أبو داود2 .78ص صا على أصول من املواقف اليت تشري بوضوح إىل تنظيم املمارسات الطبية وفق أسس وضوابط رمسية حر 3 املهنة وسالمة املرضى ، ماروي عن اخلليفة العباسي (املقتدر ) إذا أمر مبنع مجيع األطباء من املعاجلة ، إال بعد أن خيضعوا المتحان من قبل رئيس األطباء يف عهد (سنان بن ثابت بنن قرة) الذي مينحهم إجازة مبوجبها يسمح هلم ) طبيب ، حدث ذلك على أثر موت مريض بسبب خطأ يف 800وقتذاك(مبزاولة املهنة وقد امتحن يف بغداد مداولته ، وقد غرم الطبيب ومنع من ممارسة عمله كطبيب. Mustafa Hamid: Al-Mas’uliyyah Al-Madaniyyah li al-Thabib… | 195 حيث يقدم املريض أغلى ما يكسبه وهو جسده لشخص ال يعرفه إّال أنه يدعى طبيب، إّال أّن هذه العالقة أصبحت حباجة إىل دراسة وفهم أعمق ملا أصا�ا من تصدع وما أصبح يشو�ا من توتر ونفور حىت أضحى بعض املرضى يعزفون عن ملفاجئة، وهذا ما الحظناه من الذهاب للمستشفى إّال يف احلاالت اخلطرة، أو الوعكة ا . وعندما كثر احلديث قام �ا الباحثون يف هذا امليدانخالل واقعنا و الدراسات اليت حول املسؤولية الطبية يف امليدان الطيب حول كيفية حتديدها وماهيتها ومايرتتب عليها من نتائج فمن هنا جاءت مشكلة البحث طبيعة القانونيه وكيف يقدر الضرر والتعويض فبالتايل جيب علينا أن نعرف ماهي ال وكيف يعرف ان الطبيب قد بذل عناية فهذه كل التساؤالت ميكن أن مجعها يف فقه املذاهب األربعة. ومن مث مشكلة البحث ومن مث نتطرق ملوقف القانون اللييب و إىل فتهدف هذه الدراسة يوالشريعة االسالمية وسار عليها معرفة األصول والقواعد اليت نص عليها القانون الليب املذاهب األربعة يف األخطاء الطبية . سيقوم الباحث باتباع املنهج الوصفي املكتيب، ألن استخدام املكتبة أمر ضروري مع كل منهج حبث واملنهج الوصفي هو وصف الباحث لواقع الظاهرة اليت يريد دراستها ه من معلومات دقيقة عن الظاهرة ، كيفة وصفا دقيقًا كما هي ، معتمدًا على ماجيمع 4كانت هذه املعلومات أم كمية إحصائية ، ومن العوامل املؤثرة فيها . م ) 2012،( مكتبة الفالح ،الكويت ، مناهج البحث الرتبوية بني النظرية والتطبيقالقوسي ، 4 .199،ص | AJIS: Academic Journal of Islamic Studies Vol. 1 No. 2, 2016196 يب املدنية يف أما أهداف البحث فهي : لتوضيح الطبيعة القانونية ملسؤولية الطب األخطاء الطبية . وملعرفة األصول والقواعد اليت نص عليها القانون اللييب والشريعة االسالمية وسار عليها املذاهب األربعة يف األخطاء الطبية . ويف هذا البحث سوف أحاول االجابة عن مجيع التساؤالت لتحقيق هذه األهداف فيه .اليت أوضحتها وأتنمى أن أكون قد وفقت والقانون الليبي في األخطاء الطبية الفقهاء موقف قانوين اصطالح املسؤولية، كلمة أن إىل هنا نشري أن البد باملوضوع الدخول قبل مل 5مستحدثة املسؤولية،كلمة اإلسالمي. وكلمة الفقه يف الضمان كلمة يقابل املعاصرين الفقهاء بعض استعماالت يف جاءت وإمنا األقدمون، الفقهاء يستعملها ورد . وقد6املبدأ �ذا جاءت اليت الشرعية األحكام أساسه كان وإن القانون، ورجال جتاه الشخص مسؤولية على للداللة 7الضمان بلفظ الشريعة فقهاء لسان على التعبري ، وسوف نتطرق يف هذا املطلب إىل رأي 8أوعمل مال من ذمته يف به يلتزم وما غريه، املسؤولية يف الفقه والقانون وكذلك سنتطرق إىل الفقهاء يف خطأ الطبيب وأيضا أساس احلديث حول اخلطأ اجلسيم واخلطأ اليسري واملعيار العام يف تقدير اخلطأ الطيب بني الفقه والقانون ومن مث سنتطرق إىل طبيعة املسؤولية الطبية أمام الفقهاء. 411هـ )، ص1400، (مصر، نشر معجم اللغة العربية،1،ج املعجم الوسيطجمموعة من أهل العلم، 5 مادة سأل. . عبد السالم 289م)، ص1997ر النهضة العربية،،(دا املسؤولية اجلنائية لألطباءأسامة عبد اهللا قائد، 6 .47-46م)، ص1967،( لبنان، دار املعارف، 1، دراسة مقارنة، طمسؤولية الطبيب املدنيةالتوجني، كتبة الشاملة، بالسنة (امل3، جالشرح الكبريأبو الربكات أمحد بن حممد العدوي ، الشهري بالدردير ، 7 .329نشر)، ص .6.)، ص1982،(دمشق، دار الفكر 2.وهبه الزحيلي، نظرية الضمان يف الفقه اإلسالمي، ط82 Mustafa Hamid: Al-Mas’uliyyah Al-Madaniyyah li al-Thabib… | 197 رأي الفقهاء في خطأ الطبيب ول: إن خطأ الطبيب يعد موجبا للضمان.الرأي األ ، يف املعتمد من مذهبهم، 10واملالكية 9وإىل هذا الرأي ذهب احلنفية 12واحلنابلة.11والشافعية ة وال ضمان على الطبيب الرأي الثاين: إن خطأ الطبيب مستثىن من اخلطأ، فال مسؤولي حني تزل يده أو تتحرك بدون قصد. وهذا الرأي هو قول يف املذهب املالكي، حيث عزاه للمذهب شيخان من شيوخ املذهب املالكي:األول: هو القاضي عبد الوهاب: "قال القاضي أبو حممد: ما أتى . 14م)، ص1989،(بريوت، دار املعرفة، 1،ج، املبسوطأبو بكر حممد بن أيب سهل السرخسي 9 .و نظام ومجاعة من 69، ص6)، �امش رد املختار، ج1386(بريوت، دار الفكر، 6احلصكفي، الدر احملتار،ج .34م)، ص1991،(دار الفكر،6،جوى اهلندية يف مذهب اإلمام األعظم أيب حنيفة النعمان الفتاعلماء اهلند ، املوطأ، كتاب العقوب، باب عقل اجلراح يف مالك بن أنس أبو عبداهللا األصبحي ، 10 ة بداي . حممد بن أمحد القرطبيابن رشد (احلفيد)، 614م) ص 1991 -هـ 1413(دمشق، دار القلم،1اخلطأ،ط . عبد الباقي بن يوسف الزرقاين، 418م)، ص1997، (املنصورة، مكتبة اإلميان، 1، ط2،جا�تهد و�اية املقتصد (مصر، مطبعة حممد أفندي مصطفى، بال سنة نشر)، 7، �امشه حاشية البناين ،جشرح الزرقاين على خمتصر خليل .29ص (القاهرة، مطبعة املدين، بالسنة 2،ج، األنوار ألعمال األبراراألردبيلييوسف بن إبراهيم 11 ، نقل وتصحيح روبن معامل القربة يف أحكام احلسبة. حممد بن حممد بن أمحد ابن األخوة القرشي، 523نشر)،ص .164م) ص1937ليوي، (كمربج، مطبعة دار الفنون ، (الرياض، نشر مكتبة 2،ج اآلداب الشرعية واملنح الرعيةلح، أبو عبد اهللا حممد املقدسي ابن مف12 الروض الندي شرح كايف املبتدي. ، أمحد بن عبد اهللا بن أمحد البعلي، 474)، صه 1391الرياض احلديثة، .217،(القاهرة، املطبعة السلفية، بال سنة نشر)، ص | AJIS: Academic Journal of Islamic Studies Vol. 1 No. 2, 2016198 تل خطأ، واآلخر: على يد الطبيب مما مل يقصده فيه روايتان: أحدمها: أنه يضمن ألنه ق 13أنه ال يضمن ألنه تؤبد عن فعل مباح مأذون له فيه، كاإلمام إذا قد إنسانا فمات". الثاين: هو اإلمام املازري، حيث ذكر أن يف املذهب طريقتني يف خطأ اإلمام ومن أذن 14يء فأتلفه غلطا، كاألجري واخلاتن".له يف ش ة يقول ابن رشد: "وأمجعوا على أن الطبيب إذا أخطأ، لزمته الدية، مثل أن يقطع احلشف يف اخلتان، وما أشبه ذلك، ألنه يف معىن اجلاين خطأ. وعن مالك رواية، أنه ليس عليه 15شيء، وذلك عنده إذا كان من أهل الطب". تكاليف العالج. -2الدية على العاقلة. - 1ما جيب يف خطأ الطبيب: لفقهاء أنه جيب على الطبيب املخطيء إذا أدى خطؤه إىل تلف وضرر، الدية ذكر ا َوَمنْ ﴿فقط، ألن اخلطأ الطيب، يعد من قبيل جناية اخلطأ، يدل على ذلك قوله تعاىل: َعَذابًا َلهُ َعدَوأَ َوَلَعَنهُ َعَلْيهِ اللَّه َوَغِضبَ ِفيَها َخاِلًدا َجَهنَّمُ َفَجزَاُؤهُ ُمتَـَعمًِّدا ُمْؤِمًنا يـَْقُتلْ حيث دلت اآلية الكرمية على إجياب الدية على من أتلف نفسا مؤمنة على 16﴾َعِظيًما 17وجه اخلطأ، واآلية عامة وشاملة للخطأ الناتج من األطباء أو غريهم. .46م)، ص1995،(بريوت ، دار الفكر، 2جبلغة السالك ألقرب املسالك ،أمحد الضاوي، 13 ، حتقيق الشيخ الشاذيل النيفر املعلم بفوائد مسلمأبو عبد اهللا حممد بن علي بن عمر التميمياملازري، 14 .305م)، ص1987،(تونس، الدار التونسية للنشر، 1،ج .313، ص2, ج بداية ا�تهد و�اية املقتصد حممد بن أمحد القرطيب ابن رشد،15 . 92سورة النساء، األيه16 ،(الطائف، طباعة مكتبة أحكام اجلراحة الطبية وآثارها الرتتبة عليهاحممد املختار بن أمحد الشنقيطي، 17 .508)، ص 1993الصديق، Mustafa Hamid: Al-Mas’uliyyah Al-Madaniyyah li al-Thabib… | 199 وعند الفقهاء، أنه ال يصح تعزيره، ألن خطأه مل يكن مقصودا، وليس له فيه اختيار، 18حىت يلزمه األدب، وإمنا يكتفي فيه بالدية على عاقلته، بل نصوا على عدم تأديبه. قال ابن فرحون: "قال ابن عبد السالم: وينفرد اجلاهل باألدب (التعزير) وال يؤدب واتفق اجلمهور من الفقهاء، على أن الطبيب إذا أخطأ فتلف خبطئه نفس 19املخطيء". ابن املنذر: "وأمجعوا أن من قطع اخلاتن قال 20فما دونه، فعليه دية، حتملها العاقلة عنه. 21إذا أخطأ، فقطع الذكر أو احلشفة أو بعضها، فعليه ما أخطأ به، يعقله عنه العاقلة". خنت فقطع احلشفة أن يقول اإلمام مالك: "األمر ا�تمع عليه عندنا أن الطبيب إذا عليه العقل، وإن ذلك من اخلطأ الذي حتمله العاقلة، وأن كل ما أخطأ به الطبيب أو لو أخطأ وجاء يف �اية احملتاج للرملي: "و 22تعدى، إذا مل يتعمد ذلك ففيه العقل". 23الطبيب يف املعاجلة، وحصل منه التلف، وجبت الدية على العاقلة". حذق الصنعة، وجنت أيديهم، بأن جتاوز اخلتان ويف املبدع البن مفلح: "فلو كان فيهم إىل بعض احلشفة، أو جتاوز الطبيب فقطع السلعة موضعها، أو بآلة كآلة يكثر أملها، ،(دمشق، 1، طالشريعة اإلسالميةالتداوي واملسؤولية الطبية يف قيس بن حممد آل الشيخ مبارك، 18 .302-301)، ص1991مكتبة الفارايب، ، 2،جتبصرة احلكام يف األقضية ومناهج احلكام إبراهيم بن علي بن حممد اليعمري ابن فرحون،19 .243هـ)، ص1301مرة الشرقية، ،(مصر، املطبعة الع1ط ، لسان العرب العاقلة: يف اللغة: هم العصبة، وهم القرابة من قبل األب،حممد بن مكرم ابن منظور،20 .462-458، ص11مادة: "عقل"، ج .151هـ)، ص1401، (قطر، مطابع الدوحة، اإلمجاعأبو بكر حممد بن إبراهيم ابن املنذر، 21 ، 2مالك بن أنس أبو عبداهللا األصبحي ، املوطأ، كتاب العقول، باب عقل اجلراح يف اخلطأ، ج22 .853ص ، ومعه حاشية �اية احملتاج إىل شرح املنهاج مشس الدين حممد بن أمحد بن شهاب الرملي،23 .35ص ) ه1386(مصر، مطبعة مصطفى البايب احلليب، 8الشرباملسي والرشيدي ،ج | AJIS: Academic Journal of Islamic Studies Vol. 1 No. 2, 2016200 وجبت. وحكى ابن أيب موسى: إذا ماتت طفلة من اخلتان، فديتها على عاقلة 24خاتنتها". قال اخلطايب: "ال أعلم خالفا يف أن املعاجل إذا تعدى فتلف املريض، كان ضامنا، واملتعاطي علما أو عمال ال يعرفه متعد, فإذا تولد من فعله التلف ضمن الدية وسقط قول عامة الفقهاء على عنه القود، ألنه ال يستبد بذلك دون إذن املريض، وجناية يف 25عاقلته". تكاليف العالج: إذا أخطأ الطبيب أثناء ممارسة ومزاولة مهنته، وأدى خطؤه إىل إضرار باملريض، فإنه ال ألجرة الناجتة عن العقد الطيب، بل يستعاد منه ما أخذه من املريض، ألن ما يستحق ا يتحمل النفقات الطبية األخرى . إضافة إىل ذلك، فإنه26قام به مل حيقق النفع للمريض الناجتة عن حماولة إزالة األضرار اليت يعرض هلا املريض. والرسول صلى اهللا عليه وسلم . وهذه قاعدة من قواعد الشريعة العامة، ألن من أحدث 27يقول: "ال ضرر وال ضرار" (بريوت، املكتب 5قنع ،ج، املبدع شرح املأبو إسحاق إبراهيم بن حممد ابن مفلح احلنبلي24 .111- 110م)، ص1980اإلسالمي (مطبعة 6، بذيل خمتصر أيب داود املنذري ،ج، معامل السننأبو سليمان محد بن حممد ألبسيت اخلطايب25 .379-38م) ،ص1948أنصار السنة، ، جملة احلقوق والشريعة، العدد الثاين، املسؤولية الطبية من الوجهة املدنيةحممد هشام القاسم ، 26 .79م)،ص1981(الكويت، السنة اخلامسة ، ، يونيو 1،ط2حممد بن عبداهللا أبو عبداهللا احلاكم النيسابوري ، املستدرك على الصحيحني، كتاب البيوع، ج27 . وقال احلاكم: هذا حديث صحيح اإلسناد على شرط 58م) ،ص1990-1411(بريوت، دار الكتب العلمية ، . وأخرجه اإلمام مالك يف املوطأ، كتاب األقضية، 335مسلم ومل خيرجاه. ابن ماجه، سنن، أبواب األحكام، ص .1234. رقم 745، ص2باب القضاء باملرافق، ج Mustafa Hamid: Al-Mas’uliyyah Al-Madaniyyah li al-Thabib… | 201 عليه حتمل تبعاته ونتائجه. فالنيب صلى اهللا عليه وسلم ينهى عن مقابلة ضررا، يتعني 28الضرر مبثله، وبالتايل فإن التدبري السديد يكون بالتضمني عن الضر.ر جاء يف الدر املختار: "للمجين عليه أن يرجع على اجلاين مبا أنفقه من مثن الدواء وأجرة ويف فتح املعني: "أما غري املاهر، فال يستحق أجره، ويرجع عليه بثمن 29األطباء". األدوية لتقصريه مبباشرته مبا ليس هو له بأهل". فأسقط عنه حق األجر، وألزمه ما ومث قضية هامة ال بد من التنويه إليها وهي، قلع السن 30أخذه من أجر على األدوية. خطأ هل يضمن الطبيب أم ال؟ اختلف فيها الفقهاء: إىل أن القول قول املريض، ويضمن القالع أرش السن.32واحلنابلة 31ذهب احلنفية - أ قال ابن عابدين: "ولو أمر حجامًا ليقلع سنه ففعل، فقال أمرتك أن تقلع غري هذا ه كان القول قوله. فالقول قوله. واحلجام ضامن، ألن اإلذن يستفاد من جهته، ولو أنكر 33فكذلك إذا أنكر اإلذن يف السن". بدائع الصنائع يف انظر شرح هذه القاعدة، يف: عالء الدين أبو بكر بن مسعود احلنفي الكاساين،28 . زين العابدين بن إبراهيم ابن 165م) ، ص1997حياء الرتاث العريب، (بريوت، دار إ1، ط6،جترتيب الشرائع . جالل 85م)، ص 1980(بريوت، دار الكتب العلمية، األشباه والنظائر على مذهب أيب حنيفة النعمانجنيم، ، دار (بريوت1الدين عبد الرمحن بن أيب بكر الشافعيالسيوطي، األشباه والنظائر يف قواعد وفروع فقه الشافعية، ج م) 1998،(دمشق، دار القلم، شرح القواعد الفقهية. أمحد بن حممد الزرقا، ، 178م)، ص1998الكتب العلمية، .165، ص .415)، ص1386،(بريروت، دار الفكر،5احلصكفي، الدر املختار، ج29 ،(مصر، ات الدينفتح املعني شرح قرة العني مببهمزين الدين شهيد العزيز بن زين الدين املليباري، 30 .254مطبعة عيسى البايب احلليب )، ص (مصر، املطبعة 5،جالفتاوى البزازية، أو اجلامع الوجيزحممد بن حممد بن شهاب الدين البزاز، 31 .90م) ، ص1973ة، األمريي .476، ص7ابن قدامة، املغين والشرح الكبري، ج32 | AJIS: Academic Journal of Islamic Studies Vol. 1 No. 2, 2016202 .34جنايته" وقال ابن قدامة: "فإن أخطأ فقلع غري ما أمر بقلعه ضمن، ألنه من إىل القول: أن ال شيء على احلجام، ألن املقلوع ضرسه يعلم ما 35ذهب املالكية - ب يقلع منه، وللحجام أجره كامال، إال أن يصدق احلجام على ما قاله فال أجر له، وعليه صاص يف العمد والعقل يف اخلطأ.الق والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: كيف يعلم املريض ما يقلع منه وهو واقع حتت تأثري البنج أو األمل. لذلك يبدو أن امليل للرأي األول هو الذي تطمئن له النفس يف هذه القضية. لعلمية الثابتة يف أما موقف الفقه اإلسالمي، فإنه جيب على الطبيب االلتزام باألصول ا ممارسة العمل الطيب، فإذا أدى عمله �ذه الصورة، فال يسأل عنه ال جنائيا وال مدنيا وال تأديبيا. هذا إذا مل خيطئ يف فعله. فإذا أخطأ يف فعله فقد اختلف العلماء يف حكم هذا اخلطأ على النحو التايل: :36ذهب املالكية إىل التفرقة بني حالتني. - 1 احلالة األوىل: إذا أخطأ الطبيب يف فعله وكان من أهل املعرفة، فإن الدية تكون على عاقلته. الدر على احملتار رد هـ)،1252احلنفي (املتوىف: الدمشقي عابدين العزيز عبد بن عمر بن أمني حممد33 .98م، ص1992-ه1412دارالفكر، ، (بريوت،9ج ،2ط املختار، عبد الرمحن بن حممد بن أمحد بن قدامة املقدسي اجلماعيلي احلنبلي، أبو الفرج، ، املغين والشرح 34 .476،(دار الكتاب العريب للنشر والتوزيع)، ص7الكبري، ج حممد بن عبد اهللا بن علي اخلرشي، حاشية اخلرشي على خمتصر سيدي خليل مع حاشية الشيخ علي 35 (بريوت ، دار الغرب 1، ط5،جالذخرية. أبو العباس أمحد بن إدريس الصنهاجي القرايف، 29، ص7العدوي، ج .448م)، ص1994اإلسالمي، .379ابن رشد، بداية ا�تهد، صأمحد القرطيب حممد بن 36 Mustafa Hamid: Al-Mas’uliyyah Al-Madaniyyah li al-Thabib… | 203 احلالة الثانية: إذا أخطأ الطبيب يف فعله ومل يكن من أهل املعرفة، فإنه يعاقب بالضرب والسجن والدية. قد ذهب بأن الطبيب إذا جاوز املعتاد ضمن، بشرط أال أما املذهب احلنفي ف - 2 يرتتب على هذا التجاوز هالك ا�ين عليه، فإن ترتب عليه اهلالك ضمن نصف الدية، 37ألن هذه النفس تلفت مبأذون فيه. 38ه.أما املذهب الشافعي، فريى أن الطبيب ضامن خلطئه، ألنه ضامن ملا جنت يد - 3 أما املذهب احلنبلي، فريى أن الطبيب ال ضمان عليه إذا عرف منه حذق الصنعة، - 4 ه أما إذا مل يعرف عنه حذق الصنعة ضمن، ألنه ال جيوز له ممارسة الطب يف هذ احلالة، ألنه 39فعل فعال حمرما، ولذا فإنه ضامن. الرابع: أن يكون اهلدف من العمل الطيب هو العالج، فإذا قام الطبيب باستئصال هرب من اخلدمة العسكرية، فإنه يسال عن إحداث عاهة إصبع ألحد الناس �دف الت . 40مستدمية عمدا 41أو قام بعملية تفريغ المرأة حامل من زنا �دف التخلص من العار والفضيحة. .43احلصكفي، الدر املختار، ص37 ، ا�موع شرح املهذب، الكتاب موافق للمطبوع (املكتبة أبو زكريا حميي الدين حيىي بن شرف النووي 38 .100الشاملة) ص ، (القاهرة، املطبعة كشاف االقناع عن منت اإلقناعمنصور بن يونس بن صالح الدين البهويت، 39 .35هـ)، ص1319الشرقية، .252م)، ص1956(القاهرة ، املسؤولية املدنية،حسن عكوش، 40 .200م)، ص1992،(القاهرة ،جرمية الزنا "دراسة مقارنة"حممد البطراوي، 41 | AJIS: Academic Journal of Islamic Studies Vol. 1 No. 2, 2016204 من هنا نالحظ أنه جيب أن يكون الباعث على عمل الطبيب هو عالج املريض، أو بصفة عامة رعاية مصلحة شرعية. وهذا هو السبب الذي من أجله رخص له الشارع 42مبمارسة عمله، ويسأل الطبيب إذا استهدف بعمله غرضا آخر غري عالج املريض. إن نقص أي شرط من تلك الشروط ينزع عن العمل الطيب طابع الشرعية لتعلقها بالنظام العام، ومن مث ال جيوز االتفاق على خمالفتها. أما إذا اكتملت تلك الشروط، فال يسأل الطبيب حىت ولو ترتب على عمله موت ملريض، حيث أن الطبيب يلتزم باتباع وسيلة، أو بتعبري أخر بذل جهد ال بتحقيق ا نتيجة، وهذا ما يساير الطبيعة االحتمالية للعمل الطيب. من 166أما القانون اللييب فهو يلزم كل من ارتكب خطأ بالتعويض كما أكدته املادة ن ارتبكه بالتعويض"القانون املدين اللييب " كل خطأ سبب ضرارا للغري يلزم م والقانون الفقه في الطبي الخطأ تقدير في العام المعيار تغريلا االلتزام الطب "من مهنة يف عليها املتعارف أو الثابتة باألصول الطبيب التزام يعد يفه لذلك الشفاء، املظنونة األعمال من املريض عالج الطبيبب واجب ألن احملددة، 43املهنة". بأصول املريض عالج يف الطبيب التزم وإن حىت الفشل، أو للنجاح معرضة نتيجة هذا ما أكدته املادة السابعة اال بتحقيق وليس عناية ببذل االلتزام الطبيب وعلى /لسنة 17نصها وفق مواد القانونرقم: جاء يثح خاص بنص استثىن غري ذلك ما كالتايل: الطيبة املسؤولية بشأن م1986 ،(الكويت، ا�لس الوطين للثقافة والفنون ةاألحكام الشرعية لألعمال الطبيأمحد شرف الدين، 42 .48هـ)، ص1403واآلداب، .16، صاخلطأ الطيب يف املسؤولية املدنية للطبيبمصطفى عبد احلميد عياد، 43 Mustafa Hamid: Al-Mas’uliyyah Al-Madaniyyah li al-Thabib… | 205 املادة " ذلك خالف على القانون نص إذا إال عناية ببذل الطبيب التزام "يكون السابع جبسم الرتباطها اهلني باألمر يكن مل للطبيب اجلنائية املسؤولية أمر يف البحث إن 44اإلنسان. عن الناتج الضرر عن مسؤوالً القضاء أمام نفسه الطبيب جيد أن يتصور ذلك وعلى يصدر قد مما املرضى حلماية املسئولية قوانني شّرعت ولذلك نية حبسن ارتكبه خطاء خشية دون مرضاهم معاجلة يف لألطباء زمةالال احلرية لتوفري وكذلك األطباء أخطاء من الفقهية املدارس بعض واالطمئنان , وكانت الثقة من جو وىف املسؤولية إرهاب قيمة وانعدام شأنه من التقليل حبجة خطئه عن الطبيب مسألة عدم ترى والقانونية لذلك للييبا املشرع تنبه وقد الطبية املهن بسمعة واألضرار له املمنوحة العلمية الشهادة قيام أقرّ نفسه الوقت وىف الطبية املهن ممارسة عن الناتج الضرر عن التعويض فأوجب بتغطية تلتزم املستقلة املالية الذمة هو األعتباري الشخصية هلا تكون الطيب التأمني هيئة قحب معنوي أو مادي ضرر اىّ أو بدنية إصابة أية أو الوفاة عن النامجة املدنية املسؤولية : أمران بتحقق وبذلك شخص أى املناسب . التعويض من حقه على املتضرر أوهلما: `حيصل وخلق أدائهم من والرفع الطبية املهن من وغريهم األطباء لدى الوعي ثانيهما : خلق املهنية . الطبية واجبا�م أداء يف والطمأنينة باألمان الشعور 17رقم القانون من األوىل مأكدته املادة فهناك فئة خماطبون �ذه األحكام وهو املهن ميارس من كل على تسرى أحكامه بأن الطبية املسئولية بشان م1986لسنة .1 م)، ص2004،(دار الفكر اجلامعي ، املسئولية اجلنائية للطبيبوى، حممود القبال44 | AJIS: Academic Journal of Islamic Studies Vol. 1 No. 2, 2016206 , 109الصحي ( املادتان القانون يف إليها املشار تلك وهى �ا املرتبطة واملهن الطبية املعملية والفحوص األسنان , والصيدلة , واألحباث الطب , وطب وهى : مهنة )123 وزير من بقرار أخرى مهن والبكتريولوجيا ..وامليثافولوجيا ,,,) وأية الطبية ( الكيمياء ) املهن123املادة ( يف م1973لسنة 106: رقم الصحي القانون ّقر الصحة, كما لألطباء , والصيادلة املساعدة واألعمال فنية بأعمال القائمون وهم الطب مبهنة املرتبطة وفين كاملمرضات , والقابالت إشرافهم وحتت مهامهم مزاولتهم أثناء سناناأل وأطباء وفين األسنان وفين الصيادلة ومساعدي الطبيعي املختربات , واألشعة , والعالج 45وغريهم. الّصحيني الطبية , واملفتشني النظارات حتذيرية عالمات على اشتمل م1986\17رقم القانون إن بالذكر اجلدير ومن وقد خاصةة بصفه الطبيب خماطباً بأحكامه، املخاطبني على األمور بعض وأوجب االنسان روح إزهاق عدم أمهها احملظورات من مجلة على منه السادسة املادة يف نص املشروعة وغري الطبية غري الوسائل استعمال وعدم رضاه دون املريض معاجلة وعدم �ى وقد ،46كاذبة شهادة أو علوماتمب واآلدالء للحقيقة خمالف طيب تقرير حترير وعدم إىل حياةاألم نقاضإ ذلك قتضىا إذا إال اجلنني قتل أو احلامل إجهاض على القانون من الفئة هذه إىل بالضرورة معلومة تكون أن جيب اليت التعليمات من ذلك غري وتابعيهم املوظفني بذل أي عناية، ببذل الطبيب بالتزام يقضي الطيب، ا�ال يف العام واملبدأ �دف الثابتة، العلمية واألصول القائمة والظروف تتفق اليت واليقظة، الصادقة اجلهود يد على مخسني عقوبات لييب باحلبس مدة ال جتاوز سنتني أو غرامة ال تز 354تعاقب املادة 45 من القانون ذاته باحلبس من ستة أشهر إىل 251جنيها.وهى حتت با ب انتحال األلقاب , والرتب , وتعاقب املادة ثالث سنني وهى حتت باب , تزوير األوراق العرقية املوقعة على بيان. م بإصدار القانون 1973لسنة 106من القانون رقم 109, 123مشار إىل ذالك كله باملادتني 46 م / ا�لد اخلامس.1973الصحي / املوسوعة التشريعية الليبية سنة Mustafa Hamid: Al-Mas’uliyyah Al-Madaniyyah li al-Thabib… | 207 عليه يرتتب خطأ يعد االلتزام �ذا إخالل وأي الصحية، لتهحا وحتسني املريض شفاء 47الطبيب. مسؤولية أساس على الفعل يقيس الذي املوضوعي املعيار هو الصدد، هذا يف اخلطأ ومعيار أن املعتاد. أي الشخص سلوك وهو أخرى إىل حالة من خيتلف ال معني سلوك طبيب سلوك على سلوكه يقيس مريض، عالج يف طبيب خطأ تقدير سبيل يف القاضي يأستاذ أم متخصصا، طبيبا أم عاما، طبيبا انك سواء املستوى نفس من آخر .48الطب عناية أن يبذل الطبيب على األصل أن يف الوضعي القانون مع الفقه فقويت ألن وذلك بالشفاء للمريض يتعهد أن للطبيب ميكن فال وحرص جتاه املريض، نتيجة إىل االوصول معه ميكنه واليت الفنيني واحلرص العناية من الميكن احلالية املعطيات 49الشفاء. وهي ،( القاهرة، جامعة الدول حماضرات يف املسؤولية املدنية يف تقنيات البالد العربيةسليمان مرقس، 47 ب، دراسة املسؤولية املدنية للطبي. طالل عجاج قاضي، 397م)، ص1958العربية، معهد الدراسات العربية العالية، .217، صمقارنة ، (الكويت، مسؤولية الطبيب، مشكالت املسؤولية املدنية يف املستشفيات العامةأمحد شرف الدين، 48 (القاهرة، مطبعة جامعة 1، طمشكالت املسؤولية املدنية. حممود مجال زكي، 43م) ص1986جامعة الكويت، .370م)، ص1978القاهرة، . حممد أمحد بن عمر بن عبد العزيز ابن 300، ص1لفقهية، ج. املوسوعة ا542، ص5املغين، ج49 (مصر، مطبعة 5عابدين، حاشية ابن عابدين، املسماة: (رد احملتار على الدر املختار شرح تنوير األبصار)،ج . 406، ص1. املهذب، للشريازي، ج196، ص8. احمللى، ابن حزم، ج50م)، ص1966مصطفى البايب احلليب، جممع . غياث الدين أبو حممد بن غامن بن حممد البغدادي، 194، ص2. اهلداية، ج302ص، 2كشاف القناع، ج . 48-47م)، ص1999،(مصر، دار السالم، 1، ط1،جالضمانات يف مذهب اإلمام األعظم أيب حنيفة النعمان مسؤولية الطبيب.سليمان مرقس، 32، صمشكالت املسؤولية املدنيةوقارن ب: حممود مجال الدين زكي، م 1975( مؤسسة دار التعاون والنشر ،176، رقممصادر االلتزام. أمحد سالمة ، 164، صومسؤولية إدارة املستشفى .264)، ص | AJIS: Academic Journal of Islamic Studies Vol. 1 No. 2, 2016208 والقانون: شريعة ينال الطبيب اخلطأ إثبات فإنه وبذلك عناية، ببذل التزام هو مريضه جتاه الطبيب التزام يف األصل إن اليت األدلة يقدم أن املريض على جيب يثحب الطبيب، خطأ إثبات عبء األخري على خالف أنه أو املطلوبة، العناية بذل يف و�اونه وإمهاله الطبيب احنراف على تربهن 50املستقرة. الفنية القواعد على البينة قاعدة وهي اإلثبات، يف العامة القواعد تطبق اإلسالمي الفقه ففي املكلف أوذويه، املريض وهو العدلية. فاملضرور، ا�لة من 76للمادة وفقا ملدعيا الطبيب مسؤولية لقيام السببية، وعالقة للضرر إثباته جانب إىل الطبيب خطأ بإثبات 51بالضمان. وإلزامه الفقه مع يتفق املقارن والقضاء الفقه يف السائد فاالجتاه الوضعي، القانون يف أما إثباته عبء ويقع الطيب، اخلطأ إلثبات املدعي، على قاعدة: البينة بتطبيق اإلسالمي وألن ما، ضرر له سبب مما الطبيب خطأ يدعي الذي هو باعتباره املريض على السيما روراملض على اإلثبات واجب خطأ على تقوم الشخصية األعمال عن املسؤولية 52املريض. لعالج املطلوبة العناية ببذل الطبيب التزام يف املادة الثالثة والعشرون من قانون املسؤولية الطبية بنص أما يف القانون اللييب فقد جاء .132، صاملسؤولية الطبيةحممد حسني منصور، 50 .54، صاألحكام الشرعية لألعمال الطبيةأمحد شرف الدين، 51 ( بريوت،لبنان، منشورات احلليب 1،جالوسيط يف شرح القانون املدين اجلديدعبد الرزاق السنهوري, ، 52 . حممد هشام 27، صاخلطأ الطيب يف املسؤولية املدنية للطبيب. مصطفى عياد، 661م)، ص1998احلقوقية، .14-13)، السنة الثالثة، العدد األول، ص 1979، (الكويت، جملة احلقوق والشريعة، مارساخلطأ الطيبالقاسم، Mustafa Hamid: Al-Mas’uliyyah Al-Madaniyyah li al-Thabib… | 209 يسبب طيب نشاط ممارسة عن ناشئ مهين خطأ كل على الطبية املسئولية ( ترتتب او النافذة التشريعات تفرضه بالتزام إخالل خطأ" مهنيا" كل غري , ويعتربال ضرر واألمكانيات احمليطة الظروف مراعاة مع ذلك كل للمهنة املستقيمة العلمية األصول اإلعفاء والجيوز بااللتزام واإلخالل اخلطأ ارتكاب على قرينة الضرر نشوء ويعد املتاحة ذلك ) على اتفاق باطال" كل ويقع الضرر وقوع قبل الطبية املسئولية من أوالتخفيف وهى عناصر ثالث على تقف الطبية املسؤولية ان لنا يتضح السابق النص استقراء من السببية ) والضرر , وعالقة ( اخلطاء , القائم إخالل هو الطيب اخلطاء طيب : جوهر نشاط ممارسة عن ناشئ مهىن خطاء– 1 الطبيب خروج وهو عليها االقانون يفرضهم اللذين واحلذر احليطة بواجب العمل �ذا نظريا" عليه املتعارف أو العلم �ا يقضى اليت الطبية واألصول القواعد عن سلوكه يف 53الطيب. العمل تنفيذ وعلميا" وقت الضرر وجود تتطلب للمسؤولية العامة النظرية شأ�اشأن الطبية فاملسؤولية الضرر: - 2 أن جيب بل التزامه الطبيبب إخالل جمرد يكفى فال طائلتها حتت الطبيب يقع لكي بالغري . الضرر بإحلاق اإلخالل هذا يؤدى عنصري جانب إىل مستقل كعنصر السببية عالقة رتواف السببية : جيب عالقة – 3 على قرينة يعد الضرر نشؤ بأن الثالثه والعشرون أفادت املادة أن حيث واخلطأ الضرر يف يظل ذلك يثبت اخلطأ , وحىت هذا توافر نفى للطبيب أن يعىن وهذا اخلطأ ارتكاب يف أمهل الذي الطبيب مبسؤولية حكم وأيضًا تطبق هلذا خمطئا" ومسؤوًال" القانون نظر مبسؤولية ذلك " كماحكم تتطلب املريض أالم كانت بينما األشعة فحص إجراء العملي منضدة فوق حادث يف املصاب املريض بوضع قام الذي اجلراح الطبيب (الدار اجلماهريية للنشر1مشار إليه يف موقف القانون اللييب من التطبيقات احلديثة ، فرج اهلريش ،ط53 .125, 124ومابعدها 123م)، ص.1996، | AJIS: Academic Journal of Islamic Studies Vol. 1 No. 2, 2016210 أكد�ا ما هو املعيار وهذا ذراعه يف شلل بداية عنه جنم مما صحيح اتوضعا" غري فعل بني السببية عالقة انقطعت إذا عقاب وال هاإحكام معظم يف العليا حملكمة للمريض . احلاصلة والنتيجة الطبيب للعالج املريض رفض عن ناشئاً الضرر كان فإذا للعالج: املريض أما يف حالة رفض (التقوم املسؤولية الطبية إذا كان الرابعة والعشرون املادة أفادت للتعليمات إتباعه اوعدم ن رفض املريض للعالج أوعدم إتباعه للتعليمات الطبية رغم نصحه الضرر ناشئًا ع بالقبول وذلك كله دون اإلخالل حبكم البند(ب) من املادة السادسة من هذا القانون. 54ويثبت رفض املريض للعالج بإقراره كتابًة أو باإلشهاد عليه ." رفض ويثبت بالقبول نصحه رغم الطبية املسئولية التقوم بإستقراء لنص املادة فأنه عليه . باألشهاد أو كتابة بإقراره للعالج املريض املادة حيث جسدت العملية، إجراء على مسبقة وأيضًا جيب أن تكون هناك موافقة مبراعاة.. إال جراحية ليةعم إجراء الجيوز بأنه نفس القانون من د، (العاشرة فقرة اذا قانونا عنه املسؤول أو املريض من العملية إجراء على كتابية موافقة هناك تكون "أن يقرر مل ما كله وذلك إرادته عن بالتعبري التسمح حالته كانت أو راشدا يكن مل متعذرا" املوافقة على احلصول وكان ومستعجلة ضرورية العملية أن األقل على طبيبان اجلراح الطبيب مسؤولية يستوجب اجلراحية العملية إجراء على املوافقة فانعدام أما عنه املسئول أو املريض من كتابية املوافقة تكون أن البد عنه املسؤولية ترفع ولكي أو االستعجال حالة ذلك من استثىن وقد �ا يعتد فال شفهية املوافقة كانت إذا أو موافقته اخذ باإلمكان يكن ومل غيبوبة حالة يف ريضامل يكون أن مثل وذلك الضرورة ية.بشأن املسؤولية الطب 1986لسنة 17املادة السادسة من القانون رقم54 Mustafa Hamid: Al-Mas’uliyyah Al-Madaniyyah li al-Thabib… | 211 ضرورية العملية أن األقل على طبيبان يقرر أن قانونا" ولكن بشرط عنه املسئول موافقة ومستعجلة. ولوكان الطبيب مسؤولية يستوجب األمر فإن االستعجال أو الضرورة انعدام ثبت فإذا 55عليها. املتعارف يةالعلم وفقا" لألصول اجلراحة سبيل سلك قد الطبية؟ املسؤولية بتقرير املختص من ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوهلا "خيتص نفس القانون من السابعة والعشرون املادة ذلك إىل أشارت ذوى من عدد من الصحة وزارة يتبع طيب جملس الطبية املسئولية قيام مدى بتقرير وزارة قرار الطبيب ا�لس إنشاء مت �ا " ولقد املرتبطة واملهن الطبية التخصصات الطبيب ا�لس مايلى "خيتص القرار هذا من املادة ومشلت م182/1989رقم / الصحة اهليئات من إليها حتال واليت �ا املرتبطة واملهن الطبية باملهن املتعلقة القضايا يف النظر الطيب اخلطأ على املرتتبة الطبية املسئولية مدى اوتقرير فين وتقييمها ودراستها القضائية احملال اجلهة إىل يرفع بذلك تقرير وإعداد العكس إثبات أو جمرد عنهابشكل الناجم القضية . منها فا�لس الطيب غايته حبسب األصل قيامه مبساءلة األطباء وأعوا�م تأديباً عن اخلطأ الذي يرتكب أثناء ممارستهم للمهنة، فهو الذي يقرر أسباب اخلطأ وفقًا ألحكام م بشأن املسؤولية الطبية.1986لسنة 17القانون رقم الخاتمة ما يلي.وأهم النتائج اليت توصلت إليها منه أمجلها يف (بنغازي ، ليبيا، منشورات 1،طملسئولية املدنية عن النشاط الطيب يف القانون اللييباسعد العسبلى ،55 وما بعدها. 160م )، ص1994جامعة قار يونس، | AJIS: Academic Journal of Islamic Studies Vol. 1 No. 2, 2016212 فقد تناولت الطبيعة القانونية ملسؤولية الطبيب املدنية، ومث تناولت املسؤولية العقدية .1 والتقصريية بشكل عام، ومجيع شروط املسؤولية املدنية للطبيب وكذلك طبيعتها القانوية وأوضحت من خالل عرض البيانات وحتليلها أن مسؤولية الطبيب تعترب قد يبني الطرفني، واستثناًء تعترب مسؤولية تقصريية وعرضت عقدية كلما وجد رابط ع احلاالت املتعلقة بذلك، وبينت شروط املسؤولية العقدية، وأيضًا قرار القضاء �ذا اخلصوص والذي أرى بأنه هو الصواب هلذا. 20.5.1936الفرنسي بتاريخ التزام ببذل وأوضحت أن طبيعة التزام الطبيب اجتاه املريض حيث يقع على عاتقه عناية باألصل وليس بتحقيق نتيجة ولكن هناك حاالت استثنائية يلتزم فيهابتحقيق نتيجة. وهي احلاالت اليت يكون حملها حمددًا بدقة عمليات التجميل، واستعمال األدوات واألجهزة الطبية والرتكيبات الصناعية واألدوية ونقل الدم والتحاليل الطبيبة والتطعيم، إلتفاقه الطيب، اخلطأ وحدة إىل النظر جيب بأنه والقضاء، الفقه يف السائد اهاالجت .2 الطبيب يسأل حبيث األخطاء، من وآخر نوع بني يفرق مل الذي القانون حكم مع جسيم. غري أو جسيم خطأ بني تفرقة دون مبرضاه أو بالغري الضارة أخطائه عن احنرف إذا إال يسريا أم كان جسيما يتحقق ال املهين اخلطأ أن الواضحة فاحلقيقة أو خالف حمل ملتعد واليت الطب، علم يف املستقرة األصول عن املعاجل الطبيب حكم يتفق الوضعي. وبذلك القانون أو اإلسالمي الفقه أو األطباء لدى جدال الوضعي اللييب مع حكم الشريعة اإلسالمية حول وحدة مفهوم اخلطأ أو القانون ق املسؤولية املدنية للطبيب وكما أخد املشرع اللييب بنشوؤ الضرر يعد وصفه يف نطا قرينة على ارتكاب اخلطأ. فاألعمال اليت يقوم �ا الطبيب يف عالج املريض هي أعمال مباحة أل�م أذون �اشرعا وقانونا، طاملا التزم باألصول الثابتة أو املتعارف عليها يف مهنة الطب، فال Mustafa Hamid: Al-Mas’uliyyah Al-Madaniyyah li al-Thabib… | 213 ال ضمان. إال إذا خرج عليها وثبت خروجه على وجه اليقني أو مسؤولية عليه و ) مدين 166التحقيق عندئذ يعترب خمطئا فيتعرض للمساءلة والضمان، وأيضا نص املادة ( "كل خطاء سبب ضرر للغري يلزم من ارتكبه بالتعويض" واملشرع اللييب اهتم باملسؤولية مواضع أحكام وضوابط حتكم كل 1986لسنة 17الطبية فأصدر هلا قانون خاصا رقم خمالف هلذا القانون. المصادر والمراجع داود جوزيف، املسؤولية الطبية املدنية واجلزئية وتأمني األطباء من املسئولية عن أخطائهم ، سلسلة م1987) ، مطبعة اإلنشاء، سنة: 1الطبيب والقانون( ، القاهرة : دار الفضيلةعلى بن حممد السيد الشريف اجلرحاين ، معجم التعريفات أمحد سعد، مسؤولية املستشفى اخلاص عن أخطاء الطبيب ومساعديه، القاهرة : دار الطبجي ، بدون تاريخ أسامة عبداهللا قايد ، املسئولية اجلنائية لألطباء، القاهرة: دار النهضة العربية، الطبعة الثانية، سنة 1990 م1988نون العقوبات، القاهرة : دار الكتب اجلامعية، سنة مسري اجلنزوري ، األسس العامة لقا منري رياض جنا ، املسئولية املدنية لألطباء واجلراحني يف ضوء القضاء والفقه الفرنسي واملصري 2008،اإلسكندرية : دارالفكراجلامعي، الطبعة األوىل: األئمة األربعة "، الكويت : حممد زكي الدين حممد قاسم , رجال ومناهج يف الفقه اإلسالمي " بدون سنة وتاريخ نشر عبد اهللا بن علي صغري, سرية أئمة املذاهب السنية وأصوهلم الفقهية، السعودية : بدون سنة نشر وطباعة م2012القوسي ، مناهج البحث الرتبوية بني النظرية والتطبيق ، مكتبة الفالح ،الكويت ، هـ 1400، مصر، نشر معجم اللغة العربية،1سيط ،ججمموعة من أهل العلم، املعجم الو م 1997دار النهضة العربية، أسامة عبد اهللا قائد، املسؤولية اجلنائية لألطباء ، | AJIS: Academic Journal of Islamic Studies Vol. 1 No. 2, 2016214 م1967، لبنان، دار املعارف، 1عبد السالم التوجني، مسؤولية الطبيب املدنية، دراسة مقارنة، ط املكتبة الشاملة، بالسنة 3ير ، الشرح الكبري، جأبو الربكات أمحد بن حممد العدوي ، الشهري بالدرد نشر .1982دمشق، دار الفكر ، 2وهبه الزحيلي، نظرية الضمان يف الفقه اإلسالمي، ط م1989بريوت، دار املعرفة، ، 1أبو بكر حممد بن أيب سهل السرخسي ، املبسوط،ج 1ط عقل اجلراح يف اخلطأ، قوب، باباملوطأ، كتاب العمالك بن أنس أبو عبداهللا األصبحي ، .م 1991 -هـ 1413مشق، دار القلم،د (القاهرة، مطبعة املدين، بالسنة نشر 2يوسف بن إبراهيم األردبيلي، األنوار ألعمال األبرار،ج الرياض، نشر مكتبة 2،ج أبو عبد اهللا حممد املقدسي ابن مفلح، اآلداب الشرعية واملنح الرعية ه1391الرياض احلديثة، القاهرة، املطبعة السلفية، بال أمحد بن عبد اهللا بن أمحد البعلي، الروض الندي شرح كايف املبتدي ، سنة نشر م1995بريوت ، دار الفكر، ،2جأمحد الضاوي، بلغة السالك ألقرب املسالك ، الشاذيل حتقيق الشيخ أبو عبد اهللا حممد بن علي بن عمر التميمياملازري، املعلم بفوائد مسلم ، م1987التونسية للنشر، تونس، الدار،1النيفر ،ج 2, ج حممد بن أمحد القرطيب ابن رشد، بداية ا�تهد و�اية املقتصد الطائف، طباعة ،حممد املختار بن أمحد الشنقيطي، أحكام اجلراحة الطبية وآثارها الرتتبة عليها 1993مكتبة الصديق، دمشق، ، 1، طداوي واملسؤولية الطبية يف الشريعة اإلسالميةقيس بن حممد آل الشيخ مبارك، الت 1991مكتبة الفارايب، موقف الفقهاء والقانون الليبي في الأخطاء الطبية رأي الفقهاء في خطأ الطبيب المعيار العام في تقدير الخطأ الطبي في الفقه والقانون