American Journal of Research in Humanities and Social Sciences ISSN (E): 2832-8019 Volume 43, | December - 2025 P a g e | 170 www.americanjournal.org LIMITS OF THE JUDGE'S DISCRETIONARY POWER IN JUSTIFYING CRIMINAL JUDGMENTS Ali Mohammed Jaid1 1University of Dhi Qar / College of Law AliMuhammadJayed@utq.edu.iq ABSTRACT KEYWORDS This study aims to provide an in-depth examination of the discretionary authority vested in felony court judges during criminal proceedings, particularly with respect to the evaluation of evidence and the formation of judicial conviction. The research is grounded in the relevant provisions of Iraq legislation, as well as in pertinent jurisprudential and judicial interpretations. It proceeds from the premise that the criminal evidentiary system is fundamentally based on the principle of judicial freedom in assessing and weighing evidence; however, such freedom is not absolute. Rather, it is circumscribed by substantive and procedural legal constraints designed to ensure the integrity of criminal justice and the protection of the defendant’s rights. The study explores the legal framework governing judicial discretion, beginning with the foundations of the doctrine of personal conviction and the extent to which the presumption of innocence and the requirement of judicial certainty influence its application. It further addresses the conditions related to the lawfulness, sufficiency, and coherence of evidence, in addition to the obligation imposed on the judge to provide adequate reasoning that clearly reveals the logical and legal grounds upon which the judgment is based. Moreover, the research analyzes the scope of appellate and cassation review over the discretionary decisions of felony judges, clarifying that higher courts do not ordinarily interfere with the judge’s personal conviction unless such conviction is tainted by legal error, inadequate reasoning, or reliance on unlawful or insufficient evidence. Through an analytical review of selected judicial decisions, the study identifies the circumstances under which higher courts may overturn judgments, particularly where judicial conviction reflects ambiguity, flawed reasoning, or improper use of discretion. The study concludes that the discretionary authority of felony judges constitutes a fundamental tool for achieving criminal justice, yet its exercise must remain within well-defined legal boundaries that ensure a balance between judicial independence and the guarantees of a fair trial. It further asserts that appellate oversight serves as an essential safeguard to ensure the proper application of judicial discretion and to prevent unwarranted encroachment upon the presumption of innocence or unjustified expansion of criminal liability. Discretion, criminal judge, criminal case. American Journal of Research in Humanities and Social Sciences Volume 43 December - 2025 P a g e | 171 www.americanjournal.org Introduction حدود السلطة التقديرية للقاضي في تسبيب األحكام الجزائية علي محمد جايد1 كلية القانون /جامعة ذي قار1 AliMuhammadJayed@utq.edu.iq لخص البحث م خالل سير يهدف هذا البحث إلى إجراء دراسة معّمقة لحدود السلطة التقديرية المخولة لقاضي الجنايات في تقدير األدلة وتكوين القناعة الوجدانية اإلثبات المحاكمة الجزائية، وذلك باالستناد إلى التشريعات الفلسطينية واألردنية واالجتهادات القضائية ذات الصلة. وينطلق البحث من أن نظام جرائية الجنائي يقوم أساًسا على مبدأ حرية القاضي في تكوين اقتناعه، غير أن هذه الحرية ليست مطلقة؛ إذ ترد عليها قيود قانونية موضوعية وإ .تستهدف ضمان نزاهة اإلجراءات وصون حقوق المتهم ببيان نطاق وتعالج الدراسة اإلطار القانوني الناظم لسلطة القاضي التقديرية، بدًءا من األسس التي يقوم عليها مبدأ القناعة الوجدانية، ومروًرا وتساندها. كما تأثير قرينة البراءة واشتراط اليقين القضائي في بناء الحكم الجنائي، وصواًل إلى تحديد الضوابط المتعلقة بمشروعية األدلة وكفايتها حكميتناول البحث مدى التزام القاضي بتسبيب حكمه تسبيبًا كافيًا يكشف عن سالمة االستدالل ووضوح المسوغات القانونية التي بُني عليها ال . لقانوني وتتناول الدراسة كذلك طبيعة الرقابة التي تمارسها محكمتا االستئناف والنقض على السلطة التقديرية لقاضي الجنايات، مع بيان األساس ا تبرز لعدم تدخل المحاكم العليا في القناعة الوجدانية إال في حدود ما يتصل بسالمة التطبيق القانوني، وكفاية التسبيب، ومشروعية األدلة. و و الدراسة من خالل تحليل نماذج قضائية الحاالت التي يحق فيها للمحاكم العليا نقض الحكم، وال سيما حين يشوب االقتناع القضائي غموض، أ .قصور، أو انحراف في االستدالل، أو اعتماد على أدلة غير مشروعة أو غير كافية ار منضبط وتخلص الدراسة إلى أن السلطة التقديرية لقاضي الجنايات تُعدّ أداة جوهرية لتحقيق العدالة الجنائية، وأن ممارستها يجب أن تتم في إط ن سالمة يحافظ على التوازن بين استقالل القاضي وضمانات المحاكمة العادلة. كما تؤكد أن الرقابة القضائية العليا تمثل ضمانة أساسية للتأكد م .ممارسة هذه السلطة، ولدرء مخاطر التوسع غير المبرر في اإلدانة أو االنتقاص من قرينة البراءة الكلمات الدالة :السلطة التقديرية ،القاضي الجزائي ،الدعوى الجزائية . :مقدمة ع تُعدّ السلطة التقديرية للقاضي الجنائي إحدى الركائز الجوهرية في تحقيق العدالة الجنائية، لما تمنحه من مرونة تمّكنه من التعامل م كل واقعة معروضة أمامه بما يالئم خصوصيتها وظروفها ومالبساتها. وتقوم هذه السلطة في جوهرها على مبدأ القناعة الوجدانية، اضي حرية تقدير األدلة واستنباط الحقيقة استنادًا إلى العقل والمنطق والمقتضيات القانونية، بعيدًا عن الجمود الشكلي أو الذي يتيح للق التقيد بوسائل إثبات محددة سلفًا. وقد استقر القضاء والتشريع في فلسطين واألردن على اعتبار هذا المبدأ أساًسا في إصدار الحكم، أن يبني قناعته من مجمل األدلة المشروعة التي ُطرحت أثناء المحاكمة دون إخالل بحقوق الدفاع أو بقواعد بحيث يُناط بالقاضي .العدالة غير أن هذه الحرية الواسعة في تقدير األدلة ال تعني إطالقًا منح القاضي سلطة مطلقة غير مقيدة؛ إذ إن مبدأ القناعة الوجدانية بما يتضمنه من حرية تقديرية يجب أن يُمارس ضمن ضوابط قانونية محددة تضمن عدم انحراف القاضي أو تأثره بعوامل ذاتية أو د بيَّنت الرسالة بوضوح أن ممارسة هذه السلطة ترتبط ارتباًطا وثيقًا بقرينة البراءة، وبوجوب بناء الحكم تقديرات غير موضوعية. وق على اليقين القضائي ال على مجرد الظن أو الشك، فضاًل عن ضرورة تسبيب الحكم تسبيبًا كافيًا يُظهر األساس المنطقي والقانوني األهمية البالغة للبحث في ماهية هذه الضوابط وطبيعتها ومدى إسهامها في ضبط القناعة الذي توّصل إليه القاضي. ومن هنا تتجلى .الوجدانية ومنع االنحراف بها عن غاياتها األساسية mailto:AliMuhammadJayed@utq.edu.iq American Journal of Research in Humanities and Social Sciences Volume 43 December - 2025 P a g e | 172 www.americanjournal.org وقد ركزت الرسالة كذلك على الدور اإليجابي للقاضي الجنائي في البحث عن الحقيقة، باعتباره ليس متلقيًا سلبيًا لألدلة فحسب، بل فاعاًل أساسيًا في استجالء الوقائع واستكمال جوانب النقص في الدعوى كلما استلزم األمر، وفق ما تسمح به النصوص التشريعية. كما أهمية أن يمارس القاضي سلطته التقديرية ضمن الحدود التي يرسمها القانون بحيث ال تتحول إلى أداة تعسف، تناولت الدراسة خصوًصا في ظل تعدد أنواع األدلة وتفاوت قوتها، وما يترتب على ذلك من ضرورة تحقيق التوازن بين الحرية التقديرية من جهة، .من جهة أخرىومتطلبات العدالة وضمانات المحاكمة العادلة وإضافة إلى ذلك، تبرز أهمية بحث رقابة محكمتي االستئناف والنقض على هذه السلطة التقديرية، إذ إن القضاء األعلى ال يتدخل في قناعة القاضي الموضوعية ما دامت مبنية على أدلة مشروعة واستدالل سليم، وإنما يمارس رقابته على التطبيق القانوني وصحة . ومن ثم، فإن هذه الرقابة تشكل ضمانة مهمة لمنع انحراف القاضي في استعمال سلطته، وتحقيق اإلجراءات وسالمة التسبيب .االنسجام بين حرية القاضي في تكوين قناعته وضرورة خضوع أحكامه لمعايير العدالة القانونية وبناًء على ذلك، تأتي هذه الدراسة لتسليط الضوء على اإلطار النظري والعملي للسلطة التقديرية لقاضي الجنايات في تقدير األدلة، وتحليل ضوابطها وحدودها، وبيان مدى رقابة القضاء األعلى عليها، لما لهذا الموضوع من أهمية بالغة في تعزيز الثقة باألحكام .ادئ العدالة الجنائيةالقضائية وترسيخ مب مية البحث أه : األهمية النظرية أوًلا تتجلى األهمية النظرية لهذا البحث في كونه يسهم في تعميق الفهم القانوني لمفهوم السلطة التقديرية التي يمارسها قاضي الجنايات في تقدير األدلة وتكوين القناعة الوجدانية، وهي سلطة تشكل حجر األساس في نظام اإلثبات الجنائي وتُميز القضاء الجنائي عن غيره من . فمن خالل تحليل األسس الفلسفية والقانونية لهذه السلطة، يساهم البحث في توضيح اإلطار النظري الذي يقوم عليه مبدأ فروع القضاء تقيد القناعة الوجدانية، باعتباره المبدأ الحاكم لعمل القاضي الجنائي في إصدار األحكام، والذي يمنحه حرية واسعة في تقييم األدلة دون ال .أدلة محددة مسبقًا بقوالب جامدة أو ط وتزيد األهمية النظرية للبحث بالنظر إلى ما تثيره السلطة التقديرية من إشكاليات تتصل بالتوازن الدقيق بين حرية القاضي في االستنبا وتكوين القناعة من جهة، وضرورة التزامه بضمانات المحاكمة العادلة وقرينة البراءة من جهة أخرى. كما أن الدراسة تُعنى بإبراز اإليجابي للقاضي الجنائي في استجالء الحقيقة واستكمال عناصرها، وهو دور كرسته التشريعات واالجتهادات القضائية، مدى الدور .ويتطلب إطاًرا نظريًا واضًحا يحدد حدوده ومسؤولياته ودور كل منها —المباشرة منها والظرفية—ال تقف األهمية النظرية عند هذا الحد، بل تمتد أيًضا إلى دراسة العالقة بين األدلة المختلفة المكتبة البحث يغني الدليل وكفايته وتسانده. ومن ثم، فإن هذا المتعلقة بمشروعية التساؤالت القناعة الوجدانية، مع إثارة في تكوين ية بدراسة معمقة ومقارنة للنصوص التشريعية الفلسطينية واألردنية، ويقدم معالجة فقهية ألحد أكثر الموضوعات تعقيدًا وحساسية القانون .في النظرية العامة لإلثبات الجنائي ثانياا: األهمية العملية تتجسد األهمية العملية للبحث في كونه يعالج قضايا تطبيقية تمس جوهر العمل القضائي في محاكم الجنايات، وبخاصة تلك المتعلقة في قناعة قاضي الموضوع. إذ إن التمييز بين سلطة القاضي التقديرية في تقدير —االستئناف والنقض—بحدود تدخل القضاء األعلى على في مراقبة صحة االستدالل وسالمة التطبيق القانوني، يمثل مسألة عملية بالغة األهمية لضمان وحدة األدلة، وسلطة القضاء األ .المعايير ومنع التعسف أو االنحراف في تطبيق القانون ق كما تكمن األهمية العملية في تحليل أثر السلطة التقديرية على تقدير العقوبة، سواء من حيث اختيار نوعها، أو تقدير مقدارها، أو تطبي األحكام واالجتهادات تحليل الدراسة من خالل العقوبة. وتكشف تنفيذ في وقف القاضي التشديد، وكذلك سلطة أو التخفيف ظروف American Journal of Research in Humanities and Social Sciences Volume 43 December - 2025 P a g e | 173 www.americanjournal.org القضائية عن الفجوات أو اإلشكاليات العملية التي قد تنشأ نتيجة التفاوت في ممارسة هذه السلطة بين قاٍض وآخر، مما يجعل البحث .طريقة فعالة لتقويم تلك الممارسات وتفسيرها إضافة إلى ذلك، تسهم النتائج التي يتوصل إليها البحث في تقديم توصيات عملية يمكن لألجهزة القضائية والمشّرعين االستفادة منها في تطوير التشريعات الجزائية، وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، وتحديد ضوابط أكثر دقة الستعمال السلطة التقديرية. كما تساعد هذه تحسين آليات تسبيب األحكام، ورفع مستوى الرقابة القضائية، وضمان اتساق األحكام مع مبادئ الشرعية الجنائية وحماية التوصيات في .الحقوق اإلجرائية للمتهم وبذلك، فإن هذا البحث ال يقتصر على إثراء الجانب النظري، بل يقدم بُعدًا عمليًا متكاماًل يسهم في تطوير األداء القضائي واالرتقاء .بنظام العدالة الجنائية مشكلة البحث تتمحور مشكلة هذا البحث حول اإلطار القانوني والعملي للسلطة التقديرية التي يتمتع بها قاضي الجنايات في وزن األدلة وتكوين القناعة الوجدانية، وهي سلطة واسعة منحتها له التشريعات واإلجتهادات القضائية، لكنها في الوقت ذاته سلطة محفوفة بإشكاليات دقيقة تتعلق المحاكمة العادلة وحقوق المتهم. فبينما يَعتبر القانون القناعة الوجدانية أساس الحكم الجنائي، فإن هذه القناعة قد تتأثر بحدود بضمانات موضوعية وإجرائية تفرضها النصوص القانونية، وال سيّما تلك التي تنظم مشروعية الدليل، وعبء اإلثبات، وقرينة البراءة، وواجب .يجعل تحديد تلك الحدود مسألة بالغة األهمية تسبيب الحكم، مما ويُثير البحث إشكالية جوهرية تتمثل في تحديد مدى اتساع هذه السلطة التقديرية، ونقطة التوازن الفاصلة بين حرية القاضي في تكوين قناعته وبين الضوابط التي تهدف إلى منع التعسف أو الخطأ في االستدالل. وتتعقد هذه اإلشكالية بالنظر إلى تعدد األدلة المتاحة أمام وتفاوت قوتها وحجيتها، إضافة إلى الدور اإليجابي الذي يضطلع به القاضي في —اء كانت مباشرة، أو ظرفية، أو فنيةسو—القاضي .البحث عن الحقيقة وجمع األدلة، وهو دور تؤكد عليه التشريعات واألحكام القضائية :ومن هنا، تتجسد مشكلة البحث في التساؤل الرئيس اآلتي ما حدود السلطة التقديرية لقاضي الجنايات في تقدير األدلة وتكوين القناعة الوجدانية، وما نطاق رقابة محكمتي اًلستئناف والنقض على هذه السلطة؟ :ويتفرع عن هذا السؤال الرئيس مجموعة من التساؤالت المحددة التي تسهم في رسم مالمح المشكلة وتوجيه مسار البحث، وهي كاآلتي ما المقصود بالقناعة الوجدانية، وما األساس التشريعي الذي يحكمها؟ .1 ويدخل ضمن ذلك البحث في التعريفات الفقهية والقضائية للقناعة الوجدانية، وكيف تطورت عبر التشريعات واالجتهادات، إضافة إلى .دراسة فلسفة هذا المفهوم ودوره في النظام الجنائي، وال سيّما في ظل إطالق حرية القاضي في االستنباط كيف يمارس قاضي الجنايات سلطته في تقدير أدلة اإلثبات؟ .2 ويتناول ذلك استعراض آليات تقييم األدلة المختلفة، ودور القاضي في تقدير األدلة السماعية واالعترافات والشهادات والتقارير الفنية .واألدلة الظرفية، ومدى التزامه بضوابط المشروعية، وكفاية الدليل، وتسانده مع غيره من األدلة هل تعّد السلطة التقديرية سلطة مطلقة أم محكومة بقيود قانونية؟ .3 ويتعلق ذلك بدراسة القيود التي تفرضها القوانين، مثل قرينة البراءة، عبء اإلثبات، ضرورة تسبيب الحكم، ومشروعية اإلجراءات، .إضافة إلى القيود التي يثيرها الواقع العملي واالجتهادات القضائية American Journal of Research in Humanities and Social Sciences Volume 43 December - 2025 P a g e | 174 www.americanjournal.org ما ضوابط تكوين القناعة الوجدانية لدى القاضي؟.4 المتعلقة والجوانب القناعة، لتكوين المعتمدة األدلة في تتوافر أن التي يجب الموضوعية واإلجرائية الضوابط التساؤل ويتناول هذا .باليقين القضائي، والمشروعية، وترابط األدلة، ومنع القاضي من االستناد إلى أهوائه الشخصية أو افتراضات ال سند لها ما مدى رقابة محكمتي اًلستئناف والنقض على السلطة التقديرية للقاضي؟ .5 ويتصل هذا السؤال بمدى جواز تدخل القضاء األعلى في قناعة قاضي الموضوع، والتمييز بين رقابة تقدير الوقائع ورقابة صحة تطبيق .القانون، مع بيان حاالت نقض األحكام لقصور في التعليل أو فساد في االستدالل أو اعتماد على أدلة باطلة كيف تؤثر قرينة البراءة على تكوين القناعة الوجدانية لدى القاضي؟ .6 ويتضمن البحث تحليل الدور المركزي لقرينة البراءة باعتبارها حجر األساس في النظام الجنائي، ومدى قدرتها على ضبط ممارسة .السلطة التقديرية ومنع التوسع في اإلدانة على حساب الشك المشروع أدبيات الدراسة تستند هذه الدراسة إلى رصيد واسع من األدبيات الفقهية والقضائية التي بحثت في مفهوم السلطة التقديرية للقاضي الجنائي، وما يرتبط القناعة الوجدانية، إضافة إلى األدبيات التي تناولت رقابة القضاء األعلى على هذه بها من مبادئ قانونية تنّظم تقدير األدلة وتكوين .. وقد شّكلت هذه األدبيات األساس العلمي للبحث، وأسهمت في تأصيل المفاهيم وتحليل اإلشكاليات التي تعالجها الرسالةالقناعة : األدبيات المتعلقة بمفهوم اإلثبات الجنائي وطبيعته أوًلا نت تناولت العديد من المصادر الفقهية مفهوم اإلثبات في القضايا الجنائية باعتباره الوسيلة األساسية لكشف الحقيقة وتحقيق العدالة. وبيّ مشروعة، مباشرة أو ظرفية، وأن تُعرض هذه األدبيات أن اإلثبات يقوم على مجموعة من المرتكزات، أهمها ضرورة أن تكون األدلة . بحيث تُتاح للمتهم فرصة مناقشتها والدفاع ضدها وتناقش شفهياا أمام المحكمة كما أشارت األدبيات إلى أّن مهمة اإلثبات تختلف في طبيعتها عن نظيراتها في المواد المدنية، نظراً الرتباطها الوثيق بالنظام العام .وقرينة البراءة التي تحمي المتهم من التعسف في المالحقة وقد ركز العديد من الباحثين على أن اإلثبات الجنائي ال يقتصر على عرض األدلة، بل يتطلب أيًضا تحليلها وتقييمها وفق قواعد العدالة، بحيث يكون الحكم مبنيًا على أدلة يقينية ال يشوبها الشك المعقول ثانياا: األدبيات المتعلقة بمبدأ القناعة الوجدانية للقاضي الجنائي ي. فقد تجمع األدبيات القانونية على أن مبدأ القناعة الوجدانية يُعدّ الركيزة المحورية التي يقوم عليها النظام الجنائي الفلسطيني واألردن نصت التشريعات على أّن القاضي يتمتع بحرية واسعة في تقدير األدلة دون تقيد بوسائل إثبات محددة، شريطة أن يكون اقتناعه مستندًا ى أسس منطقية وقانونية، وأن يكون الدليل مشروًعا ومناقًَشا في جلسة علنية إل :وقد ركزت األدبيات على أن القناعة الوجدانية ليست سلطة مطلقة، بل مقيدة بجملة من الضوابط، أبرزها .مشروعية الدليل • .كفايته وتسانده مع باقي األدلة • .وجوب تسبيب الحكم بشكل يكشف عن سالمة االستدالل • . عدم افتراض اإلدانة مسبقااو مبدأ حياد القاضيااللتزام بضمانات المحاكمة العادلة، وخاصة • American Journal of Research in Humanities and Social Sciences Volume 43 December - 2025 P a g e | 175 www.americanjournal.org وتشير الدراسات المقارنة إلى أن انحراف القاضي عن هذه الضوابط قد يؤدي إلى فساد في االستدالل أو خطأ في تطبيق القانون، وهو .ما يستدعي تدخل القضاء األعلى إلصالح الخلل ثالثاا: األدبيات المتعلقة بالدور اإليجابي للقاضي الجنائي تظهر األدبيات أّن القاضي الجنائي ال يقتصر دوره على تقييم األدلة المقدمة من الخصوم، بل يُناط به دور إيجابي يتسق مع طبيعة إلى القاضي يجب أن يسعى أّن إلى العام. وقد أشارت عدة مراجع المرتبطة بالصالح النقص في األدلة، الدعوى الجنائية استكمال . ، وذلك بهدف إصدار حكم عادل قائم على قناعة راسخة وتقّصي الحقيقة بما يتجاوز دور المتلقي السلبي ية وتؤكد هذه األدبيات أن الدور اإليجابي ال يعني تجاوز دور النيابة العامة أو الدفاع، لكنه يفرض على القاضي التأكد من أن األدلة كاف .وصحيحة ومناقشة بشكل علني، خصوًصا أن نتائج الحكم تمّس الحرية الشخصية للمتهم رابعاا: األدبيات المتعلقة بالسلطة التقديرية في تقدير العقوبة تناولت العديد من األدبيات السلطة التقديرية للقاضي في اختيار العقوبة وتحديد مقدارها، وبيّنت أن القاضي يتمتع بسلطة واسعة في مراعاة الظروف المخففة أو المشددة، وتقدير ما إذا كانت العقوبة تحقق الردع العام والخاص، أو إن كانت تستلزم التخفيف مراعاة ركزه االجتماعي وشخصيته. وقد أشارت المصادر إلى أّن اختيار العقوبة وتقدير مالءمتها يعتبر من صميم سلطة لظروف المتهم وم .قاضي الموضوع وال يجوز التدخل فيه إال في حالة الخطأ في تطبيق القانون أو فساد االستدالل كما تناولت األدبيات الحديثة نظام وقف تنفيذ العقوبة باعتباره وسيلة بديلة لتخفيف آثار السجن وتعزيز إعادة التأهيل، وهو ما يضيف .بعدًا جديدًا لسلطة القاضي في تحديد نوعية التدابير العقابية المناسبة خامساا: األدبيات المتعلقة برقابة محكمتي اًلستئناف والنقض تُعدّ رقابة القضاء األعلى أحد المحاور األساسية في أدبيات هذه الدراسة، حيث تناولت العديد من المراجع حدود تدخل محكمة االستئناف :والنقض في قناعة القاضي اًلستئناف .1 :محكمة تمارس رقابة واسعة على محكمة الدرجة األولى، فلها سلطة إعادة تقييم األدلة، لكنها تلتزم بممارسة هذه السلطة ضمن نطاق التحقيقات التي تُجريها بنفسها، ودون تجاوز لحدود العقوبة المفروضة قانونًا :النقض محكمة .2 التي بُني عليها الحكم، دون التطرق مشروعية األدلة، وسالمة التسبيب، ومراقبة صحة تطبيق القانونيقتصر دورها على لقناعة القاضي باألدلة إال إذا شاب الحكم قصور جوهري أو فساد في االستدالل وتشير األدبيات إلى أّن رسم حدود واضحة لتدخل المحاكم العليا يسهم في الحفاظ على استقالل القاضي من جهة، وضمان عدم االنحراف .في استخدام السلطة التقديرية من جهة أخرى اإلطار النظري للدراسة يهدف هذا اإلطار النظري إلى وضع األسس العلمية والمرتكزات المفاهيمية التي تقوم عليها دراسة السلطة التقديرية لقاضي الجنايات في مجال تقدير األدلة وتكوين القناعة الوجدانية. ويستند إلى تحليل منهجي لمفهوم اإلثبات الجنائي، وتحديد األساس التشريعي والفقهي اعة الوجدانية، وبيان مالمح السلطة التقديرية وحدودها وضوابط ممارستها، إضافة إلى استعراض المنظومة القانونية التي لمبدأ القن .تحكم الرقابة القضائية على هذه السلطة في كل من فلسطين واألردن American Journal of Research in Humanities and Social Sciences Volume 43 December - 2025 P a g e | 176 www.americanjournal.org أوًلا: مفهوم اإلثبات الجنائي وطبيعته مة إلى يمثّل اإلثبات الجنائي الركيزة المحورية التي تقوم عليها العملية الجزائية، إذ تتحدد من خالله حقيقة الواقعة الجنائية ونسبة الجري :مرتكبها. ويعتمد هذا النظام على مبدأين أساسيين يشكالن اإلطار المرجعي للقاضي قرينة البراءة -1 وعليه، تُعد قرينة البراءة أساًسا دستورياً في األنظمة القانونية الحديثة، تقتضي اعتبار المتهم بريئًا إلى أن يثبت عكس ذلك بأدلة قطعية. .يتحمل االدعاء العام عبء اإلثبات، ويُفسَّر أي شك لصالح المتهم. ويمثل هذا المبدأ قيدًا مهًما على سلطة القاضي في تكوين قناعته حرية القاضي في اًلقتناع.2 ددة. تمنح التشريعات الفلسطينية واألردنية القاضي حرية واسعة في تكوين قناعته استنادًا إلى األدلة المقدمة، دون التقيد بوسائل إثبات مح غير أن هذه الحرية مقرونة بضرورة أن يكون االقتناع مستندًا إلى أسس عقلية وقانونية سليمة، بما يحقق التوازن بين متطلبات العدالة .مانات المتهموض وبذلك، يظهر أن نظام اإلثبات الجنائي هو نظام مرن يعتمد على المزج بين النصوص القانونية والضمانات اإلجرائية وحرية القاضي .في تكوين القناعة، بما يعزز الهدف النهائي للعملية القضائية وهو الوصول إلى الحقيقة ثانياا: القناعة الوجدانية واألساس القانوني لها مفهوم القناعة الوجدانية .1 القناعة الوجدانية هي العملية العقلية التي يصل من خاللها القاضي إلى الحكم في الدعوى. وهي تقوم على تحليل األدلة وتمييز ما يصلح :منها لالعتماد، واستبعاد ما يشوبه ضعف أو بطالن. وتشتمل هذه العملية على .فحص األدلة والتحقق من مشروعيتها • .تقييم قوة القرائن ومدى تساندها • .استخالص النتائج بطريقة منطقية تتفق مع الوقائع • .الوصول إلى يقين قضائي يؤسس للحكم • وتؤكد األدبيات القانونية أن القناعة الوجدانية ال تكون مشروعة إال إذا بُنيت على تحليل موضوعي بعيد عن أي مؤثرات شخصية أو .قناعات مسبقة األساس التشريعي للقناعة الوجدانية .2 :يستند مبدأ حرية القاضي في االقتناع إلى مجموعة من النصوص القانونية، أبرزها .2001( لسنة 3قانون اإلجراءات الجزائية الفلسطيني رقم ) • .1960( لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم ) • .اجتهادات محكمتي النقض واالستئناف في البلدين • وتجمع هذه المصادر على أن القاضي غير مقيّد بأدلة معينة، وله أن يعتمد على أي دليل مشروع، سواء كان مباشراً أو ظرفياً، طالما .أنه يؤدي إلى قناعة جازمة American Journal of Research in Humanities and Social Sciences Volume 43 December - 2025 P a g e | 177 www.americanjournal.org ثالثاا: السلطة التقديرية لقاضي الجنايات في تقدير األدلة تُعد السلطة التقديرية إحدى أبرز خصائص عمل القاضي الجنائي، إذ تمنحه القدرة على التعامل مع كل دليل وفق قيمته ومالبساته. ومن :أهم مظاهرها اًلعتراف .1 .االعتراف ال يكون حجة إذا ثبت انتزاعه باإلكراه • .للقاضي استبعاده إذا تعارض مع حقائق القضية • .ال يُعد االعتراف دلياًل قاطعًا بذاته • الشهادة .2 .تقدير صدق الشاهد من صميم السلطة التقديرية للقاضي • .يملك القاضي تقييم التناقضات وأثرها في قوة الشهادة • التقارير الفنية .3 .تظل تقارير الخبراء ذات طبيعة استشارية • .للقاضي استبعاد رأي الخبير إذا تعارض مع أدلة أكثر قوة • األدلة الظرفية .4 .يجوز بناء الحكم عليها إذا تساندت لتُشكل يقينًا قضائيًا • .تُستبعد إذا احتملت تفسيرات متعددة تؤدي إلى الشك • .ويظهر من ذلك أن السلطة التقديرية أداة مركبة تتطلب من القاضي خبرة قانونية عميقة وقدرة على التحليل الموضوعي رابعاا: قيود وحدود السلطة التقديرية :على الرغم من اتساع حدود السلطة التقديرية، إال أنها ليست مطلقة بل محكومة بضمانات تهدف إلى حماية العدالة القانونية .1 بالنصوص :اًللتزام .ال يجوز اعتماد أي دليل مخالف لإلجراءات القانونية أو بني على بطالن البراءة .2 :قرينة .تُحتم أن يكون الحكم قائًما على اليقين ال االحتمال كافياا .3 تسبيباا الحكم :تسبيب .يجب أن يتضمن الحكم عرض األدلة وتحليلها ومنهجية الترجيح بينها، وإال ُعد الحكم قاصًرا والموضوعية .4 :الحياد .يمتنع على القاضي إدخال العوامل الشخصية أو التوقعات الذهنية في تكوين قناعته خامساا: دور األدلة في تشكيل القناعة الوجدانية American Journal of Research in Humanities and Social Sciences Volume 43 December - 2025 P a g e | 178 www.americanjournal.org :يشترط في الدليل حتى يكون أساًسا لبناء القناعة الوجدانية ما يلي .ناتج عن إجراءات صحيحة :مشروعية الدليل • .يؤدي إلى يقين ال يحتمل الشك :كفاية الدليل • .تشكل األدلة منظومة متكاملة تقدم صورة واضحة للواقعة :تساند األدلة • سادساا: السلطة التقديرية للقاضي في تقدير العقوبة :يمارس القاضي سلطة تقديرية واسعة عند تحديد العقوبة، تشمل .اختيار العقوبة المالئمة ضمن الحدود التشريعية • .تطبيق األسباب المخففة أو المشددة • .وقف تنفيذ العقوبة عند توافر مبرراته • .بما ينسجم مع شخصية الجاني وظروف القضية تفريد العقوبةويهدف ذلك إلى تحقيق سابعاا: الرقابة القضائية على السلطة التقديرية رقابة محكمة اًلستئناف .1 :تباشر محكمة االستئناف رقابة شاملة على .إجراءات المحاكمة • .التسبيب • .سالمة منطق القاضي في تقدير األدلة • .وتتدخل إذا تبين قصور في االستدالل أو اعتماد على دليل باطل رقابة محكمة النقض .2 :تقتصر على مراقبة .صحة تطبيق القانون • .التفسير السليم للنصوص • .كفاية التسبيب • .وال تتدخل في تقدير األدلة إال في حاالت الخطأ الجسيم الذي يفسد الحكم نتائج الدراسة تكشف نتائج الدراسة عن بنية منهجية دقيقة لطبيعة السلطة التقديرية للقاضي الجنائي وحدودها، حيث تبيّن أّن هذه السلطة، على الرغم غاياتها انحرافها عن دون تحول وتشريعية إجرائية لضوابط تخضع الوجدانية، القناعة وتكوين األدلة تقدير في نطاقها اتساع من ظهرت النتائج أّن القاضي يمتلك حرية واسعة في وزن األدلة والربط بينها باعتبارها الوسيلة األساسية لكشف الحقيقة، الدستورية. فقد أ ة غير أّن هذه الحرية ليست مطلقة، بل تتطلب امتثاالً صارماً لمبدأ المشروعية اإلجرائية، بحيث تكون القناعة الوجدانية مستندة إلى أدل سات وخضعت للنقاش والتمحيص. وأّكدت النتائج أّن تجاوز القناعة الوجدانية لحدودها المنطقية أو استنادها قانونية طرحت في الجل American Journal of Research in Humanities and Social Sciences Volume 43 December - 2025 P a g e | 179 www.americanjournal.org إلى أدلة غير مشروعة يُعدّ إخالالً بضمانات المحاكمة العادلة، ما يستوجب تدخل الرقابة القضائية عند اللزوم. كما خلصت الدراسة إلى أّن السلطة التقديرية في اختيار العقوبة ليست سلطة منفلتة، بل مقيدة بحدود تشريعية تحكم مقادير العقوبات ودرجاتها، وتُلزم القاضي قراراته بشكل يبيّن األساس القانوني والموضوعي للحكم، منعاً للتفاوت غير المبرر بين الحاالت المتماثلة. وتؤكد الدراسة أّن بتسبيب نظام الرقابة القضائية، سواء من خالل محكمة االستئناف أو محكمة النقض، يشكل ضمانة أساسية لكبح أي تعسف محتمل في استعمال إذ التقديرية، النقض مدى االلتزام السلطة بينما تراقب محكمة الوجدانية، القناعة برقابة موضوعية على االستئناف تختص محكمة ي بصحيح القانون. وبذلك تُظهر النتائج أّن النموذج األمثل لممارسة السلطة التقديرية القضائية يقوم على التوازن بين استقالل القاضي ف .القانونية التي تحمي الحقوق وتضمن عدالة الحكمتكوين قناعته وبين احترام الضوابط ت الدراسة توصيا تخلص الدراسة إلى جملة من التوصيات التي تهدف إلى تعزيز الضوابط الحاكمة للسلطة التقديرية للقاضي الجنائي، بما يحقق التوازن :بين استقاللية القضاء وضمانات المحاكمة العادلة. وقد جاءت أبرز التوصيات كما يلي الوجدانية القناعة وتكوين األدلة تقييم مجال في للقضاة والمهاري المعرفي البناء تعزيز ضرورة أوًلا: تشير النتائج إلى أهمية االستثمار في البرامج التدريبية الموجهة للقضاة، وال سيما تلك المتخصصة في منهجيات تقييم األدلة الجزائية، والتمييز بين األدلة المشروعة وغير المشروعة، والقدرة على وزن قوة كل دليل ومدى صلته بالواقعة محل االتهام. وتوصي الدراسة تدريبية متقدمة ترّكز على تطوير ملكة “التحليل القضائي” وربط الوقائع باألدلة بشكل منهجي، إضافة إلى تعزيز الوعي بإدراج وحدات المبادئ حساسية وتأثيًرا في مصير األحكام الجزائية. كما تُبرز الرسالة أهمية بضوابط مبدأ القناعة الوجدانية، نظراً لكونه من أكثر التقديرية والضمانات اإلجرائية، بهدف تطوير التي توازن بين الحرية القانونية األخرى تزويد القضاة بخبرات مقارنة من األنظمة .ممارسة قضائية متوازنة متسقة مع المعايير الدولية األحكام بين المبرر غير التفاوت ومنع التقديرية السلطة لضبط التشريعية النصوص تطوير ا: ثانيا العقوبات، المتعلقة بحدود تلك للقاضي، وال سيما التقديرية للسلطة الناظمة التشريعية المنظومة الدراسة بضرورة مراجعة توصي إلى اختالفات جوهرية بين أحيانًا النصوص أو غموضها يؤدي فالتفاوت في تفسير المخففة والمشددة، وشروط تطبيقها. واألسباب قضايا في الصادرة دقة األحكام أكثر نصوص اعتماد إلى الدراسة وتدعو الجنائية. العدالة في الجمهور بثقة يضّر مما متشابهة، للتسب العقوبة، وتفرض معايير واضحة تقدير في االجتهاد تُحكم هامش ويُقلّص ووضوًحا، بحيث الشفافية بما يضمن القضائي، يب احتماالت إساءة استعمال السلطة التقديرية. كما تؤكد الدراسة ضرورة تعزيز القواعد اإلجرائية التي تفرض إبطال األحكام القائمة على .أدلة غير مشروعة أو قناعة وجدانية غير مسببّة التقديرية السلطة في اًلنحراف ومنع العدالة لتحقيق كضمانة اًلستئناف لمحكمة الموضوعية الرقابة نطاق توسيع ا: ثالثا ترى الدراسة أن دور محكمة االستئناف يجب أن يتجاوز حدود الرقابة الشكلية إلى رقابة موضوعية متكاملة على قناعة محاكم الدرجة األولى، وال سيما في القضايا التي يظهر فيها احتمال تأثر القناعة الوجدانية بعوامل غير موضوعية. وتوصي بأن تُمنح محكمة االستئناف في إعادة فحص األدلة بنفسها، عند وجود قرائن تشير إلى قصور في وزن األدلة أو في التسبيب. كما تشدد على صالحيات أوسع أكثر عمقًا في تقييم “منطق القاضي” في الحكم، وليس مجرد صحة اإلجراء، بما ضرورة أن تتبنى محكمة االستئناف منهًجا تحليليًا يعزز األداء القضائي ويرفع مستوى الرقابة بما يتوافق مع مبادئ العدالة الجنائية. وتؤكد الدراسة كذلك أهمية أن تعمل محكمة النقض .ة لممارسة سلطتها التقديريةعلى ترسيخ مبادئ قضائية واضحة تُلزم المحاكم األدنى بحدود منضبط قائمة المصادر والمراجع أوًلا: المراجع العربية .مجلة المحاماة .دور محكمة النقض في تصحيح تفسير القانون .(2017) أمل السخشجعي .1 .محاماة نت .تأسيس القناعة القضائية والمحاكمة الجزائية العادلة .(2023) أمل السخشجعي .2 .47ص .التدخل في ارتكاب الجريمة ومبدأ التكييف .(2015) …الباقي، .3 American Journal of Research in Humanities and Social Sciences Volume 43 December - 2025 P a g e | 180 www.americanjournal.org .39–18دار الثقافة. ص .أصل اإلجراءات الجزائية .(1996) …الحميدي، .4 .188ص .اإلثبات في القضايا الجزائية .(2019) جباريغ .5 .105و 11ص .السيرجافنية في اإلثبات الجزائي .(2017) …شاوي، .6 .1ص .القناعة الوجدانية في اإلثبات .(2014–2013) …شاية، .7 .األدلة الجنائية وتعريف الدليل لغة واصطالًحا .(2020) …عامر، .8 .334ص .تعريف الدليل في مختار الصحاح .(2010) …محمد، .9 .دار الثقافة .أصل اإلجراءات الجزائية .(2011) محمد سعيّد نصر .10 .دار الثقافة .شرح قانون أصول المحاكمات الجزائية األردني .(2013) محمد سعيّد نصر .11 .86ص .تسبيب األحكام الجزائية .(2016) …محاميج، .12 .رام هللا: دار الثقافة .دراسة تطبيقية –القواعد الجزائية والقاضي الجنائي .(2017) …مرمح، .13 .بال تاريخ .السجل اللغوي العربي .مجمع اللغة العربية .14 .124–113ص .مجلة االجتهاد القضائي .(2022) نظام وقف تنفيذ العقوبة كبديل للسجن .15 ثانياا: التشريعات والقوانين .2001( لسنة 3قانون أصول اإلجراءات الجزائية الفلسطيني رقم ) .16 .(بال تاريخ) 2001( لسنة 1قانون العقوبات الفلسطيني رقم ) .17 .2009وتعديالته حتى سنة 1960( لسنة 16قانون العقوبات األردني رقم ) .18 .2009لسنة 289قرار بقانون رقم .19 ثالثاا: رسائل جامعية رسالة ماجستير، جامعة النجاح .قيود السلطة التقديرية للقاضي الجنائي في اختيار العقوبة .(2025) حسين، رؤى عاهد .20 .الوطنية، نابلس، فلسطين رابعاا: وثائق دولية .المتعلقة بقرينة البراءة 11المادة .(1948) اإلعالن العالمي لحقوق اإلنسان .21