1-المقدمة: 4202 2العدد 7مجلة القادسية للعلوم الهندسية المجلد 14 العمود في العمارة العربية االسالمية (مضاميندراسة تحليلية لالبعاد وال) د. مهدي صالح فرج العتابي الجامعة التكنولوجية-مدرس/ قسم الهندسة المعمارية االختصاص العمارة العربية االسالمية والمحلية Email: alfaraj200824@yahoo.com 2024آذار 27ُقبل 2022 تموز 2ُأستلم ملخص البحث: يعد العمود مسند قائم على األرض و يمثل الجزء المختص بالربط بين األعلى و األسفل وهما ثنائية لقاعدة التي تسند البناء المشيد فوقه، والصورة الشعرية جدلية تكسب المكان الخصوصية، فهو أشبه ما يكون با ويشكل العمود احد المفردات المعمارية في العمارة العربية ألعمدة تفترض أنها جزء من الهوية المكانية. اإلسالمية الجديرة بالبحث واإلحاطة بها واستكشاف جوانبها المختلفة كونها من الموروث الحضاري لألمة من الخصائص والسمات المعمارية ما يجعلها تتصدر تلك المفردات من الناحية الوظيفية والتي تمتلك والجمالية والتاريخية والروحية الدينية والرمزية واالجتماعية فضاًل عن األبعاد والمضامين األخرى. وقد نالت نماط المعمارية في البيوت اهتمام المتلقي منذ أزمان بعيدة، حيث أنها كانت تالمس فاعليته على مستوى األ في بقية األنماط و صريات والمباني التراثية قيوالقصور والمعابد والمساجد والخانات والحمامات واألسواق وال اإلسالمية ةالمعمارية فضاًل عن وجودها في تكوين النسيج الحضري العربي اإلسالمي. وكانت األعمدة العربي لتي أبرزها نمط العمود البغدادي )الدلك( ونمط العمود األندلسي. التي ظهرت من األنماط المعروفة و ا " في القصور والغموض في تحديد اإلبعاد والمضامين التي رافقت وجود العمود في المشكلة البحثيةوتتمثل " الكشف عن اإلبعاد والمضامين المختلفة التي رافقت نشأة العمود في هدف البحثالعمارة العربية اإلسالمية. العمارة العربية اإلسالمية وتوصل البحث الى االبعاد والمضامين التي تتمثل في البعد اإلنشائي والتاريخي والجمالي والروحي الديني واالجتماعي والفلسفي والرمزي والتعليمي والبيئي والحضري والشكلي والتعبيري والبعد الميقاتي فضاًل عن البعد التراثي. mailto:alfaraj200824@yahoo.com 4202 2العدد 7مجلة القادسية للعلوم الهندسية المجلد 14 The column in Arabic Islamic Architecture (Analysis Study for Dimensions and Connotations) Dr. Mahdi Saleh Alfaraj Al- Ataabi Lecturer at department of architecture - University of technology Email: alfaraj200824@yahoo.com Abstract The column is considered as a support rooted in the ground and forms the part responsible for connecting the upper and lower level. It is a dialectic duality to provide the space with its required qualities .It is a base to support what lies above it and forms a poetic vision which hypothetically give the identity of the place .It forms a constituent in Arabic Islamic architecture worthy of comprehensive of its significance; and explore the various faces in the civilized heritage of the nation distinguished in its architectural character in terms of functional, aesthetical, historical and moral symbolism . In this content, the column provided a typological architectural expressions in palaces, temples, masjed, caravansaries , public baths , markets ...etc. Which formed the total urban forms in the history of this land . The most significant type of columns in Arabic architecture is the Baghdadi ( the delegue) and andelosian columns . The “research problem” represent in the ambiguity and shortage, detection, dimension and connotations implications that accompanied a column in the Arab-Islamic architecture.The research aims to detect the different dimensions and connotations of which was accompanied by the emergence of the column. The results of research to reveal the dimensions and connotations of the different that accompanied the emergence of the column in the Arab Islamic architecture, which is the connotations of structural, historical, aesthetic, spiritual, religious, social, philosophical and symbolic, educational, environmental and urban, formal and expressive content timer as well as the connotations of heritage. :(introduction) المقدمة عن أي مفردة من مفردات العمارة العربية اإلسالمية وفي مقدمتها األعمدة وذلك من اجل أن الحديث أغنائها والكشف واإلحاطة في جوانب الغموض والنقص التي رافقتها تعد واحدة من والواجبات التي يضطلع ك المدارس التي تنتمي لتلك الحضارة التي نعيش في ظهرانيها بها المعماري الذي ينتمي لهذا التراث أو إلى تل mailto:alfaraj200824@yahoo.com 4202 2العدد 7مجلة القادسية للعلوم الهندسية المجلد 14 على مستوى الموروث المعماري أو حيث تضرب األعمدة أطنابها في عمق الحضارة العربية واإلسالمية سواءً و الروحي حيث يؤكد ذلك الكثير من األمثلة الموجودة في الحضارة اآلشورية أالثقافي واألدبي واالجتماعي مال األعمدة والتيجان وفي أماكن متعددة وبأشكال متنوعة منها ما عثر عليه في مدينة نينوى وهي على استع تحمل السقيفة وترتكز على أعمدة خالية من التيجان تتقدم مداخل القاعات وهكذا الحال في مدينة بابل التي وفي مدينة الحضر العربية استعملت فيها أعمدة اجرية تتقدم الرواق الذي يحيط بساحة الملعب الرياضي، وفي المعابد الصغيرة المنتشرة األواويناستعملت األعمدة الحجرية بكثافة في أماكن متعددة، أبرزها واجهات وتشير المصادر التاريخية إلى أن العرب قبل اإلسالم في جميع أرجاء المدينة وهي ذات طرز مختلفة. ان قصور العرب دنية بهيئة منفردة أو مندمجة بالجدران ، منها ما ذكر استعملوا األعمدة في مبانيهم الدينية والم والقصر في مملكة الحيرة ومنها قصور الخورنق والسدير)قصر الثالث قباب( وقصر العذيب والصنبر (،اصبح عنصر العمود سائدًا 64،ص7891االبيض وقصر الزوراء وقصر العين وغيرها من القصور)الشرقي، (. وكذلك ظهر في الحيرة عناصر االعمدة 769،ص6004ئري المقطع ام مربع)قديفة،فيها سواء كان دا المركبة وهي مجموعة تتكون من عمود رئيس وسطي تحيط به اربعة اعمدة اصغر، حيث انفرد بهذا العنصر كمادة بنائية او المرمر في نحت وتشيد اآلجر واستعمل فيها (،760،ص6004فضاءات مملكة الحيرة)قديفة، وعن استعمال األعمدة الخشبية في عمارة الكعبة، إذ أن هذه األعمدة لم (.908،ص6077العمدة)رزوقي،ا تكن تقوم بوظيفة حمل األسقف فقط بل إنها استعملت لتعليق صور األنبياء (.7744والمالئكة) جواد،ص تعمل المعماريون األعمدة هذا فضاًل عن البناء في اليمن القديمة لبيوت مرتفعة ذات طوابق متعدد و اس العالية ذوات التيجان في رفع السقوف وفي إقامة الردهات الكبيرة وفي )الطارمات( أمام األبنية وفي واجهات وان سبب استعمالهم للحجارة بدل الخشب هو ان في ذلك على الحجارةالمعابد بصورة خاصة معتمدون وكذلك في اليمن أنواع من األحجار الصالحة ر طويل،الحجارة تتحمل ثقل أكثر من الخشب وتكون ذات عم للبناء والنحت كما توفرت فيها المواد المساعدة األخرى التي تدخل في إنشاء العمارات مثل الجبس. وقد وقد ساعدت ساعدت وفرة الرخام والحجارة الصلدة في اليمن في التعويض عن استعمال الخشب في البناء المصدر السابق(. ومن ء في نحت الحجر وصقله وتكييفه بالشكل الذي يريده)جواد،طبيعة اليمن عامل البنا وقد تمكن المعماريون من وضع الرخام أقيمت أعمدة جميلة كسيت تيجانها بالنقوش وبالزخرف األخاذ. الصخور بعضها فوق بعض وضعًا فنيًا في غاية الدقة جعلها تظهر وكأنها قطعة واحدة. فقد صقلوا الصخور صقاًل تامًا بدقة وعناية، وجعلوا نهايتها متطابقة تمامًا. فإذا جلست بعضها فوق بعض، انطبقت على بعضها، وبدت وكأنها قطعة واحدة يصعب التمييز بين مواضع انطباقها. وقد نقروا أحيانًا في أواسط الرخام نقرًا عميقة، ثبتوا في داخلها أوتادًا من الرصاص أو ن قطع الرخام، ولتكون لها سندًا وقوة، فال تسقط. وقد وجدت مثل هذه األوتاد بين الصخور الحديد، لتربط بي 4202 2العدد 7مجلة القادسية للعلوم الهندسية المجلد 11 وفي العصور اإلسالمية األولى استخدم العمود للمرة األولى ."المكونة لسد مأرب، وكذلك في قصر "غمدان لنخيل حيث أن مسجد في مسجد الرسول )صلى اهلل عليه واله وسلم( في المدينة المنورة. كانت مادته جذوع ا فقد حدد (. يعد أول حدث معماري إسالميًا،7م كما في الشكل) 466الرسول في المدينة الذي أقيم عام والحرم ذو األعمدة الذي المخطط األولي لمسجد المستقبل بأجزائه األساسية،) وهي الصحن الواسع جدًا، .(756،ص7891)بهنسي،(يحاذي الصحن ويكون امتدادًا له من جهة القبلة وبعد هذا المثال كثر استعمال األعمدة في المباني الدينية والمدنية اإلسالمية وعى اختالف أنواعها وأشكالها ودرجاتها، وقد حصل تطور في شكل العمود ومادته وصناعته تبعًا لسنة التطور ومراعاة الظروف محررة على األعمدة القديمة التي نقلوها من الجديدة حيث اعتمد المسلمون على تشييد مساجدهم في األقاليم ال المباني القديمة وظلوا يستخدموها فترة من الزمن حتى بدأ العمود اإلسالمي بالظهور مكتسبا شكال متميزا وكان أول هذه األمثلة األشكال االسطوانية ذات التيجان الناقوسية. ومع تطور الزمن تطورت أساليب البناء وفنونه اإلنشائية فاستخدم الطين والبن واألجر و الجص والحجر والرخام الخشب والحديد إلقامة وتنوعت المواد وتطور العمود عبر العصور التاريخية األعمدة بهيئتها المنفردة والمندمجة بتيجان او بدونها. ويشار إلى نشأة استخدامها والمادة إلى تعدد أشكال األعمدة وتيجانها وقواعدها فهي ال تختلف في وظيفتها و أماكن من أنماط المصنوعة منها منذ أقدم العصور التاريخية والى يومنا هذا. وكان العمود العربي اإلسالمي قد ظهر معروفة وأخرى تأثرت بها فكان لها وجود ارتبط بالمكان، كان أبرزها نمط العمود البغدادي )الدلك( كما في التي يهتم بها البحث في المشكلة البحثية(. وتتمثل 9كل )( ونمط العمود األندلسي كما في الش6الشكل) ، هدف القصور والغموض في تحديد االبعاد و مضامين التي رافقت وجود العمود في العمارة العربية اإلسالمية الكشف عن اإلبعاد والمضامين المختلفة التي رافقت نشأة العمود في العمارة العربية اإلسالمية، البحث البعد التاريخي حث إلى تأشير مضامين مختلفة رافقت العمود والتي تجاوزت البعد اإلنشائي إلى:وتوصل الب األبعاد الروحية والدينية والتعليمية كذلك مضامين أخرى في و .والجمالي والبيئي والحضري والتراثي ي العمارة العربية اإلسالمية . والتي تعد مستويات مقبولة في فهم وجود العمود فوالفلسفية والرمزية والميقاتية ابتدأ من البعد اإلنشائي ووصواًل إلى البعد الديني فيه. ومن خالل هذه الفقرات سيتم طرح مضمون كل بعد. : (Literature review) اإلطار ألمفاهيمي-1 سة يوصف "العمود" باللغة العربية برافع هامة الدار والخيمة والمسجد والكنيالعمود لغًة واصطالحًا: 1-1 والمعبد والهيكل وأصبح عنصرا أساسيا من عناصر العمارة. وقد ورد ذكر العمود في القران الكريم في عدة َتاِد 1(و}ِإَرَم َذاِت ال9ِعَماِد{)الفجر89مواضع حيث قال تعالى} ِفي َعَمٍد مَُّمدََّدٍة{)الهمزه َو9 َن ِذي األ9 (}َوِفر9َعو9 َتادًا {70{)الفجر (.1)النبأ(و}َوال9ِجَباَل َأو9 4202 2العدد 7مجلة القادسية للعلوم الهندسية المجلد 14 بينما يتحقق ظهور العمود في العمارة كأحد العناصر الرأسية لذروة البناء كما)العمود الفقري ( الشامخ برأس ( ة" قديمااة فااي لغااات الشاارق القااديم ،حيااث تاارد فااي اللغااة األكديااة )العراقيااة العتيقااعمووودالمخلوقااات. فااان كلمااة " دها فااااي اآلراميااااة فااااي الشااااام والعااااراق بصاااايغة ونجاااا ( ومنهااااا أشااااتقت )عماااادو(، Emeduبصاااايغة )عمياااادو ))الاايمن( بصاايغة )ِعمااد( وفااي اللغااة االنكليزيااة ( وفااي الفينيقيااة )عمااد( والعربااي الجنااوبيEmmuda)عمااوادا Column) ،كالعنصااار البناااائي فاااي العربياااة العموووود اصوووطالحاً فاااي حاااين ورد أسااام . (576،ص6005)ثاااويني ، وعها )عمد( الواردة في الاذكر الحكايم فاي ساورة الهمازة )ِفاي َعَماٍد ومجم Column)بصيغ متعددة منها )العمود (. ثم نجدة بصيغة )سارية 689ُمَمدََّدٍة(، ويرد )أعمدة( أو حتى )عمدان( ما يدعم به سقف او جدار)غالب،ص وسااواري( وهااي أكثاار اسااتعمال فااي المغاارب العربااي وعمااود فااي المشاارق وقااد تكااون قطعااة واحاادة او أكثاار، ماان )وتاد وأوتااد( وكاذلك تارد االساطوانة (، وكذلك679، ص7899او آجر او مواد أخرى متماسكة )غالب،حجارة وهي السارية من األلفااظ النصارانية التاي وقاف عليهاا الجااهليون. وقاد اتخاذها العارب بمعناى العماود الاذي كاان وان " في شعر نسبوه الى "ذي وقد أشير الى "اسط (stylites)يتعبد فوقه بعض الرهبان المعروفين بالعموديين الجدن " وفسرت لفظة "االسطوان" و"االسطوانة" بانها موضع الراهب المرتفع. ويرد بصيغة )سطن( ومجموعها )أساطين(، تسامى األعمادة باألسااطين، وُيقصاد بهاا القاوائم التاي يرتكاز عليهاا الساقف، أو تارد بمعناى )دعاماة( اصار المعمارياة المهماة التاي اساتعملت فاي العماارة العربياة اإلساالمية ومجموعها دعائم والدعاماة وهاي مان العن او اساطوانا و اساطوانة علاى لساان بعاض الكتااب و)شامعة( فاي لبناان. لحمل السقوف والزينة وتقوياة الجادران. أو ( Rukn فاي الهناد بصايغة )ركان وترد في العماارة اإلساالمية(1)وقد وردت في العمارة العراقية بكافة مراحلها و تعنااي العمااود الطوياال الخااالي ماان الزخرفااة او Post)و (Pole وثمااة تساامية شاااخص Sutun) )سااطون صاارية. وفاي العاراق ياارد أسام العماود بصاايغة عاامود او بصايغة )دلااك(، وكذلك)دنكاه( ومجموعهاا )دلكااات( أو بفناء الدار. ويرد أسام (، وتخص تحديدا البوائك )أعمدة الرواق( التي تحيط 768)دنك( أو التكمة )الحجية،ص وهاو عماود ملتصاق Colossal order) . وثماة عماود )مادغم( (Pillarالعماود )الماردي( او بصايغة ركيازة وهناااك تسااميات تاارد ماان مساتدير القطاااع ياازين أحيانااا أركااان الادعائم التااي تحماال األسااقف ويكااون ملتصاقا بهااا. (، ويعني المبنى الذي يستقر ساقفه علاى أعمادة Hypostyleأو Peristyle وحي العمود مثل )بهو األعمدة .(576،ص6005أو الفناء الذي تدور من حوله البوائك المحمولة على أعمدة)ثويني، المبكرة وهي مزدانة بصنوف من المخاريط الفخارية الملونة إضافة الى المخاريط ( استخدمها السومريون في عصورهم 1) المشابهة لها. وفي العصور اإلسالمية وبخاصة في العصر العباسي أصبحت الدعامات صفة مميزة للعمارة العربية اإلسالمية ها مزينة اركانه بأعمدة صغيرة مندمجة وهي ذات أشكال متنوعة منها ذات المقطع المربع والمستطيل والمثمن والمضلع بعض بنيت من مادة الدعامة او من الرخام وأحيانا من الجص وكان ثقل السقف واقع على الدعامة التي تحمل السقف وتحيط بها)الدراجي(. 4202 2العدد 7مجلة القادسية للعلوم الهندسية المجلد 14 (:The column in Islamic Architecture) ةالعمود في العمارة االسالمي 1-2 فااي الشااام والعااراق فااي اسااتعمل المساالمون فااي بااواكير ممارساااتهم المعماريااة أعمااده المباااني الدارسااة، الكوفة و مصر والمغرب واألندلس حيث تاوفر الكثيار مان العماائر الحجرياة مان الحقاب الساالفة، ولام يكان يهام البنائون كثيرا عدم التجاانس فاي الشاكل او الطاول، بقادر ماا ياوفره العماود و تاجاه مان تجسايد لساقوف مرفوعاة د باان عاااد حاال بدمشااق فمصاارها و جمااع عمااد الرخااام بطاارق مختلفااة . ويااذكر المسااعودي : ان جياارون باان سااع ( واستعمل المسلمون التيجان المنزوعة من 997-6والمرمر إليها، وشيد بنيانها.)مروج الذهب ومعادن الجوهر العمائر العتيقة الدارسة والتي تشكل اليوم جزء من طرز عمارة المساجد األولى كما األموي في دمشق وقرطبة دنا فاااي احاااد مسااااجد دميااااط شااامال مصااار قاااد وظاااف تااااج قاااديم عناااد قاعااادة العماااود.ورث وقاااد وجااا و القياااروان. المسلمون من األعراف القديمة نظام )األكتاف( التي هي حاله بينيه بين العمود والحاائط الحامال للساقف. وقاد د تباعا في كانت شائعة في البابلية ونجد أجمل نماذجها في اإلسالم موجود في مسجد سامراء الكبير الذي قل م( التاي أنشاأت علاى تخومهاا القااهرة الفاطمياة . أن جال 917ه, 651جامع ابن طولون في مدينة القطائع ) ماان مسااجد اباان طولااون حتااى البنايااات المملوكيااة والعثمانيااة كاناات قااد شاايدت ماان البناااءات فااي مصاار ابتااداءً لحجار الكبيارة مان الجيازة لثقلهاا. وفاي شامال أنقاض مدينة الفسطاط الدارسة ولم يتسنى للبنائين نقل ماداميك ا أفريقياااا نجاااد إن مااادنًا عمااارت بالكامااال مااان انقااااض التاااي سااابقتها فاااي الموقاااع او علاااى تخومهاااا كماااا فاااي وليلاااي الرومانيااه قاارب الرباااط و تمقاااد وتيبااازة فااي ماادن وسااط الجزائاار وبعااد ذلااك قلعااة بنااي حماااد اإلسااالمية فااي ماادن يلية ومستغانم في المغرب، وأنقاض قرطاجة الفينيقية في مدن تونس.شرق الجزائر وبطيوة في مدن مل بالرغم من سهولة وسرعة عملية نقل األنقاض من اآلثار القديمة فأن ذلك كان يحتاج الى مهارة في حيث يقول كوستاف لوبون بهذا الصدد في حضارة العرب ) إن أعمدة المعابد القديمة ، اعادة توظيفها بنائيا ها العرب في قرطبة كانت قصيرة و غير صالحة ليقوم عليها سقف عال كسقف الجامع ) جامع التي آخذ قرطبة( فوضعوا بعضها فوق بعض ساترين عدم صالحها بتلك الحنايا الدالة على مهارتهم الفائقة. وفي هذا وثالثة الصدد البد ان نشير الى ما جا في كتاب )تاريخ العرب( حتى يدعم سقف المسجد الف ومئتان وتسعون عموًدا لها مظهر غابة كثيفة االشجار و ان العدد الكلي لالعمدة في مسجد قرطبة بلغ الف اربعمائة 68عمودًا من الرخام و59(. وكذلك بلغ عدد االعمدة في المسجد االقصى على 79،ص6076عمودًا) بدوي، رة التي تعامل بها العرب وهذا يوضح اصالة العما(. 66،ص6076سارية مربعة من الحجارة )عقل، المسلمين مع مفردة العمود وبهذا الكم الهائل من االعمدة الغير مؤلف في العمائر بقية الشعوب. وفي نفس الصدد قد تسنى للترك أن يستعينوا ببقايا العمائر البيزنطية و يعيدوا لها رونقها في مدن في العمارة اإلسالمية ليست مطابقة لما هو موجود في أسيا الصغرى والبلقان. ونالحظ هنا ان القيم الجمالية العمارات األوربية وال سيما الفارق في تتبع طراز بعينه مثل الطراز الرومانسك او القوطي او الباروك األمر الذي ال يجوز معه تطبيق القواعد األوربية على العمارة اإلسالمية بما يخص نقل أجزاء األبنية الدارسة. 4202 2العدد 7مجلة القادسية للعلوم الهندسية المجلد 14 من ان نشير الى بعض المالحظات من خالل طبيعة العمارة في كونها تواصلية: بدالو المعماري المسلم لم يكن منقطعا عن الطبيعة الحضارية في تفاعله مع ما يدور حولهم ولم يستغن -أوال المسلمون عن خبرات الحضارات األقدم و استقدموا معماريين وصناع من تلك األصقاع. أولى اإلبداعات الفنية اإلسالمية لألعمدة في العصر األموي حيث التاج المنقوش بالخط ظهرت -ثانيًا الكوفي و هذا يبين أن المسلمين قد اخذوا باألسباب و الجوهر و اعتبروا أن عنصر التاج هو محض انتقال ية له دون قيود, مسترسل من دائرة او مضلع العمود الى مربع الحائط أو العقد , ويمكن خلق أشكال ال نهائ ولم يحاكوا في تيجان أعمدتهم أشكاال نمطيه أو طرزا بعينها. لم يأت العهد العباسي بأنواع جديدة في طرز األعمدة على الرغم استعماله في العمارة العراقية بكثرة, -ثالثًا مدة رواق جامع ابن و بالرغم من ذلك فقد انتشر استعمال التاج الناقوسي ونجده أمثلته اليوم في تيجان أع طولون. وفي العهد األيوبي بدأ ظهور التاج المقرنص, وانتشر في العهود الالحقة وظهر في العهد المملوكي نقش األعمدة بالرسومات الكتابية في احد أعمدة رواق الجامع األموي و تعددت أشكال األعمدة في العصور مضلع و المثمن و المربع و المستطيل وما اليها ومنها ما اإلسالمية فكان منها االسطواني و الحلزوني و ال كان مكسوًا بالرخام أو بالجص او بالقاشاني او بالمعدن و بالذهب. ظهر في األندلس خالل العهد الموحدي نوع من التيجان طبق كذلك في شمال أفريقيا ونجده في -رابعًا اع القوم هناك باالعتماد على خامات الرخام الفاخر الذي المسجد الكبير في مدينة تلمسان الجزائرية. و إبد صنعت منه تحفة أعمدة قصر الحمراء و ال سيما في الرواق المحيط بباحة السباع. منذ القرن الرابع للهجرة / العاشر الميالدي صارت لألعمدة تيجانها الخاصة التي تميزها عن التيجان طية , و تميزت بزخارفها النباتية و الهندسية, ودخل الخط العربي عليها ليجعل اإلغريقية والرومانية و البيزن لها خصوصية إسالمية بحتة , و قد عمت الكتابات القرآنية أو الشعرية أو األقوال المأثورة كذلك استغلت ن للخط الكوفي التيجان لنقش اسم الحاكم او البناء او الواقف, و لتسجيل زمن إقامة هذه المشيدة أو تلك, وكا النصيب األوفر من بين الخطوط المستعملة لمثل هذه التيجان. بينما أشار ذات المصدر الى أن تطور أشكال والمزخرف بأوراق النبات فضال عن التيجان في عهود إسالمية أخرى قد ظهر منها التاج البصلي و الناقوسي ية مغايرة لمألوف العمارة اإلسالمية األقدم، أخذت التاج المقرنص. بينما ظهرت بتيجان ذات تأثيرات سلجوق الطرز الجديدة والتي بالظهور و التي لم تكن مألوفة من قبل كالتيجان المزخرفة باألشكال الهندسية, المثلثة منها و المعينية ذات السطوح الملساء النافرة والغائرة مع بقاء جذوع األعمدة كما في العهد العثماني ملساء إذ هد ذلك في التكية والمدرسة السليمانية في دمشق.نشا وفي المغرب واألندلس اتسع انتشار نوع مكعب يكتنفه نحت نباتي سطحي كما في أعمدة قصر الحمراء و مباني فاس وتلمسان، وفي العراق فارس والهند استهواهم النوع المقرنص بينما طغت في الهند خالل حقبة وثة من العمارة الهندية , وتغير ذلك خالل حلول الطراز المغولي و ال سيما بعد السالطين بعض األنواع المور إالمية حديثة بتاج مقرنص أعمدة 4202 2العدد 7مجلة القادسية للعلوم الهندسية المجلد 14 السلطان األكبر و مرحلة ما بعد فتح بور سكري وقد استعمل الحجر في تجسيد التيجان ثم انتقل الى األجر مقصورات ثم استعمل الخشب في العراق و إيران و أسيا الوسطى , و السيما النوع المقرنص الذي نجده في , في العمارة العراقية تتوج القديمةأصفهان المفتوحة, واستمر حتى أواسط القرن العشرين في بيوت بغداد األعمدة )الدلكات( والذي اضمحل كعنصر إنشائي و جمالي بعد حلول العمارة الخرسانية الحديثة وعاد مجددا ية العقد التاسع من القرن العشرين.يستعمل في الواجهات بصوره ملحوظة في الدور السكنية في بدا وجدير بالذكر ان نتحدث عن أهم أنواع األعمدة في العمارة العربية اإلسالمية احدهما ظهر في . المشرق العربي وهو العمود البغدادي ) الدلك( و األخر ظهر في المغرب العربي وهو العمود األندلسي : The Baghdadian column (The Dalague) العمود البغدادي ) الدلك( 7-9 (، وعلى الرغم من 6لقد شكل العمود البغدادي حضورا متميزًا منذ القدم في بنية العمارة العراقية، شكل) كونها عمارة جدار إال أن هذا الحضور تبلور في وجود العمود اإلنشائي و الزخرفي والجمالي حيث رافقته بعاد والمضامين األخرى التي اهلته ليكون في صدارة المقرصنات كعناصر تجميلية وتزينيه فضاًل عن األ لبغدادية في االبنية السكنية والتراثية والعامة من النمط الذي يحتوي على األعمدة العراقية وتوجد األعمدة ا فناءات داخلية وسطية مكشوفة باتجاه البيئة الخارجية الطبيعية ونادرا ما يوجد في العمارة الداخلية باستثناء نظام العمود تواجده في بيت الصالة يكون العمود البغدادي)الدلك( أو )التكمة( كعنصر انشائي أساسي في ( اي انه trabeated( كالهما من الخشب او ما يسمى )بنظام العتبة االفقية column&beamوالعتبة ) يسند عتبة افقية مستمرة تحمل فوقها الرواق العلوي او سطحًا والعمود البغدادي في بغداد ومعظم اجزاء العراق ( حيث يسند العمود اقواسًا ويرجع ذلك ىلشمال )نينو قلما يسند أقواسًا أو عقودًا باستثناء بعض األمثلة في ا ومن الجدير بالذكر ، (766،ص6007الى امكانية المادة اإلنشائية )الحجر والمرمر( المتوفرة هناك)شهاب، ان العمود البغدادي )الدلك( يتضمن العناصر األساسية المكونة له عالقات تناسبية منتظمة على غرار عمارة الغربية،وذلك بتأثير المنظومة اإلسالمية والتي تتضمن مجموعة من العمود الكالسيكي في ال التكرار...( فضاًل عن تأثير البعد الديني الفكري على األبعاد -التماثل -االنتظام-الوحدانية-المفردات)التوازن مية لم يأخذ بفكرة الشكلية للعمود. وفي هذا الصدد ال بد من اإلشارة الى إن العمود في العمارة العربية اإلسال محاكاة جسم اإلنسان ال من حيث المنظومة التناسبية وال الشكلية في استعمال هيئة اإلنسان كعمود، مثل ما موجود في العمود في العمارة الغربية. يتكون العمود البغدادي من التاج والبدن والقاعدة وغالبا ما يكون العمود بدن كونه مضلع المقطع وينتهي بتاج مربع الشكل ويفصل ما بين البدن البغدادي بال قاعدة وان ما يميز ال والتاج مقرنصات وزخارف وتشير دراسة )عبد الرسول( الى تصنيف األنواع األساسية للتيجان البغدادية الى ثالثة أنواع : تاج عمود مقرنص، تاج عمود مسنن، تاج عمود على هيئة قبعة القبطان وتشير الى وجود والنسبة الغالبة لعرض التاج 7,5ت بين عناصر العمود البغدادي بين عمق التاج الى مقطع العمود تناسبا ( أما تناسبات القاعدة )عرضا وعمقا( الى مقطع العمود فال يمكن 7/6-7/9الى مقطع العمود هي ) 4202 2العدد 7مجلة القادسية للعلوم الهندسية المجلد 14 بين األعمدة اعتمادها لندرة وجود القاعدة في العمود البغدادي ويمثل عناصر المقرنص األكثر حضوراً البغدادية نقطة االلتقاء بين البدن والتاج. أما بالنسبة إلى أنواع العمود البغدادي)الدلك( فقد أشارة دراسة أو كما (2) إحسان فتحي و جون وارن الى النماذج التسعة في البيوت التقليدية في بغداد وكما في الشكل .(769،ص7815ب مضلع نقوش بنقوش جميلة.)الحجية،إشارة الحجية إلى أن تاج األعمدة يكون من الخش : The Andalusian columnالعمود األندلسي 7-6 أن العمود األندلسي يتمثل ضمن نظام العمود والقوس، وهو نظام مختلط يجمع بين منظومتي القوس حضوره ( وحيث ان لكل عنصر في المنظومة beam&column( والعتبة والعمود )arch& pierوالركيزة ) ودوره اإلنشائي والتعبيري، حيث يحقق أعلى أداء إنشائي وارق تعبير حسي، مستفيدا من خصائص المنظومتين، وذلك باستخدام أسلوبين، أسلوب اإليهام إي استحضار عناصر ومفاهيم غير موجودة فعليا ه مع الحفاظ على األداء لتحقيق التعبير المطلوب، وأسلوب الحضور الفعلي في العناصر لكن بتهذيبه وترقيع اإلنشائي له. حيث يحضر العمود األندلسي كعنصر إنشائي حامل وناقل لألثقال ضمن منظومة مختلطة محتفظا بنسبة الرشاقة والصغر، وتمت معالجة االرتفاعات المتنوعة من خالل تطوير نظام متقن سمي بالمستقرات (impostsيؤكد بشكل خاص الخطوط العمودية في ال ) منظومة األساسية فضال عن مرونة التغيير في حيث يصل ارتفاعه في الواجهات الخارجية أبعاده ومن هنا نجد إن العمود يحضر بأبعاد تكاد تكون قياسية. سم ( 65-66سم( في الباحات الداخلية ويتراوح قطره مابين )650سم( فيما يصل إلى )500-665إلى ) بمقارنة هذه األبعاد مع أبعاد الواجهات التي يوجد فيها العمود نجد فيها إال انه وبحور تقترب من ارتفاعه، تفاوت يصل إلى حد الضعف وهو ما تمت معالجته بتوظيف المستقرات لتوازن الخطوط العمودية المطلوبة فعليا كعنصر إنشائي تتناسب فيه نسبة االرتفاع مع لتشكيل الواجهة، ومن هنا فان العمود األندلسي يحضر ( ممثال pierالحضور الفعلي األخر هو الركيزة ) .(2)المقطع على نحو يقترب من معامل النحافة القياسي ( فهذه الكتل المستطيلة التي تعلو األعمدة لموازنة الواجهة وفتحاتها تتصل فعليا impostsبالمستقرات) وبذلك فأنها تعادل قوى الدفع االفقي وبصريا وتتجاور مع االقواس التي تعلو البحور الفاصلة مابين األعمدة التي تسلطها االقواس وتحول مسارها الى االسفل نحو األعمدة، ويتم تصنيف انواع األعمدة في العمارة (9االندلسية الى اربعة انواع حسب تيجانها التي تستقر على جذع العمود وكما في الشكل) (والسمك الفعال effective height(: وهي النسبة بين االرتفاع الفعال )slenderness ratioمعامل النحافة ) (2) (effective thickness.وتعد قيمة اساسية في التصاميم االنشائية لألعمدة ، ويتوقف عليها االداء االنشائي له .) 4202 2العدد 7مجلة القادسية للعلوم الهندسية المجلد 45 :The connotations & dimension of columnاالبعاد والمضامين في العمود -2 لقد اهتم البحث بتحديد األبعاد االساسية التي اثيرت حول العمود، بموجب الدراسات والبحوث المهتمة بالعمارة ) 6العربية اإلسالمية. فقد تم تقسيمها الى ثالثة مستويات، شكل) The structural dimension of the:البعد اإلنشائي للعمود -: المستوى األولأوالً column: ( او عنصر قائم ، داعم لسقف او جدار verticalَيعد العمود في العمارة عنصر إنشائي شاقولي) عتبة او عقد ويراد منه نقل احمال العناصر األفقية في التسقيف وما -( او اسكفة68، ص6005)وزيري، قل لألرض وهكذا فهو وسيلة نقل يستند علية وبحسب الحلول المعمارية الى القواعد واألسس التي بدورها تن العزوم لعناصر الهيكل األفقية. والقصد منه االستفادة من المساحات الحرة التي توظف كفضاءات معمارية بسبب اضطالع العمود بمهمة نقل ثقل السقوف، واوجد حاجة اثمرت عن روح االبتكار للبنائين ربما يكون بون بين أعمدة معابدهم خشية عدم تحمل الجسور في البحور سبب كافي بان جعل المصريون القدماء يقار الفاصلة بين األعمدة كما هو الحال في معبد الكرنك وبالنتيجة فقد قضمت ضخامة تلك األعمدة وتقاربها المبالغ فيه فسحة الفضاء المتاح لالستغالل الوظيفي واستعمل في تجسيد هذا العنصر الهيكلي خامات متعددة في البيئات فجاءت من خامات القصب والخشب وجذوع النخيل واآلجر والحجر و أمست في بحسب توفرها األزمنة المتأخرة من الحديد والمعادن او من الخرسانة المسلحة التي شاعت وال تجد لهل منافس يؤلف العمود ثيرة تم توظيفها في احد العناصر األساسية والمهمة في العمارة العراقية استخدمت في تنفيذها مواد أولية ك أماكن مختلفة من المبنى تتناسب وطبيعة المبنى والمواد اإلنشائية المستخدمة في اقامتها ومن أهم وظائف العمود حمل السقف وتعد هذه الوظيفة أهم ما يميز األعمدة ويحدد عملها ووظيفتها ودرجة استخدامها وأماكن البنائية التي يتألف منها المبنى وهذه الوظيفة لم تتغير المنشآتوجودها ومادتها اإلنشائية ومدى انسجامها من منذ أقدم العصور التاريخية وحتى يومنا هذا نراها ممثلة في المساجد والجوامع والبيوت والقصور والخانات والحمامات واألسواق والقيصريات وكانت متزامنة مع تطور العمارة وتوسع حجوم الوحدات البنائية. وفي قصر هجرية نالحظ وجود عدد من 746االخيضر الذي يعود تاريخ إنشاءه الى العصر العباسي األول الى عام الدعامات تتقدمها مجموعة من األعمدة االسطوانية لرفع العقود وكذلك الحال في المسجد فيه وترتكز بعض هذا العصر كثر استعمال األعمدة على قواعد دائرية يتوج البعض منها تيجان والبد من التنويه إن في الدعامات جنبا الى جنب مع العمود الذي بني من اآلجر الحجر وبعضها كان من الجص وأكثر األعمدة للعمود عدة أجزاء وهي التاج شيوعا العمود ذو المقطع األسطواني والمضلع والحلزون. ومن الناحية المعمارية يح عليها كتف العقد، وفي بعض االحيان تستعمل رباطات من تعلو القرمة وتعلو هذه الحدارة )الطبلية( ويستر الخشب او من الحديد تربط بين األعمدة لمقاومة القوى االفقية الناتجة من دفع العقود وكذلك لحمل مصابيح 4202 2العدد 7مجلة القادسية للعلوم الهندسية المجلد 44 اإلنارة، ويرتكز التاج على البدن وهذا يتكئ على قاعدة دائرية تحملها حليات قد تخرج عن الدائرة اسفل العمود ادة تستغل هذه القاعدة لتسجيل األسماء او التواريخ وقد يظهر الخط على أجزاء أخرى من العمود أيضا وع وينتهي من األسفل بقاعدة مربعة تحمل الدائرية وله أساس تحت مستوى بالط األرض يسمى (.689، ص7899)غالب،وسادة انشائيين يتمثل األول بنظام الجدران ومن هذا يتضح أن العمارة العربية اإلسالمية قد استعملت نظامين الذي استعمل بكثرة في مساجد (Skeleton System) والثاني النظام الهيكلي Bearing Wall))الحاملة الجمعة التي تستلزم فضاءات واسعة الستيعاب أعداد المسلمين المتزيدة، وهذا النظام يتطابق مع الوظيفية من امكانيات كبيرة في تسقيف الفضاءات الواسعة بفضل استعمال األعداد هاإلنشائية للعمود نظرًا لما يوفر قبل اإلسالم. مستعملينالكبيرة من األعمدة. ومن الجدير ذكرة ان هذين النظاميين االنشائيين كانا ويذكر السلطاني فعندما تكون ثمة حاجة تصميمية، لتحديد صارم للفضاء المصمم والرغبة في عزل صامه عن البيئة الخارجية، تتيح منظومة "الجدران الحاملة " بصالدة سطوحها المصمتة، الفضاء، وانف وفتحاتها المقننة وأسلوب بنائها الرصين، قوة تعبيرية مقنعة وواضحة في هذا المجال، في حين يمد"النظام دة وسيطرة الفضاء في الهيكلي" تركيبة القوام اإلنشائي بمزيد من اإلحساس بالخفة والشفافية، ويجعل من سيا .(96، ص6004الفراغات المصممة امرًا واضحًا، يمكن ادركه)السلطاني، مما تقدم فان الوظيفية اإلنشائية للعمود في العمارة العربية اإلسالمية تمثل جانبًا اساسيًا ضمن تي تنجزها على مجموعة اإلبعاد والمضامين األخرى للعمود فضاًل عن ما تقدمه من العالقات التركيبية ال مستوى الفضاءات وهي تتحقق تكنولوجيًا وتقنيًا عبر العصور والطرز المعمارية المرافقة لها وعبر اإلمكانيات اإلبداعية التصميمية في عكس خصوصية الجوانب التعبيرية والداللية. :المستوى الثاني –ثانيًا :The historical dimension of the column البعد التاريخي للعمود - أ تعددت أشكال األعمدة بتعدد الطرز والعهود التاريخية ، واختلفت طرزه باختالف األقطار ثم الثقافات الخاصة بكل اإلبداعاتوالديانات والمعتقدات، فضاًل عن كونها بقيت تحاكي األشكال الطبيعية حيث تعززها للطراز في كل مدرسة معمارية. ونرصد هنا أقدم عصر او مرحلة، والسيما العناصر الزخرفية والتيجان المميزة استعمال لألعمدة يرد في العمارتين العراقية ثم المصرية، وقد كان للعمود السومري المتكون من حزمة القصب تأثير الحق حتى على العمارة اليونانية، حيث يورد بعض منظري العمارة بأن السواقي الطوالنية أو الحنيات ، وكذلك حلية الخلخال الناتئ المطوق للعمود أفقيا، ما هي إال إبداعات جمالية Flutedالمقناة في الجذع وردت من محاكاة لألصل القصبي للعمود، حينما تظهر تلك السواقي على ظاهر العمود المتكون من حزم وكيف . مودالقصب، والتي تشد بعقال قصبي كي ال تنفلت و الذي شكل اإليحاء األول لهيئة الخلخال في الع 4202 2العدد 7مجلة القادسية للعلوم الهندسية المجلد 44 األمر ذات وظيفة إنشائية ومن ثم تحولت الحقًا الى عنصر تزييني. ثم ورد من العمارة بادئكانت في السومرية واألكدية محاكاة لتك األعمدة ولكن مصنوعة من خامة الطوب أو اآلجر، بهيئات مربعة أو دائرية، مثلة في القاعة العراقية في متحف اللوفر تصنع خصيصا لما يخدم عملية التناسج بين قطعها، ونجد خير األ المتكون من أربعة أعمدة ضخمة آجرية، حيث يتشكل العمود من أربعة أسطوانات دائرية متماسة تحصر بينها نجمة مربعة. وفي هذا السياق نعتقد أن تلك األشكال األولى لألعمدة قد أنتقلت الى عمارة العالم، ونجد لها أخرى، بقيت لردح من الزمان تشكل النماذج الريادية، ونجد إقتباساتها في األعمدة أحيانا محاكاة في طرز المحيطة بأحواش)أتريوم( بيوت مدينة بومبي الرومانية التي دفنتها حمم البركان في القرن الثالث قبل الميالد .رة العراقيةكانت معمولة من آجر مشكل بطريقة مدورة، وهي محاكاة لألعمدة التي استعملت في العما من الجدير بالذكر أن أعمدة القصب التي وردت لدى العراقيين القدماء ورثها سكان األهوار في ( حيث أن بيوت القصب )اكواخهم 99،ص6004الجنوب العراقي اليوم وهي تمثل عمارة القصب)العتابي، ى لديهم )شبه(، تكور وتربط في اوصرائفهم( تبنى بمنظومة أعمدة مكونه من حزم قصبية معصوبة، و يسم نهايتها العلوية ثم تشد بعناصر أفقية من حزم القصب تسمى )اهطار( لكي تمنع حركتها األفقية ثم تغطى (. 99،ص7815بطبقات من الحصران )البواري( المشغولة من ظفر عيدان القصب المشظى )الجويبراوي، ليدية في عمارة القصب . لذلك فليس من المستغرب ان وهذه الطريقة إبداعي إنشائي مبكر عن األعمدة التق نجد أقدم األمثلة عن فن العمارة في عصر ما قبل الكتابة في األختام االسطوانية والرسوم النافرة حيث كانت األبنية مكونة من القصب وتشبه في تفاصيلها )المضيف( الذي نشاهده في قرى مناطق المستنقعات في هذه بيت الضيافة "ليدي درور" أن استعمال القوس ( فضاًل عن ذلك تذكر العالمة البريطانية51،ص7889أليام)سيتون لويد،ا في عمارة القصب هو األساس الذي اعتمد عليه في التشييد اإلنشائي فيما بعد في العمارة الحديثة. وتذكر ة إلى أهوار العراق تقول: تبنى "ليدي درور" في محاضرة لها في الجمعية الملكية اآلسيوية الموسومة: رحل منازل سكان األهوار من القصب بالكامل دون استعمال مسمار أو برغي. وصريفة القصب تشبه الخيمة، والغطاء هو بواري توضع فوق هيكل من حزم مربوطة بعناية. وتسمى هذه الحزم" ِشباب" )مفردها ِشبه(. كوا األكبر حجمًا، مثل مضايف الشيو ، فهي بناء وتربط حزم القصب القوي بحبال من البردي. أما األ عظيم بحق، فالمضيف الجيد يكون أحيانًا بحجم كنيسة صغيرة. وتغرس حزم القصب في األرض عند البناء بصفين، ثم تحنى لتلتقي أزواجًا عند القمة وتربط بعناية فائقة بحيث يستحيل رؤية موقع االتصال بين ويعتقد الكثير هذه هي أسالف القوس المعماري) ليدي ،سم( 40ألضالع قدمين )الحزمتين. ويبلغ سمك هذه ا .(9،ص6006درور، وقد أستوحت عمارة الهياكل الحديدية الحديثة هذا النوع من الحلول خالل مبنى )رواق المكائن Galarie de machine س ، حينما جعلت األعمدة الحديدية بشكل نصف قو 7999(المقام في باريس عام 4202 2العدد 7مجلة القادسية للعلوم الهندسية المجلد 44 العمارة واعتمدت .متر100( وأمست بحورها حوالي articulate -وربطت نهاياتها السائبة بشكل )مفصل عنصر العمود المبني من الحجر، ويمكن أن يكون قد سبقتها خامات نباتية استعمالالمصرية القديمة على أشكال منحوته تحاكي جريد بقيت أشكالها في النحوتات التي أختصت بها التيجان أو أطناف المباني، مثل النخيل أو زهرة اللوتس أو زينة )خكر( التي هي عبارة عن رؤوس جذوع البردي التي كانت تربطها عصابات من أعالها وأسفلها. وكانت توضع األعمدة في صفوف داخل البيوت الكبيرة والمتوسطة، وقد وردت في بعض لتي مزج المصريون فيها بين تمثيل المسقط والمقطع أو الرسوم التمثيلية، كما في رسوم تل العمارنه، ا الواجهة، التي تظهر شكل األعمدة .(471،ص6006ومواضعها)ثويني، ووردت األعمدة عند نبط )البتراء( او عند قوم )صالح( و)عاد( منحوتة في الصخر، وينحت الفرس لواردة من العمارة اآلشورية كما في آثار األخمينيون تيجان أعمدتهم على شكل ثورين، متأثرين بحظوة الثور ا برسيبوليس،.. وعلى العموم فأن طرز األعمدة اليونانية جاءت على ثالث أنواع ال يتسع المجال هنا لذكرها ان طبيعة الحياة والظروف التي أحاطت بعصر النبي محمد)ص( وعصر الخلفاء الراشدين لم تهيئ للمجتمع خصبًا لفن يترعرع بينهم ويتطبع بطابعهم، كما حرص نبي المسلمين نفسه اإلسالمي حينئذ أن يكون مرتعاً على تجنب كل مظهر للبذ والترف. فاتبع النبي محمد)ص( وخلفائه األربعة الراشدون البساطة في العيش، ط للعبادة تفي فق مساكنهم بسيطة استخدمت فيها الخامات البدائية، كما اكتفوا بتشييد أماكن بسيطة وكانت كان عبارة عن مساحة مربعة حاجة إقامة الشعائر الدينية، فمسجد المدينة كان ملحقا بدار الرسول الطين والحجر، ويغطي جزء من سقفه بسعف النخيل المغطى (. يحيط بها جدران من79ص،7889)عالم، هو جمع السقف عدد من جذوع النخيل. وكان الغرض األول من إقامته بطبقة من الطين، ويرتكز هذا العرب متسع ليقفوا صفوفا في مواجهة الكعبة في مكة. أما في العراق ومصر فقام المصلين في مكان واحد هجرية 71هجرية والكوفة عام 76بتأسيس مدن جديدة شيدوا فيها مساجد بسيطة، ففي جامع البصرة عام والجريد، فوا جزءا منه بالخشبالمسلمون بإحاطة قطعة األرض بخندق محفور بداًل من الجدران وسق اكتفى من الكنائس، أو من وكان يحمل السقف أعمدة من جذوع النخيل أو من األعمدة الحجرية التي جلبوها القصور التي وجدوها في إقليم الحيرة على حدود العراق، وجاء إن القائد سعد بن أبي وقاص أمر أن يسقف هذا التصميم (. ولقد تكرر74،ص 7895جميلة)نخبة، بيت الصالة فيه وحملت ذلك السقف أعمدة رخامية عمل على توسيع ا. وفي بداية العصر األمويااه67البسيط في جامع عمرو الذي شيد في مدينة الفسطاط عام ، وما عادت المساجد األولى قادرة على ازداد عدد المسلمين زيادة كبيرة المساجد التي كانت قائمة، إذ زيادة كبيرة ، وتم بناءه باآلجر والجص ورفع ( ها55عام زاد في المسجد " لبصرةاستيعابهم ، حيث في ا (، و بالساج عمل سقفه، و أتى8،ص7895سقفه على أعمدة حجرية ثم جعل له مقصورة و مأذنة )نخبة، وبناه باللبن و الجص واتقن " بأعمدته من جبل األحواز كما وساع جامع" الكوفة 4202 2العدد 7مجلة القادسية للعلوم الهندسية المجلد 41 فر ل لرفع سقوفه األعمدة الرخامية الرشيقة وتيجانها ذات الزخاتخطيطه وبناءه واستعم ."مسجد الكوفة" و"مسجد البصرة" ( في كل من74،ص 7895المتقنة) نخبة، اشتهرت العمارة العربية اإلسالمية في العصر األموي باستخدام العقود المحمولة على أعمدة رخامية ي المشيدة في العصر الروماني , أما بالنسبة للعقود اقتضت الضرورة أحيانًا ألخذ بعضها من المبان المستخدمة فكان منها ابتكار عربي إسالمي ومنها كان سائدًا في العصور السابقة وأغلب العقود المستخدمة عقود نصف الدائرية وحدوة الفرس والمدبب والمستقيم واستخدموا األوتار الخشبية في ربط األعمدة بعضها تأثر العمارة األموية بالعمارة السورية, بل نهلت من العمارة في بالد الرافدين. المسجد بعض, ولم يقتصر ذراع وتم استعمال 600 الجامع في واسط شيده الوالي الحجاج بن يوسف الثقافي بشكل مربع اضالعه عت مكشوفة ورف بباحةاآلجر والجص وفرشت أرضه بالطابوق ويتألف من مصلى ومجنبتين ومؤخرة تحيط سقوفه على أعمدة اسطوانية فخمة من الحجر رملي مزينة بنقوش هندسية ونباتية متداخلة مقتضبة وجميلة ويتألف العمود آنذاكوتعبر عن ذوق العرب المسلمين والمستوى الفني الذي كان عليه النحت على الحجر هكذا يمكن القول أن فن و (.56،ص7895مركزها)نخبة، الواحد من عدة قطع اسطوانية ويربطها سفود في العمارة العربية اإلسالمية ولد ونما وترعرع سريعًا وبدأ بامتالك خصوصيته ووحدته وأنماطه اإلسالمية فكان التي ما ركيزة رائعة لمدارس رائعة في فن العمارة العربية اإلسالمية. حيث بدأ إنشاء المباني الضخمة والمتميزة اإلسالمية المبكرة. نيانها تشهد على عظمة الحضارة العربيةزالت قائمة حتى اآلن محتفظة بب :The aesthetic dimension of the column البعد الجمالي للعمود - ب نه يؤخذ من كل معاني الخير والتخلق والتجمل أن مفهوم الجمال مبثوث في أصول الدين وفروعه، وا ة في القرآن الكريم والسنة النبوية. وذلك يعني إن اهلل والتزين و اإلحسان ونحو هذا من معاني الجمال المبثوث الذي جعل الدين جمياًل، قَصد أن يكون جمياًل قصداً وتشريعًا أصياًل. بمعنى أن ذلك ُقِصَد فيه ابتدءًا وليس دة اإللهية التي قضت أن يتجمل الناس بالدين ويتزينوا به عبا اإلرادةمصادفة أو اتفاقًا، فالجمال متعلق بتلك هلل رب العالمين، ومنهاجًا لعمران اإلنسان في األرض، مصدقًا للحديث النبوي الشريف:" إن اهلل تعالى جميل والتجمل المطلوب، مبنى ومعنى، رسمًا ووجدانًا في هذا الحديث يتعلق بالشكل والمضمون يحب الجمال". ي كما هو في ديدن اإلبداع البشري وأضفى وفي ما يخص العمود فانه تعدى الهيئة البنيوية إلى البعد الجمال عليه معالجات وتزويق وضبط للنسب الجمالي أو حتى معالجة بعض الخدع البصرية كما هو الحال لدى اليونان حينما أضفوا انتفاخًا في وسط العمود كي يبدو للناظر سويًا عداًل وليس منبعجًا من وسطه لو كان قد جدير ذكره ان هذا المبدأ في معالجة الخدع البصرية البنائية وقد ورد ومن ال ترك على سجيته الحجمية، اليونان من مصدر العمارة العراقية القديمة حيث ورد أول وأقدم مثل باق اليوم على ذلك في المعبد األبيض قبل في تل خفاجي الواقع حاليًا ضمن محافظة ديالى شمالي شرق بغداد والذي يعود الى نهاية اإللف الثالثة الميالد في حضارة اشنونا. 4202 2العدد 7مجلة القادسية للعلوم الهندسية المجلد 44 يعد من عناصره التكوينية الجمالية وهو رأس العمود أو الجزء الذي يتوج capital )ان تاج العمود) أعاله وهو يشكل الحالة االنتقالية من العمود إلى الطاق او الجسر الذي يعلوه والتاج اما بسيط او مزخرف كل مدرسة معمارية وبالرغم من ذلك فلم تنتقل تلك الطرز بحذافيرها وتختلف زخارفه باختالف الطابع الفني ل او حتى انقرضت في فنون االقليم فمثاًل قام العراقيون القدماء في تحويل األشكال االبتكارية ألشجار النخيل ( وأن تيجان األعمدة الفرعونية التي 708،ص6076و زهرة اللوتس لتصبح تيجانًا لألعمدة )جودي، بتأثيرات نباتات البردي وأزهار وادي النيل ولم تنتقل تلك الطرز إلى تيجان األعمدة في مصر اضطلعت اإلسالمية والحال نفسه لدى الفرس االخمينيون الذين نحتوا تيجان أعمدتهم على شبه ثورين، ولم تعمم في ة اإلغريقية والتي في حقيقتها التيجان اإلسالمية و أكثر التيجان انتشارا هي التي يقال بأنها نشأت مع العمار ( وعلى prelonicجاءت من مصادر حضارة بالد الشام والسيما الفينيقي منه بما دعا )السابق لأليوني العموم يمكن رصد تلك التيجان المتميزة. سريع على مجمل وهذا يؤكد األثر الكبير للجانب الديني الروحي التوحيدي للقيم اإلسالمية بشكلٍ لعربية اإلسالمية، وظهرت أولى اإلبداعات الفنية اإلسالمية لتيجان األعمدة في العصر األموي العمارة ا حيث نجد التاج المنقوش بالخط الكوفي هذا يبين أن المسلمين قد اخذوا باألسباب والجوهر واعتبروا أن أو العقد ويمكن خلق عنصر التاج هو محض انتقال مسترسل من دائرة أو مضلع العمود إلى المربع الحائط األشكال متعددة دون قيود ولم يحاكوا في تيجان أعمدتهم أشكااًل نمطية أو طرزا بعينها. وفي العصر العباسي وصلت األعمدة ذروتها عددا وتنظيما في بعض المباني العباسية ففي سامراء وفي الجامع الكبير ) جامع وجود األعمدة ال يقتصر على النوع المنفرد منها بل عمودا ويالحظ أن 699الملوية ( حيث يحتوي على ، ص 7896يتعداه إلى المزدوج والثالثي والمندمج مع الجدران كما في عمارة األربعين في التكري )شريف، ورغم أن العصر العباسي لم يأت بأنواع جديدة في طرز األعمدة لقلة استعمالها في العمارة العراقية (.688 عمات أكثر من العمود بالرغم من استقرار العصر العباسي حضاريًا ومعماريًا و أنعكس في و اعتماده الدا ثبات التصاميم المعمارية لجميع الوظائف والفعاليات المعمارية اإلسالمية في أنماط معمارية مختلفة مثال ط المشافي ونمط ذلك نمط المساجد ونمط الزوايا والرباط ونمط األسواق والقيصريات ونمط الخانات ونم المدارس ونمط الحمامات وغيرها من األنماط المعمارية والتي انتقلت فيما بعد إلى بقية العالم اإلسالمي. إال إن ذلك لم يمنع من انتشار استعمال التاج الناقوسي ونجد أمثلته في تيجان أعمدة رواق جامع ابن طولون انتشر في العهود الالحقة و في العهد المملوكي ظهر نقش في العهد األيوبي، بدا ظهور التاج المقرنص و األعمدة بالرسومات الكتابية في أمكنة محدودة كأحد أعمدة رواق الجامع األموي وعمود أخر إلى يسار الخارج من بابه الشمالي بينه وبين ضريح صالح الدين األيوبي. وبغية تحقيق البعد الجمالي فقد تعددت لعصور اإلسالمية فكان منها االسطواني والحلزوني المضلع والمثمن والمربع والمستطيل أشكال األعمدة في ا ومنها ما كان مكسو بالرخام أو الجص او بالقشاني او بالمعدن وبالذهب وظهر في األندلس خالل العهد 4202 2العدد 7مجلة القادسية للعلوم الهندسية المجلد 44 ن الجزائرية ألموحدي نوع من التيجان طبق كذلك في شمال أفريقيا ونجده في المسجد الكبير في مدينة تلمسا وأبدعوا هناك على خامات الرخام الفاخر الذي صنعت منه تحفة أعمدة قصر الحمراء والسيما في الرواق المحيط بباحة السباع. ان األعمدة التي ابتدعها فنانو العمارة اإلسالمية كانت تتميز بأشكال حلياتها الشرقية وتمتاز بالبساطة ة للقطر ومن ميزاتها ان لها تيجان متناسقة وذات رقبة طويلة وصفحة مر 76وعادة ما تكون نسبة ارتفاعها مربعة مشغولة بالمقرنصات مع أشغال األرابيسك التي تركز فوقها العقود و زينت األعمدة بتيجان ذات مقرنصات وبطحات مختلفة األعداد وكذلك الداليات التي تشبه خاليا النحل أو بهيئة أشرطة بارزة وغائرة تزينيه زخارف نباتية والبعض األخر مجرد من الزخرفة أو تقعرات وتحدبات متتالية ومتدرجة تبدأ من بعضها األعلى حيث صفحة تاج العمود وتنتهي أسفل التاج فتكون بمستوى بدن العمود هذا فضال عن وجود أشكال تدرج المحزز والمشطوف أخرى اتخذت اشكااًل عدة منها الدائري والمربع الحلزوني والمثمن والمضلع الم األركان والمزين بأشكال نباتية وهندسية وأحيانا حيوانية وآدمية وطيور بوضعيات مختلفة تتناسب وشكل (. على مر التاريخ كانت وظيفة األعمدة انشائيًا في حمل السقوف إال 4، ص6001العمود ومادته )الدراجي، ن وتجميل المداخل في المباني الدينية والمدنية من معابد أنها استعملت لتحقيق الوظيفة الجمالية وذلك لتزي مساجد مدارس والخانات والحمامات و أسوار المدن وبواباتها من الخارج أو استعمالها في العمارة الداخلية في ذلك الغرض الجمالي حيث نجدها في صحون المساجد أو القصور والبيوت أو في الحرم نجدها تأخذ البعد ي جانبي المحراب وتزين الجدران فيه. الجمالي ف The environmental & urban dimension of theالبعود البيئوي والحضوري للعموود - ج column: أن حضور العمود على المستوى البيئي والحضري هو حضور متاداخل باين هاذين البعادين او العااملين احات العامة والرئيسة وعلى الرغم من تواجاده حيث تمثل في وجود األروقة المعمدة على جانبي الشارع او الس فااي حاااالت نااادرة ) علااى عكااس مااا موجااود فااي الاادول األوربيااة( فمااثال فااي العااراق يكاااد يقتصاار حضااوره علااى المدن الرئيسة في بغداد والنجف األشراف والمحافظات األخرى، كمثال شارع الرشيد وبعض شاوارع الكاظمياة لسااحات مثال سااحة االحتفااالت وسااحة الغرياري فاي شاارع الرشايد المعاصارة و حديثًا في شارع حيفا وبعاض ا بعااض الشاايء, حيااث تعماال األعماادة علااى الحمايااة ماان الظااروف المناخيااة القاسااية سااواء فااي الصاايف أو فااي الشتاء حيث تشكل األعمدة خيارًا مناخيًا يخفف من وطاأة الماؤثرات المناخياة فضاال عان شادة اإلناارة الطبيعياة دة الساااطوع المؤذياااة للعياااون. وكاااذلك توجاااد األعمااادة فاااي األبنياااة التراثياااة مااان الااانمط الاااذي يحتاااوي علاااى الشااادي الفناااءات الداخليااة وسااطية مكشااوفة باتجاااه البيئااة الخارجيااة ممااا تشااكل األعماادة اطااارًا خارجيااًا محااددًا لحافااات تااوح علااى الفناااء( بااين الجاازء الفناااء عاان الجاازء المسااقف )طارمااات( حيااث تشااكل فضاااءات انتقاليااة ) مسااقف مف المكشوف واألخر المغلق. 4202 2العدد 7مجلة القادسية للعلوم الهندسية المجلد 44 :The heritage dimension of the column البعد التراثي للعمود - د ان مجمااال األبعااااد والمضاااامين األنفاااة للعماااود التاااي تااام التطااارق إليهاااا و فضااااًل عااان األخااارى التاااي سااايتم كبيار مفهاوم الخصوصاية و الُهوياة الحضاارية التطرق لها الحقًا تشكل البعد التراثي حيث يؤكد التراث إلاى حاد والثقافية لدى كل أمة ، وهو بهذه الصفة يحمل الشارعية اإلنساانية والفكرياة والحساية وآفااق اإلباداع الثقاافي فاي أرثاً مرئيًا ومعاشًا يحيط بكل جوانب حياتنا وذاكرتناا وارواحناا وبالنسابة للتاراث فهاو مفهاوم لتلاك هالمجتمع. كون ة اإلنسانية المعنوية او الروحانية المتضامنة والمتفاعلاة ماع الوظيفاة. فاي حاوزة هاذا اإلطاار الفكاري الخصوصي فان التراث في ماهيته ومفهومه يعد وظيفيا وحتمياا للوجاود اإلنسااني ويتواجاد وظيفياًا وجمالياا بانفس الوقات فاي (. 59،ص7896صنع العمل الفني")محمد مكية، :The social dimension of the column البعد االجتماعي للعمود - ه يعد حضور مفردة العمود في الذاكرة الجمعية للمجتمع وفي البنية المعمارياة علاى المساتوى العمراناي أو ضمن النسيج الحضري بعدًا اجتماعيًا، على اعتبار إن العمارة تشكل جزءًا أساسًا في كينونة المجتمع وتشاكل ه(، حيث ال يجوز النظر للعماود بمعازل عان الفعال او فضااء54ص،6004ابي،المؤشر لثقافة مجتمع ما)العت وسااحات الشاوارع وفاي عماارة مسااجد االجتماعي سواء على مستوى المدينة حيث نجده فاي البياوت والفنااءات ألصااالحين أو فااي النساايج الحضااري فااي األولياااءأهلل وفااي مراقااد األئمااة األطهااار)عليهم السااالم( أو فااي تاارب ة األروقااة فااي شااوارع المدينااة او فااي فناااء الاادور او يتقاادم مااداخل األبنيااة العامااة والاادور السااكنية او فااي أعمااد الخيام في عمق الصحراء وفي بيوت القصب او في مضايف العشاائر العربياة يتقادم او يادعم او يساند أجازاءه اصار معمارياة غارقاة فاي عماق في الداخل والخارج بأشكال تدل على عمق ارتباطه الحضاري الذي يرتبط بعن الحضاااارات، الاااذي يبعاااث فاااي الااانفس األماااان واالطمئناااان ويزياااد مااان التاااآلف و الحميمياااة والتاااي تااادعم التكافااال االجتماعية. وفضاءه االجتماعي يشكل سياقا زمكانيًا فالسياق المكاني مرتبط بعالم الحياة ويحمل معنى للفرد حياااث باادون هاااذا التاارابط يحااادث التفكااك فاااي النسااايج والتااااريخيماااعي اذ انااه مااارتبط بااالموروث الثقاااافي واالجت المكااااني واالجتمااااعي الاااذي يااارتبط بالااادالالت القيمياااة التاااي تضااامن اإلطاااار العاااام للخصوصاااية المكانياااة أماااا السياق الزماني فانه مقوم واصح ذا داللة يؤكد في كل لحظة من لحظات الزمن على حالة الترابط التي يعيش فيها وبذلك تتشكل الهوية العامة للمجتمع. المتلقي ومما تقدم يمكن ان نقول: أن العمود لم يكن عنصر معماريًا طارئًا على العمارة العربية اإلسالمية بل عنصرًا معماريًا أصياًل في - نبثق من نبع الحضارات المتالحقة الذي ا التاريخيبنية العمارة العربية اإلسالمية استقى عمقه الحضاري و من وسطها وانعكس في تلك األشكال األولى لألعمدة وفي طرز معمارية الحقة، والتي بقيت لردح من الزمان 4202 2العدد 7مجلة القادسية للعلوم الهندسية المجلد 44 تشكل النماذج الريادية للعمود العربي اإلسالمي وعلى سعة المساحات التي مثلها عقائديًا ومعماريًا وحضاريًا. التي حققت هويته المعمارية. وأنماطه وحدتهوهذا يؤشر خصب االنتماء وامتالك خصوصيته و سريع على مجمل أن األثر الكبير للجانب الديني الروحي التوحيدي للقيم اإلسالمية الذي انعكس بشكلٍ - العمارة العربية اإلسالمية، تعدى الهيئة البنيوية للعمود إلى البعد الجمالي كما هو في ديدن اإلبداع البشري للنسب الجمالية او حتى معالجة بعض الخدع البصرية وهذا يؤكد إن وأضفى عليه معالجات وتزويق وضبط البعد والمضمون الجمالي كان يتقدم على بقية المضامين في العمود العربي اإلسالمي حيث تشكل الجوانب التعبيرية والداللية مقومًا لها. بعدين حيث يعمل ان حضور العمود على المستوى البيئي والحضري هو حضور متداخل بين هذين ال - عن البيئي على الحماية من الظروف المناخية القاسية حيث يشكل فضاءًا بينيًا بين الداخل والخارج فضالً كونه يشكل معالجات للفضاء الخارجي. ومن ذلك نخلص إلى أن التراث هو ما بقي من نتاج األسالف وفعلهم في الحياة فكريًا وماديًا، وأن - صبًا وأصياًل في تنمية القدرات اإلبداعية كونه األكثر غوصًا في أعماق التاريخ. أن التراث ُيعد مجااًل خ الدالالت والمعاني الروحية والرمزية والتقليدية واستيعابتناول التراث في عمقه وفنونه الجمالية والقيمية صرة وفتح المجاالت فيه يعتبر الجسر الناقل لإلشارات والرموز والموصل والمؤهل لتقبل المفاهيم المعا واألفاق أمامها لالستفادة منه بغناه المادي والمعنوي. ان البعد االجتماعي يمثل جزءًا اساسًا في كينونة المجتمع حيث يعد حضور مفردة العمود في الذاكرة - الجمعية للمجتمع وفي البنية المعمارية على المستوى العمراني أو ضمن النسيج الحضري يعد بعدا االجتماعي يشكل سياقا زمكانيًا ينسج خيوط خصوصيته وهويته االجتماعية هيًا، وفضاءاجتماع والمعمارية. المستوى الثالث: -ثالثًا :The spiritual & religious dimension of the columnالبعد الديني الروحي للعمود - أ واألساطين ويقصد بها القاوائم كان الصحابة )رض( والسلف من بعدهم يتحرون الصالة عند تلك األعمدة وبمااا أن ماان جلااوس النبااي )ص( ونومااه وتهجااده باال وحياتااه. ال تخلااواالتااي يرتكااز علهااا السااقف التااي كاناات جلوسااه )ص( كااان عنااد هااذه األعماادة فإنهااا كاناات محااال لناازول الكثياار ماان اآليااات القرآنيااة, وورود األحاديااث مان المعلاوم أن األعمادة فاي المساجد النباوي فاي عهاد لنباي )ص(.النبوية, وارتياد جبريل )عليه السالم( على ا النبي محمد ) ص( كانت من الخشب, وورد أن ابا بكر الصديق )رض( رأى بعضها اكلته األرضة فابدل بهاا أعمااادة أخااارى مااان الخشاااب ولااام يغيااار مكانهاااا, وكاااذلك الخلفااااء الراشااادين الاااذين حاااددوا ووساااعوا المساااجد النباااوي يغيااروا مكااان أعمدتااه علااى ماار الزمااان, وهااو مااا تاارك للمساالمين فرصااة التعاارف علااى مكااان الشااريف بعااده لاام 4202 2العدد 7مجلة القادسية للعلوم الهندسية المجلد 44 األعمااادة هاااذه, وتاااوخي ماااا ورد فاااي أمكنتهاااا مااان فضااال وبركاااة و كراماااة. وظااال الخلفااااء اإلساااالم و ساااالطين لنباوي المسلمين وملوكهم يحرصون على إبقائها في أمكنتها, ويكتبون عليها أسماءها, كلما جدد بنااء المساجد ا الشريف. ماان جااذوع النخاال, وكاااان ( عماااوداً 95كاناات أعماادة المسااجد النبااوي الشاااريف فااي زماان النبااي ) ص ( ) . ثم جددها ابو بكر الصديق )رض( في خالفته حين نخارت, وزادهاا عمار الفااروق متراً 9,50ارتفاع الجدران الحجاارة المنحوتاة وزاد فيهاا )رض( . وبناهاا ذو الناورين عثماان )رض( ب( عماوداً 66)رضي اهلل عنه( فبلغات ) , ووضاع بهاا قطعاا مان الحدياد مغطااة بالرصااص المصاهور لتثبيات الحجاارة ماع بعضاها, ( عماوداً 55فبلغت ) مااع المحافظااة علااى أماااكن األعماادة الخشاابية التااي كاناات فااي زماان الرسااول )ص(, واسااتمرت حمااالت التوساايع حياث بلااغ عادد األعماادة علاى مااا ااا(ه7676_ 7604ام )والتطاوير بصاورة مسااتمرة وكانات التوسااعة األخيارة عاا عمااودًا منهااا مااا هااو متصاال بجاادران ومنهااا مااا هااو عمااود مسااتدير والاابعض منهااا لااه أطااواق 918يزيااد عاان م، تحمال تيجاناا مان البروناز زخرفات بزخاارف نباتياة جميلاة وغطيات قواعادها 6,5نحاسية ارتفااع الواحاد منهاا جااان بشااكل متناسااب ومتناسااق مااع نظيرهااا فااي التوسااعات السااابقة، وكساايت بالرخااام و صااممت األعماادة والتي بالرخاام األباايض المساتدير تعلوهااا تيجاان ماان البرونااز، داخلهاا مكباارات الصاوت، وفااي قواعادها فتحااات مغطاااة البارد القادم من محطة التبريد المركزية. ءالهوا بشبك نحاسي يخرج منها ظلاات األساااطين المبنيااة فااي زماان النبااي )ص( محافظااة علااى ومااع هااذه الزيااادات فااي المسااجد الشااريف أماكنهاااا، حياااث تحااارى ذلاااك كااال مااان زاد او رمااام فاااي المساااجد الشاااريف علاااى مااار التااااريخ، خاصاااة األعمااادة المشهورة الواقعة في الروضة الشريفة، التي ارتبط اسمها بمآثر مدونة في كتب الحديث والتاريخ وهي : تقااع فااي وسااط الروضااة الشااريفة، وقااد اتخااذ النبااي )ص( مكانهااا مصاالى بعااد و أسووطوانة السوويدة عائشووة: - ، وكان أفاضل الصحابة والتابعين يفضلون الجلوس عندها. وسبب تسميتها ةتحويل القبلة، ثم تحول إلى مصال كمااا سااميت أيًضااا بأسااطوانة عائشااة )رض( أن بعًضااا ماان الصااحابة )رض( كااانوا جلوًسااا عنااد عائشااة )رض(. القرعة لرواية )القترعوا عليها بالسهام(. وروى بعض التابعين عن زيد بن أسلم أنه رأى موضع جبهة بأسطوانة ولهذا يعرف المسلمون فضل الصالة عند هذه األسطوانة. رسول اهلل )ص( عند هذه األسطوانة. يجلااس وهااي مالصااقة لشااباك الحجاارة الشااريفة، وهااي األسااطوانة التااي كااان النبااي )ص( أسووطوانة الوفووود: - عناادها لوفااود العاارب القادمااة عليااه لكااي تبايعااه علااى اإلسااالم، وهااي التااي وقااع عناادها نااداء بنااي تماايم ماان وراء الحجرات، حيث نادوا رسول اهلل )ص(، وقالوا: "يا محمد اخرج لنا نفاخرك"؛ فأنزل اللَّاه تعاالى فاي شاأنهم قولاه: ااُرَج ِإلَااي9ِهم9 َلَكاااَن َخي9ااًرا َلهُاام9" "ِإنَّ الَّااِذيَن ُيَناُدوَنااَك ِماان9 َوَراِء ال9ُحُجاارَ اِت َأك9ثَااُرُهم9 ال َيع9ِقلُااوَن ل َولَااو9 َأنَّهُاام9 َصااَبُروا َحتَّااى َتخ9 (. وعند هذه األسطوانة أيًضا قدم علاى النباي )ص( ضامام بان ثعلباة وافادًا عان بناي ساعد بان 5-6)الحجرات: بكر. 4202 2العدد 7مجلة القادسية للعلوم الهندسية المجلد 45 ، وموقعها الرابعة شرق المنبر، وهي األسطوانة التي ربط وتسمى أيضًا أسطوانة أبي لبابة أسطوانة التوبة: - فيها الصحابي الجليل "أبو لبابة" األنصاري )رض( نفسه، وظل فيها أسيرًا، وقال: "واهلل ال أفك هذا األسر عان نفسي حتى يتوب اهلل عليَّ، ويحلني رسول اهلل )ص( بيده". وهذه األسطوانة مكتوب عليها حتى اآلن )أسطوانة ي لبابة( وُتعرف با"التوبة"، وتقع إلى الشرق من أسطوانة عائشة، وهذه األسطوانة أيضاًا هاي التاي َأَسار النباي أب )ص( فيها ثمامة بن أثال سيد اليمامة حين جاء به الصحابة في سرية أسيرًا؛ فأكرمه النبي )ص(. لةقووة )أي المطيبووة بطيووب الخلوووق(: - صااقة لمصاالى النبااي )ص( ماان وهااي األسااطوانة المالاألسووطوانة الُمخَّ جهة القبلة، وكان النبي )ص( يصلي إليها بعد تحوله عن أسطوانة عائشة )رض(، ولكن هذه األسطوانة الياوم متقدماااة عاااان محلهااااا األصاااالي؛ إذ محلهااااا األصاااالي عاااان يمااااين اإلمااااام إذا وقااااف فااااي المصاااالى الشااااريف. وهااااذه ومكتااوب فااي أعالهااا: "األسااطوانة المخلقااة"، وساابب األسااطوانة اليااوم يرتكااز عليهااا المحااراب النبااوي الشااريف، تسميتها بذلك أن النبي )صلى اهلل عليه وسلم( رأى عليها نخامة فساءه ذلك؛ فقام أحاد الصاحابة وحاك النخاماة وطيب مكانها بطيب يسمى الخلوق؛ فُسرَّ النبي )ص( لذلك. )ص(، وكان يوضع له عندها سرير، وهي األسطوانة التي تقع في مكان اعتكاف النبي أسطوانة السرير: - وكاااان هاااذا السااارير مااان جرياااد النخااال وفياااه الساااعف. وتقاااع هاااذه األساااطوانة شااارقي أساااطوانة التوباااة، وهاااي الياااوم مالصقة لشباك الحجرة الشريفة. وتقع خلف أساطوانة التوباة مان الشامال. ساميت باذلك ألن بعاض الصاحابة أسطوانة المحرس أو الحرس: - اسة النبي )ص(. وكانت تسمى أيضًا أسطوانة علي بن أبي طالب )علياة الساالم(؛ ألناه كان يجلس عندها لحر ( 41كان يجلس عنادها حارساًا للنباي )ص(، فلماا نازل علياه قولاه تعاالى: "َواللَّاُه َيع9ِصاُمَك ِماَن النَّااِس" )المائادة: ترك الحراس حينئذ. ة الغربياة الشامالية مان الحجارة الشاريفة، وتقاع ساميت باذلك لوقوعهاا فاي ركان المربعا أسطوانة مربعة القبر، - هذه األسطوانة داخل الحجرة الشريفة، وبالتالي ال يصلى عندها. وهي التي في مكان تهجده )ص( من الليل، وتقع أيًضا داخل الحجرة النبوية الشريفة. أسطوانة التهجد: - :The symbolic dimension of the column البعد الرمزي للعمود - ب اشبنغلر، ان الرمز يعاد ضارورة لمختلاف تجاارب اإلنساان، فكال ماا هاو موجاود يتطلاب اإلشاارة إلياه يرى برمز، ابتداء من الظواهر الفيزياوية وانتهاء بأشكال المعرفة والرياضيات والفيزياء المفترض ان لها سامة كونياة يصنعها الناس لتراكيب معينة أو شواخص خالدة. الرمزية تهتم بالمتعة المتولدة عن التداعيات التي يمتلكها أو من البيئة المبنية. وان الحاجة الرمزية هي عالقة معنوية مع شيء يخص هوية الفرد، ولايس عالقاة ماع مادياة الشيء او ملموسيته . وتؤلف اإلشارة الرمزية مقوما لهوية الفرد، لذا فان قبولهاا ال يمكان ان يفارض علياه لعادم للشاايء علااى التعاارف علااى شااكلية اإلشااارة وداللتهااا. ان اإلشااارة المعلوماتيااة ال تصاابح اقتصااار الحالااة الرمزيااة إشارة رمزية اال اذا تبناها الفرد واعتبرها مقوما لهويته. كما ان اختيار اإلشارة وجعلها رمزا هو عمل فكري لكنه 4202 2العدد 7مجلة القادسية للعلوم الهندسية المجلد 44 ، 7885و لااه )الجااادرجي،عفااوي باانفس الوقاات. ماارد ذلااك عاادم تقيااد الفكاار بشااكلية معينااة اذ انااه ينتقااي مااا يحلاا (، أي يمثاال البعااد الرماازي العالقااة الترابطيااة ماان حيااث عالقتااه بالهويااة، حيااث انااه يسااهم فااي 946-957ص تطمين متطلبات هوية الفرد او المجموعة نتيجة النطوائه على العقائد والعاادات، والعالقاات االعتبارياة بماا فاي زي فااي النتاجااات، فقاادت قاادرة النتاجااات فااي تطمااين هااذا المطلااب ذلااك الطبقيااة والتراتبيااة. فااإذا فقااد البعااد الرماا للمتلقي، وبالتالي فقد اإلحساس بالهوية. أما في الجانب االجتماعي فإن للرموز أهمية ال تقل شأنًا عما هي عليه في بقية الجوانب وما تخبرنا به في االلف الثالاث قبال المايالد، والتاي الوثائق و النصوص القديمة وتشير الوثائق األثرية عن ملحمة "كلكامش" تبين وعي أسالفنا وتصورهم لمسيرة التاريخ، وأن اإلنسان هو صانع التاريخ والبطل الحقيقي فيه، وهو صاحب اجتماعيااً الذكر الحسان والفعال الحمياد الشاجاع الماؤمن باروح الجماعاة، وباذلك أنهاا أضافت علاى البطولاة ُبعادًا خاااار هااااو البعااااد الرماااازي االجتماااااعي، أو يأخااااذ الرمااااز بعاااادًا تاريخيااااًا، حيااااث ُيعاااااد أي أن الرمااااز أعطااااى بعاااادًا أ "أوتوحيكااال" قائاادًا رمزيااًا للتحرياار فااي وادي الرافاادين ماان خااالل قيادتااه أقاادم حاارب للتحرياار عرفهااا التاااريخ حتااى ألماااة العربيااااة األن. فاااي حاااين أن الرسااااول محماااد صااالى اهلل عليااااه والاااه وسااالم ُيعااااد رمااازًا كلياااًا ساااارمديًا قدسااايًا ل واإلسالمية واإلنسانية حيث "كان رجاًل في أمة، و أمة في رجل" لما جبل عليه من صدق وأمانة وقايم أخالقياة نسانية وعظمة الشرف الرفيع الذي يتسم به)العتابي، .(767،ص6004وا َتَروَنهَاااا( , ترادفااات رمزياااة العماااود ماااع معجااازات أهلل كماااا فاااي صاااورة لقماااان ) َخلَاااَق ألَساااماَوات بَغيااار َعماااد واكتسااب اساام العمااود ايحاااءات فااي السااند واالعتماااد , ونعاات بااه المعتمااد والعمااد والعميااد . وتواشااج الغلااو فااي حجومااه رمزيااًا مااع الطغيااان كمااا فااي الااذكر الحكاايم ماان" سااورة ص " ) وَفرَعااُون ُذو أألوتَاااد(. أعماادة المصااريين اء. وقاد وردت بعاض األعمادة المصارية تخليادا آللهاتهم أو هي نوع من األعمدة الرمزية التي ال توظف في البنا .ملوكهم أو فرسانهم كالعمود األوزوريسي والعمود ذو الفارس المعروف باألطلنطي والعمود الهاتوري وغيرها تاانعكس الميثولوجيااا علااى األفكااار ال باال حتااى علااى المعتقاادات الروحيااة ، حيااث هناااك اعتقاااد " شااعبي" لشياطين تعايش وتفار باين أعمادة الخشاب فاي البياوت القديماة , حياث تشاكل تلاك األعمادة راسخ للعامة , بان ا مساند سقوفها، أو في المغاور، والشعاب، و األكوا المهجورة، وفي بقايا جادران المادن القديماة مثال ارم ذات رائب بابل التي العماد او خرائب قوم صالح، التي غضب أهلل فهلك من هلك وهجرها من مكث او في أعمدة خ هجرت بعد الخراب. وتعااد األعماادة فااي أالبنيااه العامااة وعلااى وجااه الخصااوص فااي األبنيااة الدينيااة مثااال مااا موجااود فااي مرقااد أإلمام علي ابن أبي طالب علية السالم في النجف االشرف ومرقدي األماميين الحساين و اخياة العبااس)عليهم ماااميين ألجااوادين ) عليهمااا ألسااالم( فااي الكاظميااة او بقيااة المراقااد السااالم( فااي كااربالء المقدسااة او فااي مرقااد األ المقدسة أو مساجد األولياء الصالحين فاان ووجاود األعمادة لاه داللاة رمزياة وتعبيرياة و روحياة كماا هاو بالنسابة ( 16،ص6079)مسجدالكوفة، عمود، 799 للعمود الخامس والسابع في مسجد الكوفة والبالغ عدد االعمدة فيه 4202 2العدد 7مجلة القادسية للعلوم الهندسية المجلد 44 هااي معالجااة مناخيااة. فااان مقياااس األعماادة وعااددها ذلك العمود)المياال( فااي وسااط مسااجد الكوفااة ،وأكثاار مماااوكاا واحاطتهااا بالمرقااد وعلااى حافااة رواق مسااقف يمهااد بااال شااك للاادخول إلااى أجااواء مقدسااة مهيبااة ويخلااق نوعااا ماان ر إلوى العموود أو إن الباحوث عنودما يشوي (.766، ص 6007الخشوع والرهبة بحكم صرحية المقياس)شهاب، إلى قوس أو القبة أو إلى أي مفردة أخرى من مفردات العموارة العربيوة فوان التدكيود يودتي مون كونهوا تشوكل جزء ال يتجزأ من ضمير األموة الجمعوي وكوذلك بقيوة المفوردات الخالودة فوي ذاكورة األموة باعتبوار العموارة رموزًا اجتماعيًا فضاًل عن المضامين االخرى. : The philosophical dimension of the column لسفي للعمودالبعد الف - ج يمثاال البعااد الفلساافي جانااب ماان القاادرة الفكريااة التااي يااتمكن العقاال ماان خاللهااا ماان اإلدراك والتفكياار، مثاال المقارنااة بااين األشااياء وتمييااز خصائصااها. وان هااذه القاادرة متصاالة بطبيعااة العقاال اتصااااًل وثيقااًا بحيااث يسااتحيل ه وتكون األفكار الناشئة عنهاا غيار قابلاة للخطاأ. فاالفكر هاو نتااج التفكيار الاواعي المادرك. والعالقاة فصلها عن بين الفكر والتفكير عالقة معنوية والفاارق بينهماا ان التفكيار هاو الطريقاة التاي يعاالج بهاا الماخ معطياات الواقاع وقاوانين عاماة. التفكيار أذن ذاتاي، والفكار بينما الفكر هو النتيجة التي يصوغها المفكر في فرضيات ونظريات اجتماعي. وما نعنيه بالفكر هو القدرة على االستفادة القصوى من طاقة العقل لتجلية ما خفي من الحقاائق ماع األخذ في االعتبار إن العقل هو ملكاة التحليال والتعليال التاي تمياز باين الخطاأ والصاواب، أن الفكار هاو صاانع ن الحاادث كااان جنينااا تمخااض عنااه الفكاار، والعالقااة بااين الحاادث والفكاار هااي إن األول للحاادث وسااابق عليااه، وا يصاانع بوقوعااه إثااارة وتحريضااًا للتااالي لتوسااعة دائاارة عملااه. فااان العمااود يفهاام فلساافيا علااى انااه نحاات ساالبي ماان سااقف وتاارك الكتلااة الصااماء للبناااء, أو بقيااة باقيااة ماان األجاازاء المتضااامة لااه, بمااا يضاامن هندساايا رفااع هامااة ال لعزياز )َخلَاَق ألَساماَوات بَغيار َعماد اهلل تعاالى فاي محكام كتاباه افراغات المعيشة كغاية معمارية بحد ذاتها. قاال ( إي إن إعجاااز ألخااالق جاال شااأنه فااي خلااق هااذا الكااون ورفااع السااموات العااال طباقااا 70َتَروَنهَااا( ) سااورة لقمااان ها عمودًا ومن هذا نستنتج ان ماهية وطبيعة وظيفة العمود هي مزينتا بالنجوم والكواكب األخرى دون إن نرى ل في رفع السقف وقال ألمصطفى ) صلى أهلل عليه وسلم ( ) ألصالة عمود ألدين( ومن هذا نستشف ان كال ماا نريد أن يبقى قائما يجب أن يكون له عمودًا. :The educational dimension of the column البعد التعليمي للعمود - ه اااِم َرب اااَك الَّاااِذي َخَلَق()ساااورة ( 7آياااة العلاااق، أن أول آياااة أنزلااات مااان القااارآن الكاااريم تاااأمر باااالقراءة ) اق9اااَرأ9 ِباس9 ويعتبر الذين يؤرخون للعلم اإلسالمي أن بدايته كانات هاي "علام الحاديث" مان حياث جمعاه وتدويناه. وقاد كاان تتفرع. ويذكر الدكتور علي أومليل "إال إننا يمكن أن نعتبر أن هذا في البدء هو "العلم" قبل أن تتعدد العلوم و الموضوع األول للعلم كان هو القرآن، من حيث قراءته وجمعاه. فالعلمااء األوائال كاانوا هام األفاراد الاذين أطلاق ه ( وفي هاذ97،ص7889عليهم اسم" القراء"، فهم أسالف العلماء المسلمين أو الرعيل األول منهم، ".)أومليل، 4202 2العدد 7مجلة القادسية للعلوم الهندسية المجلد 44 الفترة انطلق المسلمون من منطلق ان طلب العلم عبادة وان طلاب العلام فريضاة علاى كال مسالم، وعمااًل بقاول الرسول األعظم )ص( )اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد( و )اطلب العلم ولو في الصين( وان )الحكمة ضاالة عليم في المسجد الكبيار فاي دمشاق ) المؤمن أنى وجدها فهو أولى الناس بها(، ويصف ابن بطوطة حلقات الت به جماعة من المعلمين لكتاب أهلل يستند كل واحد منهم إلى سارية من سواري المساجد يلقان الصابيان ويقارأهم ( نستنتج من ذلك ان الحلقات الدراسية والتعليمية كانت تعقد حول أعمدة المساجد فتخاتص كال حلقاة عناد كال قرآن او حلقة شرح ألقرآن وأخرى للخط أو التكتيب فضاًل عن الفقه وغيرها مان عمود بنوعًا من التعليم تلقين أل ( . 69،ص7881العلوم المختلفة )بهنسي، : The temporal dimension of the columnالبعد الميقاتي للعمود - و ش يشكل الزمان مقوام واضح ذا داللة يؤكد في كل لحظة من لحظات الزمن على حالة الترابط التي يعي غير مجتزأ وغير قابل لالنفصال، وأن الحاضر اقتراناً المتلقي فيها، حيث يقترن الماضي بالحاضر بالمستقبل طبيعيًا للماضاي، إال أن الحادث هاو الاذي ياؤر لمرحلاة تاريخياة معيناة مناه والتاي علاى ضاوءها امتداداً يشكل ( حيااث أن الزمااان هااو مقاادار 96،ص6004،تأشاار حالااة التقاادم والتااأخر أو تؤسااس للقااديم والجديااد )العتااابي والتااي تؤكااد علااى قيمااة الزمااان فااي تكااوين ،(906،ص7818الحركااة ماان حيااث التقاادم أو التااأخر )الزنجاااني، لاااد للحظاااات متعاقباااة لكينوناااة الزماااان "التاااي تصااانع ورسااام واضاااح للمساااتقبل المحماااول فاااي رحااام الماضاااي الموا كرة الجمعية التي يعيشاها المتلقاي، لايس كلحظاة عاابرة طارئاة، بال الحاضر" الدائم الجديد حاماًل في طيااته الذا يعيشها كوحدة من الزمن الماضي والالحق، كوحادة متفاعلاة غيار مجتازأة، إنهاا تمانح المتلقاي الرؤياة التاريخياة التي يكتنزها في افقه ليكون عمق التاريخ مسرحًا وشاهدًا على ما حصل ال بهدف إعادة الماضي بل استثماره .(65،ص6004جميعًا ليشكل قراءة أصيلة لنص عميق)العتابي، لقاد أجاااد العاارب المسالمون معرفااة علاام الفلاك وحركااة اإلجاارام الساماوية بصااورة فائقااة ميازتهم عاان سااواهم من الشعوب وكذلك تمكنوا من صنع أدوات مختلفاة لمعرفاة حركاة الازمن حياث قاام الخليفاة هاارون الرشايد مان ل مااان ساااعة لمعرفااة الوقاات إال انااه رغاام هااذا التقاادم العلمااي و الصااناعي بقااي العمااود إهااداء ملااك فرنسااا شااار يشكل في العمارة العربية اإلسالمية أداة لقياس الزمن حتى االن و رغم حالاة التقادم التاي تعيشاها المجتمعاات سالمية ففي وسط مسجد العربية اإلسالمية إال أننا نجد لحد هذه اللحظة تواجد العمود في الكثير من المدن اإل الكوفة نجد حضور العمود ليقوم بوظيفة تحديد أوقات الصالة بكل دقاة مان خاالل مسااقط الظال والاذي يسامى فااي هااذه الوظيفااة بالمياال او الماازول، وكااذلك وموجااود فااي الاايمن فااي مسااجد الجنااد حيااث يقااع مسااجد الصااحابي كام شامال شارق بمديناة 66الجناد الواقعاة علاى بعاد الجليل معاذ بن جبل قي القسم الشمالي الشارقي مان مديناة تعز،ويعااود تأسيسااه الااى عهااد النبااي صاالى اهلل عليااه والااه وساالم حيااث يوجااد فااي صااحن المسااجد عمااود مربااع ارتفاعه متران ويستخدم كمزولة لتحديد اوقات الصالة . :ما تقدم نثبت االتي 4202 2العدد 7مجلة القادسية للعلوم الهندسية المجلد 41 جماال العمااارة العربيااة اإلسااالمية حيااث انعكااس أثاار أن العقياادة اإلسااالمية كاناات لهااا الحظااوة والتااأثير علااى م - القرآن الكريم والسنة النبوية الشاريفة فضااًل عان الجواناب التشاريعية والقواعاد الفقهياة واألعاراف فشاكلت األساس التااي احكماات التنظياار والمفاااهيم المعماريااة، التااي اهتماات بمقدسااات المساالمين وباارزت هيمنااة المقاادس فيهااا ماان طية وعمرانية مما أضفى على مشهدها الحضري سمة الخشوع والجالل، فقبب الجواماع خالل خصائص تخطي و المنائر التي تبرز عمودياًا تاربط محاور الساماء بمحاور األرض، الاذي يثيار فاي الانفس الخشاوع، حياث شاكل نفااس هيمنااة البااروز العمااودي للقباااب و المنااائر كركااائز علااى خااط السااماء للمدينااة البعااد المقاادس للفضاااء وهااو اإلحساس الذي يتركه العمود في المباني الدينية بشكل عام. أن الميثولوجيا تنعكس على األفكار ال بل حتى على المعتقدات الروحية واالعتقادات الشعبية للعامة - الناس، حيث رسمت المخيلة العامة للفرد، عنصر العمود بدالالت رمزية وتعبيرية أضفت أجواء مقدسة مهيبة وعًا من الخشوع والرهبة. و يمثل البعد الرمزي العالقة الترابطية من حيث عالقته بالهوية وبما أن تخلق ن العمارة تمثل الواجهة الضرورية التي تدرك من خاللها الشبكة المعقدة للعالقات االجتماعية والحياتية التي ينية والعقائدية، وليس من تصورات تستمد أسس تنظيمها وتطورها العفوي من األعراف والتقاليد والقيم الد شمولية نظرية، وتكمن أهمية التركيز بالدرجة األولى على البعد اإلنساني االجتماعي للعمارة والعمران ضمن مقتضيات الواقع الديني. يمثاال البعاااد الفلساافي جاناااب ماان القااادرة الفكريااة التاااي يااتمكن العقااال ماان خاللهاااا ماان اإلدراك والتفكيااار، مثااال - ناة باين األشااياء وتميياز خصائصاها. وان هااذه القادرة متصالة بطبيعااة العقال اتصاااًل وثيقااًا بحياث يسااتحيل المقار فصاالها عنااه وتكااون األفكاااار الناشاائة عنهااا تتساام بقااادر ماان الدقااة. فااالفكر هاااو نتاااج التفكياار الااواعي المااادرك. الطريقة التي يعالج بها المخ معطيات والعالقة بين الفكر والتفكير عالقة معنوية والفارق بينهما إن التفكير هو الواقع بينما الفكر هو النتيجة التي يصوغها المفكر في فرضيات ونظريات وقوانين عامة. نجد ان الحضارة اإلسالمية العربية غنية بالقيم السامية التي اختصت بها العناصار المعمارياة فاي المجتماع - ورًا مهمااًا فااي ترساايخ القاايم الدينيااة واالجتماعيااة والثقافيااة والروحيااة اإلسااالمي الشاااهدة علااى أن للعمااارة دائمااًا د داخاااال المجتمااااع والمجساااادة فااااي عناصاااار ماديااااة معماريااااة تااااتالءم فااااي تشااااكيلها مااااع جااااوهر ومضاااامون الاااادين اإلسالمي، كما أنها وسايلة للتعبيار عان خصاائص وسامات وقايم وتقالياد المجتماع وتعكاس روح التكامال وتعبار الساالوك االجتماااعي ونكااران الااذات والكاارم وحااب الخياار، فهااي مبااان وجاادت مصاااحبة لظهااور عاان التكافاال فااي اإلسااااالم السااااتيفاء أغااااراض وظيفيااااة نبيلااااة هاااادفها خدمااااة المجتمااااع وتقااااديم العااااون لااااه فااااي المجاااااالت الدينيااااة واالجتماعية والثقافية والفقهية والطبية والدفاعية والتجارية و العلمية والخيرية. مقااوام واضااح ذا داللااة يؤكااد فااي كاال لحظااة ماان لحظااات الاازمن علااى حالااة التاارابط التااي يعاايش ان الزمااان - غير مجتزأ وغير قابل لالنفصال، وأن الحاضر اقتراناً المتلقي فيها، حيث يقترن الماضي بالحاضر بالمستقبل ناه والتاي علاى ضاوءها طبيعيًا للماضاي، إال أن الحادث هاو الاذي ياؤر لمرحلاة تاريخياة معيناة م امتداداً يشكل 4202 2العدد 7مجلة القادسية للعلوم الهندسية المجلد 44 تأشر حالة التقدم و التأخر أو تؤسس للقديم والجديد حيث الزمن يقاس بالحركة، وبذلك فان كينونة العمود هي التي تشكل ذلك الحدث التاريخي. :االستنتاجات-3 لقد بين البحث في استنتاجاته الخاصة بالمستويات الثالثة المحددة في الفقرة االستنتاجات الخاصة : 3-1 ( وهي: 5السابقة الى ان هناك ثالثة ابعاد رئيسة اهتم بها البحث، شكل) البعد اإلنشائي. - البعد التاريخي - البعد الديني. - وقد تم تأشير المضامين التي خصت العمود من خالل التقاطعات بين األبعاد الرئيسية الثالثة: ة اإلساااالمية تكااااماًل فاااي كاااون العماااود عنصااارًا يتحقاااق فاااي الوظيفاااة اإلنشاااائية للعماااود فاااي العماااارة العربيااا أوال: معماريااًا أصاايال فااي بنيااة العمااارة العربيااة اإلسااالمية. وهااذا مااا يعطااي األبعاااد المتداخلااة فااي األبعاااد اإلنشااائية كااون العمااود عنصاار معماريااًا أصااياًل فااي بنيااة العمااارة العربيااة اإلسااالمية اسااتقى عمقااه والتاريخياة. ماان خااالل: يخي من نبع الحضارات المتالحقة. كما ان حضور العماود علاى المساتوى البيئاي والحضاري الحضاري و التار البعاااد هاااو حضاااور متاااداخل باااين هاااذين البعااادين باتجااااه البعاااد اإلنشاااائي المتحقاااق. بينماااا يتحقاااق التكامااال ماااع الجمعياة حضور مفاردة العماود فاي الاذاكرةإلظهار مضمون االجتماعي يمثل جزءًا أساسًا في كينونة المجتمع .للمجتمع وفي البنية المعمارية على المستوى العمراني أو ضمن النسيج الحضري يتحقااق فااي الوظيفااة اإلنشااائية للعمااود فااي العمااارة العربيااة اإلسااالمية تكاااماًل فااي كااون العمااود عنصاارًا ثانيووًا: اخلاااة فاااي األبعااااد اإلنشاااائية معمارياااًا أصااايال فاااي بنياااة العماااارة العربياااة اإلساااالمية.وهذا ماااا يعطاااي األبعااااد المتد والدينية. من خالل: إدراك إن للعقيااادة اإلساااالمية حظاااوة وتاااأثير علاااى مجمااال العماااارة العربياااة اإلساااالمية فاااي اساااتثمار العماااود روحيااًا؛ وقااد انعكااس أثاار القاارآن الكااريم والساانة النبويااة الشااريفة علااى األفكااار والمعتقاادات الروحيااة واالعتقااادات مااة الناااس، حيااث أثاارى العمااود المخيلااة العامااة للفاارد باادالالت رمزيااة وتعبيريااة؛ ويااتمكن العقاال فااي الشااعبية للعا قدرتااه الفكريااة ماان اإلدراك والتفكياار فااي المقارنااة بااين األشااياء وتمييااز خصائصااها؛ ومااا اختصاات بااه الحضااارة ساالمي، وبالتاالي يبارهن اإلسالمية العربية مان غناى فاي القايم الساامية عبار عناصار معمارياة فاي المجتماع اإل الزمان كونه رابط يعيش المتلقي فيه من خالل اقتران الماضاي بالحاضار بالمساتقبل اقتراناا غيار مجتازأ وغيار قابل لالنفصال والذي ينعكس في تكوين خصوصيته هويته المعمارية. الناتجة في: تتحقق العالقة المتداخلة بين البعد التاريخي والديني في إظهار المضامينثالثًا: 4202 2العدد 7مجلة القادسية للعلوم الهندسية المجلد 44 إحكام التنظير والمفاهيم المعمارية، التي اهتمت بمقدسات المسلمين وبارزت هيمنة المقادس فيهاا مان خاالل - خصائص تخطيطية وعمرانية تؤثر على مشاهدها الحضاري، عكسات أصاالة العماود ورياديتاه فاي بنياة العماارة دة و فااي طاارز معماريااة أشاارت خصااب االنتماااء العربيااة اإلسااالمية والااذي أنعكااس فااي األشااكال األولااى لألعماا وامتالك خصوصيته و وحدته وأنماطه التي حققت هويته المعمارية. أضافت األبعاد الداللية والرمزية والتعبيرياة والروحياة للعماود فاي المخيلاة العاماة للفارد، اجاواء مقدساة مهيباة - لعمارة العربية اإلساالمية عبار تشاكيل الجواناب تخلق نوعًا من الخشوع و الرهبة. انعكست سريعًا على مجمل ا المادية والتعبيرية والداللية والروحية من جهة وتأكيد البعد والمضمون الجمالي المتقدم من جهة أخرى. ارتباط القدرة الفكرية للعقل في اإلدراك والتفكير بالمقارنة بين العماود وبااقي التكويناات األساساية للعماارة إال - اًل وثيقًا يصعب فصله وتكون األفكاار الناشائة عنهاا. بفعال الحيااة المادياة والفكرياة لنتااج األساالف هناك اتصا مما ساعد على تنمية القدرات اإلبداعياة عبار تنااول الفناون الجمالياة و القيمياة و اساتيعاب الادالالت والمعااني الروحية والرمزية في تقبل المفاهيم المعاصرة. رساايخ القاايم الدينيااة واالجتماعيااة والثقافيااة داخاال المجتمااع والمجساادة فااي عناصاار ماديااة للعمااارة دور فااي ت - معمارية تتالئم فاي تشاكيلها ماع جاوهر ومضامون الادين اإلساالمي، وتكاون بصايغ تعبيرياة تكاملياة فاي سامات رياة ودورة فاي وقيم وتقاليد المجتمع. من خالل حضور العمود فاي الاذاكرة الجمعياة للمجتماع وفاي البنياة المعما تشكيل السياق الزمكاني. التأكياااد علاااى حالاااة التااارابط التاااي يعااايش المتلقاااي فيهاااا، مااان خاااالل اقتاااران كامااال باااين الماضاااي بالحاضااار - بالمستقبل. من خالل حضور متداخل بين البعد البيئي والحضري لتشكيل فضاءات بينة)بين الداخل والخارج( جي.بحيث تكون بشكل معالجات للفضاء الخار االستنتاجات العامة: 3-2 لم يستعمل العماود فاي العماارة العربياة اإلساالمية بكثارة كعنصار تصاميمي بصاورة منفاردة )شااخص( او .7 كمجموعة من األعمدة مثل ما استعمل في العمارة الغربية بصورة واسعة. لحضااااري و شاااكل العماااود عنصااار معمارياااًا أصاااياًل فاااي بنياااة العماااارة العربياااة اإلساااالمية اساااتقى عمقاااه ا .6 التاريخي من نبع وعمق الحضارات المتالحقة. ان العمااود فااي العمااارة العربيااة اإلسااالمية لاام ينظاار إليااه علااى أساااس انااه عنصاار ذو وظيفااة إنشااائية فقااط .9 مجارد ماان غنااه وثااراه بال اسااتطاع الباوح عاان مكنوناتاه الدالليااة والتعبيرياة وتوظيفهااا رمزياًا وفلساافيًا ودينيااًا وحضريًا وتاريخيًا وتعليميًا واجتماعيًا وميقاتيًا وتراثيًا. وروحيًا وبيئياً أن العمااود فااي العمااارة العربيااة اإلسااالمية ) العمااود البغاادادي )) الاادلك (( أو )العمااود األندلسااي( لاام يأخااذ .6 مااداه الحقيقااي فاااي االسااتعمال فااي الفضااااءات الحضاارية وضاامن النسااايج الحضااري لألغااراض البيئياااة أو ها من اإلغراض بشكل واسع.الحضرية أو غير 4202 2العدد 7مجلة القادسية للعلوم الهندسية المجلد 44 ان العماااود فاااي العماااارة العربياااة اإلساااالمية علاااى الااارغم مااان كثااارة مكنوناتاااه وثاااراءه فاااي دالالتاااه الرمزياااة .5 والتعبيريااة إال انااه لاام يعتمااد وحاادة قياسااية نموذجيااة تتكاارر بشااكل تمكننااا ماان اشااتقاق نسااب قطاار وارتفاااع العمود والتي تنعكس على تحديد نسب عناصره. لرغم من كثرة استعمال العمود في العمارة العربية اإلسالمية العمود البغدادي / الدلك ونمط األبنياة على ا .4 التي اساتعمل فيهاا لام تاتح لاه إن يتطاور مقارناة باالعمود األندلساي , بال علاى العكاس فاان كثارة اساتعماله ساارعة وسااهولة التنفيااذ فااي نمااط األبنيااة السااكنية دفعاات إلااى تبساايطه وتجريااده باادافع عواماال اقتصااادية و ونوعية المواد المستعملة مما افقده الكثير من مضامينه وغناه وثراءه الداللي التعبيري. شاكل العماود عنصاارا نحتياا منااذ القادم وبغااض النظار عاان طبيعاة المااواد المصانوع منهااا ساواء القصااب او .1 تكنولااوجي سااهلت إمكانيااات الخشااب او الحجاار أو األجاار أو ماان الرخااام والمرماار فااان تااأثيرات التطااور ال إعااااادة اسااااتعمال العمااااود فااااي العمااااارة بمااااواد جدياااادة بصاااافة كعنصاااار إنشااااائي أو تزيينااااي جمااااالي وباااانفس المضامين واإلبعاد التعبيرية والداللية وبأقل التكاليف المادية والفنية. لتاااااج( و ذات إن العمااااود البغاااادادي )الاااادلك( يتضاااامن العناصاااار األساسااااية المكونااااة لااااه )القاعدة،الباااادن، ا .9 عالقات تناسبية منتظمة على غرار العمود الكالسيكي في العمارة الغربية، وذلك بتأثير المنظومة القيمية التماثال...( فضااًل -التكارار-االنتظاام-الوحدانياة-اإلسالمية والتي تتضمن مجموعة من المفردات)التاوازن عاااد الشااكلية للعمااود ومجماال العمااارة العربيااة عاان تااأثير البعااد الااديني الروحااي التوحياادي الفكااري علااى اإلب اإلسالمية. إن العمود في العماارة العربياة اإلساالمية لام يأخاذ بمفهاوم محاكااة جسام اإلنساان ال مان حياث المنظوماة .8 التناسبية وال الشكلية في استعمال هيئة اإلنسان كعمود، مثل ما موجود في العمود في العمارة الغربية. مود في العمارة العربية اإلسالمية لإلغراض النصبية او كشاخص في الساحات العامة.قلة استعمال الع .70 لقد وفرت إمكانيات استعمال األعمدة في العمارة العربية اإلسالمية من تحرير الكتلة البنائية الصماء او .77 ن األنماط ما يسمى بالصندوق البنائي األصم فضاًل عن كونه ابداعًا اصياًل ساهم في خلق مجموعة م العمارة العربية اإلسالمية. دعم استعمال األعمدة في العمارة العربية اإلسالمية التقليل من قابلية االعتماد على الجدران الحاملة .76 مما إضافة إمكانيات إنشائية وسعت من سعة الفضاءات المعمارية فضاًل عن تقليل الكلف االقتصادية. (court yard)مارة العربية اإلسالمية على بنية الفناء الوسطيلقد إضافة استعمال األعمدة في الع .79 مجموعة من الجوانب الجمالية و اإلنشائية فضاًل عن الجوانب األخرى وبذلك حركت من سكونية و رتابة شكل الفناء المألوف منذ القدم. 4202 2العدد 7مجلة القادسية للعلوم الهندسية المجلد 44 كوين ألتأريخي يعد العمود واحدة من المفردات أو العناصر المعمارية ذات الحضور المتميز في الت .76 للسمات والمميزات أو الخواص المعمارية والتي أسهمت في إنضاج وتشكيل الخصوصية والهوية للعمارة العربية اإلسالمية. تشكل األعمدة اطارًا خارجيًا محددًا لحافات الفناء عن الجزء المسقف )الطارمات( حيث تشكل .75 جزء المكشوف واألخر المغلق.فضاءات انتقالية ) مسقف مفتوح على الفناء( بين ال أوحى استعمال األعمدة بشكل منتظم وبإعداد كبيرة في قاعات الصالة والمساجد الواسعة في سامراء -74 وقرطبة وغيرها من المدن العربية اإلسالمية في فكرة الفضاء المنساب الممتد والمستمر والذي يتطابق مع لحداثة والذي عبروا عنه فيما بعد بالفضاء المستمر اي طبيعة وظيفته.والذي التقطه منظري عماره ا بتشابه معالجات الفضاءات وبساطتها ةبعد الحداث االستمرارية بين الداخل والخارج في حين جاء فضاء ما حيث عكست تساوي المعالجات في الفضاءات وعدم تميزها عن بعضها رغم اختالف الوظيفة حيث اصبحت دان االرتباط الزمكاني في المجتمع .عارية التجريد إلى حد فق أكدت كينونة العمود في المسجد على اصالة نمط المسجد في بنية العمارة العربية االسالمية منذ النشأة -71 االولى للمسجد النبوي ولحد االن، حيث جاء استعمال العمود كحل انشائي في دعم تسقيف الفضاءات فيها مئات االعمدة مما يدلل بشكل ال لبس فيه على تلك االصالة، الواسعة جدًا للمساجد والتي استعمل ويدحض في ذات الوقت طروحات المستشرقين التي تدعي بان المسجد هو تقليد لعمارة الكنائس المسيحية، علمًا بان الكنائس في اغلب االحيان تخلو من وجود االعمدة فيها وذلك لصغر كتلتها البنائية، في حين يشكل د جزءًا اساسيًا في الهيكل االنشائي للمسجد وذلك لسعة فضاءاته الستيعاب االعداد الكبيرة من العمو المصلين. المصادر:-4 القرآن الكريم. -أوأًل الكتب والدراسات والدوريات العربية. –ثانيًا ة أومليل؛ د. علي؛ السلطة الثقافية والسلطة السياسية؛ مركز دراسات الوحدة العربية؛ الطبع (7 م.7889الثانية؛بيروت م.6076،نيسان 5بدوي، محمد، االندلس ابداع واصالة، مجلة انا معماري،العدد (6 م.6005البعلبكي، منير؛ المورد، قاموس انكليزي_عربي؛ دار العلم للماليين؛بيروت، (9 بهنسي، د.عفيف؛ جمالية الفن العربي؛ المجلس الوطني للثقافة والفنون واآلداب _الكويت. (6 4202 2العدد 7مجلة القادسية للعلوم الهندسية المجلد 44 سي، عفيف؛ "من الحداثة إلى ما بعد الحداثة في الفن"؛ دار الكتاب العربي؛ الطبعة األولى؛ دمشق؛ البهن (5 م.7881 م.6005ثويني، علي، معجم عمارة الشعوب االسالمية، بيت الحكمة،بغداد، (4 الجادرجي، رفعت ؛ حوار في بنيويه الفن والعمارة؛ رياض الريس للكتب والنشر، لندن /بيروت/قبرص، (1 م.7885طبعة األولى، ال ، مركز دراسات الوحدة العربية، 699الجادرجي، رفعت، "العمارة المقدسة"، مجلة المستقبل العربي، العدد (9 م.7889بيروت، جواد علي ,مختصر تاريخ العرب ,الجزء الرابع ,قرص مدمج. (8 يصدرها المركز الجوبيراوي، جبار، بيوت سكان االهوار في ميسان ، التراث الشعبي، مجلة شهرية (70 م.7815الفولكلوري،وزارة اإلعالم،العدد السادس،السنة السادسة،بغداد -جودي، محمد حسين، نحو استراتيجية جديدة في تدريس الفن والتربية الفنية،الطبعة األولى (77 م.6076بغداد درها الحجية،عزيز جاسم،معالم بغدادية اختفت في البناء الحديث، التراث الشعبي، مجلة شهرية يص (76 م.7815المركز الفولكلوري،وزارة اإلعالم،العدد السادس،السنة السادسة،بغداد م.7886حسن عبد الوهاب، تاريخ المساجد األثرية، ،الهيئة المصرية العامة للكتاب، (79 الدراجي، د. حميد محمد حسن، االعمدة والتيجان في العمارة التراثية،دائرة التراث العامة، دار (76 م.6001الطبعة االولى، بغداد المرتضى للنشر، رزوقي، غادة موسى، حسن، شذى عباس، الفضاء المعماري في مملكة الحيرة والحكم الساساني (75 م.71،6077،كانون االول،مجلد4أنذاك، بحث مستل، مجلة الهندسة، العدد الزنجاني، ابراهيم الموسوي؛ كشف المراد في شرح تجريد االعتقاد؛ تصنيف نصير الدين محمد (74 ها ؛ شرح جمال الدين الحسن بن يوسف ابن علي الحلي المتوفي 416الحسن الطوسي المتوفي سنة م.7818ها؛منشورات مؤسسة االعلمي للمطبوعات بيروت164سنة السلطاني, د . خالد العمارة في العصر األموي االنجاز والتأويل ,الناشر دار المدى للثقافة والنشر, (71 م.6004الطبعة االولى بغداد م.6007الشرقي،طالب،القصور العربية االسالمية في العراق، دار الشؤون الثقافية ،العراق،بغداد، (79 شهاب، حسين علي؛ العمود في العمارة، دراسة تحليلية لنشؤ العمود وتطور دالالته المادية والتعبيرية (78 معماري عبر العصور؛رسالة ماجستير غير منشوره،جامعة بغداد،كلية الهندسة ،القسم ال م.6007؛بغداد،نيسان 4202 2العدد 7مجلة القادسية للعلوم الهندسية المجلد 45 عبد الرسول، سليمة؛ المباني التراثية في بغداد، دراسة ميدانية لجانب الكر ؛ المؤسسة العامة لآلثار (60 م.7891والتراث، وزارة الثقافة واإلعالم ،بغداد، العتابي , د. مهدي صالح فرج, األصالة في العمارة المعاصرة ,أطروحة دكتوراه غير منشورة ,قسم (67 م.6004لهندسة المعمارية,الجامعة التكنولوجية ,بغدادا م.6076،نيسان5عقل، لمى، المسجد االقصى الشريف عمارة وحقيقة وتاريخ،العدد (66 م.7889عالم، نعمت اسماعيل؛ فنون الشرق االوسط في العصور االسالمية؛ دار المعارف بمصر (69 وس برس؛ الطبعة األولى، غالب، الدكتور عبد الرحيم؛ موسوعة العمارة اإلسالمية؛ جر (66 م.7899بيروت م. 7896فتحي،احسان ، وارن ،جون ؛البيوت التقليدية في بغداد،لندن (65 قديفة، مالك صبري، صورة العمارة العراقية قبل االسالم، اطروحة دكتوراه غير منشورة، كلية الهندسة (64 م.6004،جامعة بغداد، د درويش؛ دار المأمون للترجمة والنشر؛ وزارة لويد؛سيتن؛ فن الشرق االدنى القديم؛ ترجمة محم (61 م.7899الثقافة واالعالم ؛بغداد محمد مكية، يتحدث عن "االسس االخالقية في العمارة"، كامران قرة داغي، مجلة فنون عربية، العدد (69 م.7896، سنة 5 م.6079مسجد الكوفة، فضل واعمال، امانة مسجد الكوفة، الطبعة الخامسة،الكوفة (68 م.7895ن الباحثين العراقيين ,حضارة العراق ,الجزء التاسع ,بغداد نخبة م (90 يوسف، شريف؛ تاريخ فن العمارة العراقية في مختلف العصور؛ منشورات وزارة الثقافة واالعالم؛ (97 م. 7896(؛دارالرشيد،يغداد68السلسلة الفنية) االنترنت-ثالثُا: . 6006ثة رفعة الجادرجي، االنترنيت/ ثويني، علي، تراثية محمد مكية وحدا-96 [http://www.alefyaa. comindex.asp? fname= news %5C2003 %5C08 %5C03_8 %5Ccol %5C207.htm &storytitle= qqq%D8%Af االنترنيت/ ليدي درور رحلة إلى أهوار العراق محاضرة؛ ليدي درور في الجمعية الملكية -99 م.6006االسيوية/باحثة ومستشرقة بريطانية 4202 2العدد 7مجلة القادسية للعلوم الهندسية المجلد 44 ( النماذج التسعة للعمود البغدادي / فتحي 6شكل ) 46ص)البيوت التقليدية في بغداد (–وجون ( يوضح االنواع االربعة لتيجان األعمدة 9شكل) المصدر شهاب حسين في العمارة االندلسية / 799ص/ (4الشكل ) مسجد الرسول )ص( في المدينة )السلطاني: (444خالد،ص 4202 2العدد 7مجلة القادسية للعلوم الهندسية المجلد 44 المستوى الثاني ثالثالمستوى ال ( مستويات األبعاد ومضامين العمود،)المصدر، 4شكل) الباحث( عمود في العمارة العربية اإلسالميةال بعد ااالنشائي للعمودال المستوى األول -البعد التراثي -الحضريالبيئي و -بعد التاريخي/ الجماليال االجتماعي الفلسفي -ألميقاتي -التعليمي -بعد الديني والروحي/ الرمزيال البعد اإلنشائي التاريخيالبعد الدينيالبعد االستنتاجات العامة / المصدر ( األبعاد الثالثية 5شكل) الباحث