Microsoft Word - IGWEBUIKE JOURNAL VOL. 4. NO. 3 ---.doc IGWEBUIKE: An African Journal of Arts and Humanities Vol. 4 No 3, August 2018. ISSN: 2488-9210(Online) 2504-9038(Print) (A Publication of Tansian University, Department of Philosophy and Religious Studies) 219 TUTORING THE ACCUSED PERSON FROM ISLAMIC PERSPECTIVE Imaam Isa Abdulkareem PhD Department of Islamic Studies Faculty of Arts Kaduna State University, Kaduna Abstract Crime has been one of the major problems man suffers from on earth as it affects everyone in every society including the perpetrators themselves and their families. The punishments given for various types of crime are nothing but efforts meant to help in reducing its rate in the society. Whenever a crime is committed and we have a suspect accused of being the perpetrator, it is normal that in the first instance he denies involvement and responsibility for the crime most especially if the accusation is not supported with clear and strong evidences as such if he is the real criminal he might go free of charge for a crime he committed especially if he had planned the crime well as seen nowadays. This paper is an attempt to explore the precautionary measures taken against the accused on investigation from Islamic perspective, it discuses the position of Islam on detention, threats and physical torture. The methodology applied is deductive from the tradition of the prophet peace be upon him and the opinion of our great scholars of the four major Sunni schools of law. The paper reveals that detention of the accused and use of threats are recognized in Islam as means that may lead to confession if administered carefully, and that physical torture is rejected according to the preponderant opinion of the scholars as such any judgment that rest on that is considered null and invalid. The paper recommends careful treatment of such cases to avoid punishing the innocent. يتعذيب المتھم في المفقه ا�س�م مقدمة ا2صل في القوانين الجنائية في العصر الحاضر أن المتھم بريء حتى تثبت إدانته وذلك من الضمانات التي يقاس بھا التحضر ا7نساني اليوم والتي تكشف عن مدى احترام إنسانية ا7نسان، فالقوانين المعاصرة إذ تقضي بھذا اتھا احترام إنسانية ا7نسان حتى ولو كان المنفذين لھا يفتقرون إلى الشعور با7نسانية، وقد كان الحكم لتحمل في طي القانون الروماني القديم يجيز اJلتجاء إلى التعذيب للحصول على اJعتراف، وكان المتھم في عھود ا7سبتداد يؤخذ د. والجدير بالذكر أن القوانين المعاصرة لم تصل إلى ھذا بالشبھة ثم ينكل به تنكيP دون مبرر حقيقي إJ شھوة اJستبدا . وھذا الموضوع من الموضوعات المھمة في عصرنا الحاضر وھو من (i)الحكم إJ حديثا بعد الثورة الفرنسية الموضوعات التي يختلف الواقع العملي فيه عن النظام القانوني فكثير من ا2نظمة والقوانين تنص على ذلك لكن ع العملي يكشف غير ذلك حيث يقع التعذيب للمتھم من أجل حمله على اJعتراف بالجريمة. الواق المبحث ا�ول: تعريف المتھم وتعذيبه IGWEBUIKE: An African Journal of Arts and Humanities Vol. 4 No 3, August 2018. ISSN: 2488-9210(Online) 2504-9038(Print) (A Publication of Tansian University, Department of Philosophy and Religious Studies) 220 المتھم اسم مفعول من التُّھمة، والتھمة لغة: الظن، تقول: اتَّھَْمتُهُ بكذا إذا َظنَْنتُهُ به، فھو تَِھيٌم وُمتَّھم، المتھم لغة: . فالمتھم (ii)ي قوله إذا شككت في صدقه. وأصل التُّھمة الوھمة على وزن فُعلة من الوھم وأصل التاء فيه واوواتّھَْمتُهُ ف ھو من يظن فيه ما ينسب إليه مما ھو غير محمود. يستغني الفقھاء بالمعنى اللغوي للمتھم عن تعريفه اJصطPحي نظرا لعدم الفرق بينھما من المتھم اصط�حا: ، فھو من يظن فيه ارتكاب جريمة ما. وما يتبع ذلك من إقامة دعوى تھمة ضده وھي دعوى الجناية حيث الحقيقة .(iii)وا2فعال المحرمة مثل دعوى القتل، وقطع الطريق، والسرقة، والعدوان على الخلق بالضرب ونحو ذلك معنى تعذيب المتھم: ، وقيل: ا7يجاع الشديد، تقول: عذبه تعذيبا أي (iv)ذابا: النكال والعقوبة، يقال: عذبته تعذيبا وعالتعذيب في اللغة . قال الراغب: "واختلف في أصله، فقال بعضھم: ھو من قولھم: عذب الرجل إذا ترك المأكل (v)أكثر حبسه في العذاب والنوم فھو عاذب وعذوب، فالتعذيب في ا2صل ھو حمل ا7نسان أن يعذب، أي يجوع ويسھر، وقيل: أصله من فعذبته أي أزلت عذب حياته على بناء مرضته وقذيته، وقيل: أصل التعذيب إكثار الضرب بعذبة السوط، أي العذب، طرفھا، وقد قال بعض أھل اللغة: التعذيب ھو الضرب، وقيل: ھو من قولھم: ماء عذب إذا كان فيه قذى وكدر، فيكون .(vi)لشجر: أطرافھا"عذبته كقولك: كدرت عيشه، وزلقت حياته، وعذبة السوط واللسان وا يتبين لنا مما تقدم ان المراد بتعذيب المتھم ھو مسه بشيء من العذاب كحبسه وتجويعه مدة ما، وضربه، ونحو ذلك لغرض اكتشاف حقيقة الجريمة المرتكبة. المبحث الثاني: ا�صل في التعامل مع المتھم صل براءة الذمة" وھي قاعدة مفادھا أن ذمة المرء ا2صل في التعامل مع المتھم في الفقه ا7سPمي قاعدة "ا2 خالية من أية مسؤولية مدنية كانت أو جنائية في الفقه ا7سPمي، وJ يجوز شغلھا إJ بدليل ظاھر، فالمتھم مكفول البينة باJحترام الPزم لمثله وJ يجوز المساس به وJ عقوبته وJ شتمه ونحو ذلك حتى يتبين ثبوت ارتكابه للجريمة ب وا2دلة، فلو ادعى أحد على آخر ماJ كثمن مبيع ونحو ذلك فP يجوز شغل ذمته بھذا الحق ما لم يثبت المدعي ذلك ببينة مقبوله كالشھود أو إقرار المدعى عليه أ, وثيقة عقد ونحو ذلك، ولو ادعى أحد على غيره أنه فقع عينه أو قطع منه إJ ببينة Jسيما مع إنكار المدعى عليه وھكذا، فP تجوز مؤاخذة ا7نسان يده أو سرق ماله ونحو ذلك فP يقبل ذلك على جريمة أنكر ارتكابھا إJ ببينة كالشھادة ونحو ذلك. وھذه القاعدة ھي المعروفة في القانون بقولھم المتھم بريء نة النبوية، وا7جماع، والمعقول، حتى تثبت إدانته. وا2صل في اعتبار ھذه القاعدة في الفقه ا7سPمي أدلة من الس وفيما يأتي بيان ذلك: روى ابن أبي مليكة أن امرأتين كانتا تخرزان في بيت أو في الحجرة فخرجت إحداھما وقد أنفذ بإشفى في -1 كفھا فادعت على ا2خرى فرفع أمرھما إلى ابن عباس فقال: ابن عباس قال رسول هللا صلى هللا عليه وسلم: (لو يعطى ). ٧٧(آل عمران: چ � � � � �چ لناس بدعواھم لذھب دماء قوم وأموالھم). ذكروھا باz واقرؤوا عليھا ا . (vii)فذكروھا فاعترفت فقال ابن عباس قال النبي صلى هللا عليه وسلم: (اليمين على المدعى عليه) رواه البخاري م قال: (لو يعطى الناس بدعواھم ادعى ناس دماء وفي لفظ عند ابن ماجة ومثله أن رسول هللا صلى هللا عليه وسل قال ا7مام النووي: "وھذا الحديث قاعدة كبيرة .(viii)رجال وأموالھم، ولكن اليمين على المدعى عليه)رواه ابن ماجة من قواعد أحكام الشرع ففيه أنه J يقبل قول ا7نسان فيما يدعيه بمجرد دعواه بل يحتاج إلى بينة أو تصديق المدعى عليه فإن طلب يمين المدعى عليه فله ذلك وقد بين صلى هللا عليه و سلم الحكمة في كونه J يعطى بمجرد دعواه 2نه لو كان أعطى بمجردھا Jدعى قوم دماء قوم وأموالھم واستبيح وJ يمكن المدعى عليه أن يصون ماله ودمه وأما .(ix)المدعى فيمكنه صيانتھما بالبينة" ن وائل بن حجر عن أبيه قال: جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي صلى هللا وعن علقمة ب -2 عليه وسلم فقال الحضرمي: يا رسول هللا! إن ھذا غلبني على أرض لي، فقال الكندي: ھي أرضي وفي يدي، ليس فيھا IGWEBUIKE: An African Journal of Arts and Humanities Vol. 4 No 3, August 2018. ISSN: 2488-9210(Online) 2504-9038(Print) (A Publication of Tansian University, Department of Philosophy and Religious Studies) 221 قال: يا رسول هللا! إن الرجل فاجر حق، فقال النبي صلى هللا عليه وسلم للحضرمي: ألك بينة؟ قال: J. قال: فلك يمينه. J يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورع من شيء. قال: ليس لك منه إJ ذلك. قال: فانطلق الرجل ليحلف له. فقال . (x)رسول هللا صلى هللا عليه وسلم لما أدبر: لئن حلف على مالك ليأكله ظلما ليلقين هللا وھو معرض) رواه الترمذي هللا صلى هللا عليه وسلم بعدم شغل ذمة المدعى عليه بمجرد الدعوى من غير بينة فثبت أن ھذا ھو فقد حكم رسول ا2صل عند اJختPف والنزاع في اJستحقاقات. وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى هللا عليه وسلم قال في خطبته: (البينة على -3 . أي أن كل من ادعى حقا على غيره فعليه أن يأتي بدليل يثبت (xi)رواه الترمذي المدعي، واليمين على المدعى عليه) ذلك. وعن أنس رضي هللا عنه أنه قيل له: إن ھاھنا رجP يقع في ا2نصار، فقال: (كان رسول هللا صلى هللا عليه -4 أي أنه (xiii)ومعنى القرف التھمة .(xii)وسلم J يأخذ بالقََرِف أو القرص، وJ يقبل قول أحد على أحد) رواه أبو نعيم وأكد ذلك بما بعده وقوله: "وJ يقبل قول أحد على أحد" أي أنه J يقبل قول صلى هللا عليه وسلم كان J يأخذ بالتھمة، أحد على أحد إJ بالبينة والبرھان. ما يستثنى من ھذه القاعدة: ة حالة القسامة وھي أن يوجد قتيل بين قوم بينھم يستثنى من قاعدة ا2صل براءة الذمة وعدم المؤاخذة بالتھم وبينه عداوة، وJ تكون ھناك بينة على القاتل. ففي ھذه الحالة J يقال إن ا2صل براءة ذمة المتھم بل جاء الشرع بحكم 2صل آخر مبناه أن يحلف جماعة القتيل خمسين يمينا ويستحقون من يتھمونه من الجماعة التي وجد القتيل بينھم. وا في ذلك حديث سھل بن أبي حثمة ورافع بن خديج: (أن محيصة بن مسعود وعبد هللا بن سھل انطلقا إلى خيبر فتفرقا في النخيل، فقتل عبد هللا بن سھل، فاتھموا اليھود، فجاء أخوه عبد الرحمن وابنا عمه حويصة ومحيصة إلى النبي ه وھو أصغرھم فقال النبي صى هللا عليه وسلم: كبر، كبر، أو قال: صلى هللا عليه وسلم فتكلم عبد الرحمن في أمر أخي ليبدأ ا2كبر فتكلما في أمر صاحبھما، فقال النبي صلى هللا عليه وسلم: يقسم خمسون منكم على رجل منھم فيدفع اليكم ول هللا قوم كفار ضPل، برمته، فقالوا: أمر لم نشھده كيف نحلف؟ قال: فتبرئكم يھود بأيمان خمسين منھم، قالوا: يا رس قال: فوداه رسول هللا صلى هللا عليه وسلم من قبله، قال سھل: فدخلت مربدا لھم فركضتني ناقة من تلك ا7بل) رواه .(xiv)البخاري ومسلم المبحث الثالث: التعذيب في التھمة ادعى على غيره فليس له تقدم من أن ا2صل براءة الذمة وJ تجوز مؤاخذة ا7نسان من غير بينة، وأن كل من سوى إثبات ما يدعيه ببينة. ھذه القاعدة ليست على إطPقھا، فقد ذكر الفقھاء حاJت يجوز فيھا تعذيب المتھم من أجل استكشاف حقيقة أمر الدعوى، وھي حاJت وجود قرائن تقوي التھمة ضده، وتبعا لذلك يمكن تقسيم التعذيب إلى ى النحو ا�تي:قسمين ومن ثم بحث الموضوع عل التعذيب بالحبس في تھمة: الحبس نوع من التعذيب وJ يختلف الفقھاء في جواز حبس المتھم في تھمته، وا2صل في مشروعية ذلك حديث حبس رجP فى تھمة ثم خلى عنه) رواه أبو داود، -صلى هللا عليه وسلم-بھز بن حكيم عن أبيه عن جده: (أن النبى . (xv)والحاكم والترمذي، والنسائي :(xvi)ويقسم الفقھاء الحبس في التھمة تبعا لحال المتھم وما يعرف عنه على النحو ا�تي المتھم المعروف بالص�ح وا6ستقامة: -1 ذكر الفقھاء أن ھذا النوع من المتھمين ھم الذين يجري حكم ا2صل براءة الذمة في حقھم فP يجوز حبسھم ترجح ا2صل في حقھم على ما ھو طارئ مثل أن يوجد فى يد رجل عدل مال Jستقامة حالھم وصPحھم، فھؤJء مسروق ويقول ذو اليد ابتعته من السوق J أدري. فليس لمن اتھمھم سوى إقامة البينة في إثبات ما يدعيه ضدھم؛ إذ لو لصالحين لمجرد فتح الباب في جواز قبول اعتبار التھمة وتعذيبھم Jتخذھا المفسدون طريقا في تلويث سمعة ا الدعوى؛ فھذا القسم ھو الذي يتحقق فيه ما تقدم، ويكفي في حقه التخويف باz من مغبة الحلف على الكذف ففي حديث IGWEBUIKE: An African Journal of Arts and Humanities Vol. 4 No 3, August 2018. ISSN: 2488-9210(Online) 2504-9038(Print) (A Publication of Tansian University, Department of Philosophy and Religious Studies) 222 ابن عباس المتقدم ذكره قريبا: (لو يعطى الناس بدعواھم لذھب دماء قوم وأموالھم). ذكروھا باz واقرؤوا عليھا ((إِنَّ ُ َوJَ الَِّذيَن يَْشتَُروَن بِ ِ َوأَْيَمانِِھْم ثََمنًا قَلِيPً أُولَئَِك Jَ َخPََق لَھُْم فِي اْ�ِخَرِة َوJَ يَُكلُِّمھُُم هللاَّ يَْنظُُر إِلَْيِھْم يَْوَم اْلقِيَاَمِة َوJَ َعْھِد هللاَّ يِھْم َولَھُْم َعَذاٌب أَلِيٌم)) (آل عمران: المدعى عليھا لما ذكرت باz وخوفت . ففيه أن(xvii)). فذكروھا فاعترفت)٧٧يَُزكِّ من مغبة الحلف على الكذب اعترفت وأقرت على نفسھا. ويرى بعض الفقھاء عقوبة من يتھم ھذا الصنف. وحديث عدي بن عميرة الكندي أن امرئ القيس بن عابس الكندي خاصم إلى رسول هللا صلى هللا عليه وسلم لى هللا عليه وسلم الحضرمي البينة فلم تكن له بينة فقضى على رجP من حضرموت في أرض فسأل رسول هللا ص امرئ القيس باليمين، فقال الحضرمي: أمكنته يا رسول هللا من اليمين ذھبت وهللا أرضي، فقال رسول هللا صلى هللا ن) قال: وقال عليه وسلم: (من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بھا مال أخيه لقي هللا عز وجل يوم يلقاه وھو عليه غضبا ِ َوأَْيَمانِِھْم ثََمنًا قَلِيPً أُوَل ئَِك Jَ َخPََق لَھُْم فِي رجل: وتP رسول هللا صلى هللا عليه وسلم: ((إِنَّ الَِّذيَن يَْشتَُروَن بَِعْھِد هللاَّ Jَيَْنظُُر إِلَْيِھْم يَْوَم اْلقِيَاَمِة َو Jََو ُ يِھْم َولَھُْم َعَذاٌب أَِليٌم)) (آل عمران: اْ�ِخَرِة َوJَ يَُكلُِّمھُُم هللاَّ ). قال: فقال امرؤ ٧٧يَُزكِّ .(xviii)القيس: يا رسول هللا فماذا لمن تركھا؟ قال: له الجنة. قال: فإني أشھدك أني قد تركتھا) رواه أحمد والطبراني اعه إلى عدم معاقبة من والفقھاء اختلفوا في معاقبة من يتھم أمثال ھؤJء، فذھب ا7مام مالك وأشھب من أتب يتھم ھذا الصنف إJ أن يقصد أذيتھم وعيبھم وشتمھم فيؤدب. وذھب ا7مام أصبغ إلى القول بتأديب متھمھم قصد J أذيتھم أو(xix) . المتھم المجھول الحال: -2 د عامة ذكر الفقھاء أن المتھم إن كان مجھول الحال J يعرف ببر أو فجور، فإنه يحبس حتى تنكشف حاله عن علماء ا7سPم دليله ما تقدم من حديث بھز بن حكيم. المتھم المعروف بالفجور -3 ھذا القسم ھو المعروف با7جرام كالسرقة وقطع الطريق وشرب المسكرات والمخدرات ونحو ذلك، فيقول المعروف بالفجور الفقھاء في حق ھذا النوع من المتھمين بحواز حبسھم؛ 2نه إذا جاز حبس المجھول الحال فحبس أولى، قال ابن قيم الجوزية: "إذا كان المتھم معروفا بالفجور كالسرقة وقطع الطريق والقتل ونحو ذلك، فإذا جاز حبس المجھول فحبس ھذا أولى. قال شيخنا ابن تيمية رحمه هللا: وما علمت أحدا من أئمة المسلمين يقول: إن المدعى عليه ويرسل بP حبس وJ غيره فليس ھذا على إطPقه مذھبا 2حد من ا2ئمة ا2ربعة، وJ في جميع ھذه الدعاوى يحلف غيرھم من ا2ئمة، ومن زعم أن ھذا على إطPقه وعمومه ھو الشرع، فقد غلط غلطا فاحشا مخالفا لنصوص رسول .(xx)هللا صلى هللا عليه وسلم و7جماع ا2مة" طبيعة الحبس: نا ليس ھو الحبس في السجن في مكان ضيق، بل ھو تعويق للمتھم عن التحرك ذكر بعض الفقھاء أن الحبس ھ بحرية كاملة، ومنعه من التصرف سواء كان في بيت أو مسجد أو كان بتوكيل نفس الخصم أو وكيله عليه ومPزمته ظر القضية له ونحو ذلك، وھو شبيه بالحبس بسبب انشغال الحاكم بقضايا أخرى إلى أن ينتھي منھا ويتيسر له ن الجديدة المعروضة أمامه. وفي ھذا يقول ابن القيم رحمه هللا: "ثم إن الحاكم قد يكون مشغوJ عن تعجيل الفصل وقد تكون عنده حكومات سابقة فيكون المطلوب محبوسا معوقا من حين يطلب إلى أن يفصل بينه وبين خصمه وھذا حبس عي ليس ھو السجن في مكان ضيق وإنما ھو تعويق الشخص ومنعه من بدون التھمة ففي التھمة أولى فإن الحبس الشر التصرف بنفسه سواء كان في بيت أو مسجد أو كان بتوكيل نفس الخصم أو وكيله عليه ومPزمته له ولھذا سماه النبي يق في . والعمل يجري في ھذا العصر على حبس المتھم لدى الشرط على ذمة التحق(xxi)صلى هللا عليه و سلم أسيرا" القضية أي حتى ينتھي ويصدر الحكم. من يملك سلطة الحبس: ليس الحبس في الفقه ا7سPمي متروكا لكل واحد يقوم به من نفسه، بل الذي يملك سلطة الحبس ھو الحاكم IGWEBUIKE: An African Journal of Arts and Humanities Vol. 4 No 3, August 2018. ISSN: 2488-9210(Online) 2504-9038(Print) (A Publication of Tansian University, Department of Philosophy and Religious Studies) 223 ومن ينيبه أو يوكله كالقضاة وغيرھم؛ لحديث بھز بن حكيم ففيه أنه صلى هللا عليه وسلم ھو الذي حبس أي أمر بالحبس. مدة الحبس: اختلف أقوال الفقھاء في مدة الحبس في التھمة فقيل شھرا وقيل: بل يترك Jجتھاد الحاكم أو القاضي حسب ، وھو الراجح إذ ليس في الشرع دليل يقيد ذلك، فقد تستدعي الحاجة الحبس اليسير كما جاء في حديث (xxii)الحاجة صلى هللا عليه وسلم حبس في تھمة حبسا يسيرا حتى استبرأ) رواه أبو نعيم أبي ھريرة رضي هللا عنه: (أن رسول هللا . وقد يستدعي ا2مر الحبس يوما وليلة كما في حديث أبي ھريرة رضي هللا عنه: (أن النبي صلى هللا (xxiii)والبزار ك حسب الحاجة . وقد يزيد على ذل(xxiv)عليه وسلم حبس رجP في تھمة يوما وليلة استظھارا واحتياطا)رواه الحاكم فليس اليوم والليلة حدا J يجوز تجاوزه J سيما في عصرنا الحاضر. ثانيا: التعذيب بالضرب وما فوقه في التھمة أو6: ضرب المتھم لحمله على ا�قرار J يختلف الفقھاء أن المتھم J يجوز ضربه من أجل أن يقر بالتھمة ويعترف بارتكاب الجريمة ونحو ذلك 2نه ضرب ليقر كان مكرھا وإقرار المكره باطل J يصح يغير خPف بين الفقھاء. قال ابن قدامة: "وJ يصح اJقرار إذا من المكره فلو ضرب الرجل ليقر بالزنا لم يجب عليه الحد ولم يثبت عليه الزنا وJ نعلم من أھل العلم خPفا في أن ِ ِمْن بَْعِد إِيَمانِِه إJَِّ َمْن أُْكِرهَ َوقَْلبُهُ ُمْطَمئِنٌّ (xxv)إقرار المكره J يجب به حد" َّzوذلك لعموم قوله تعالى: ((َمْن َكفََر بِا . ِ َولَھُْم َعَذاٌب َعِظيٌم)) (سورة النح يَماِن َولَِكْن َمْن َشَرَح بِاْلُكْفِر َصْدًرا فََعلَْيِھْم َغَضٌب ِمَن هللاَّ تثنى ). حيث اس106ل: بِا7ِْ هللا من استحقاق الغضب والعذاب العظيم بالكفر ما كان با7كراه فدل على أن ا7كراه من ا2عذار المقبولة في نفي المؤاخذة في الفقه ا7سPمي، وحديث ابن عباس رضي هللا عنھما عن النبي صلى هللا عليه وسلم قال: (إن هللا وضع . وھو صريح في نفي المؤاخذة با7كراه، وروي (xxvi)رواه ابن ماجة عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرھوا عليه) عن عمر رضي هللا عنه أنه قال: "ليس الرجل بأمين على نفسه إذا جوعته أو ضربته أو أوثقته" رواه ابن أبي شيبة، رجه . وما رواه ابن جريج قال: قال بن شھاب في رجل اعترف بعد ما جلد قال: "ليس عليه حد" أخ(xxvii)والبيھقي . و2ن ا7قرار إنما ثبت به المقر به لوجود الداعي إلى الصدق وانتفاء التھمة عنه فإن العاقل J (xxviii)ابن أبي شيبة يتھم بقصد ا7ضرار بنفسه ومع ا7كراه يغلب على الظن أنه قصد بإقراره دفع ضرر ا7كراه فانتفى ظن الصدق عنه بن زياد رحمه هللا أن بعض ا2مراء بعث إليه وسأله عن ضرب . وذكر السرخسي أنه روي عن الحسن (xxix)فلم يقبل السارق ليقر فقال: ما لم يقطع اللحم أو يبين العظم ثم ندم على مقالته وجاء بنفسه إلى مجلس ا2مير ليمنعه من ذلك به بالحق فوجده قد ضربه حتى اعترف وجاء بالمال فلما رأى المال موضوعا بين يدي ا2مير قال: ما رأيت ظلما أش .(xxx)من ھذا ثانيا: ضرب المتھم لحمله على أن يصدق ويقول الحقيقة فرق الفقھاء بين الضرب حمP على ا7قرار والضربا حمP على الصدق وإحبار الحقيقة بأن المكره إنما يكره ضرب على شيء واحد، وھنا إنما ضرب ليصدق وJ ينحصر الصدق في ا7قرار، وقد اختلف الفقھاء في جواز المتھم وعدمه من أجل أن يصدق ويقول الحق في القضية على قولين: J يجوز تعذيب المتھم بأكثر من الحبس فP يجوز ضربه ونحو ذلك، وھو مذھب جمھور القول ا�ول: ويؤيد ھذا ھذا القول حديث أزھر بن عبد هللا الحرازى أن قوما من الكPعيين سرق لھم متاع فاتھموا. (xxxi)الفقھاء فحبسھم أياما ثم خلى سبيلھم فأتوا النعمان -صلى هللا عليه وسلم-أناسا من الحاكة فأتوا النعمان بن بشير صاحب النبى فقالوا: خليت سبيلھم بغير ضرب وJ امتحان؟ فقال النعمان: ما شئتم، إن شئتم أن أضربھم فإن خرج متاعكم فذاك، صلى هللا -، فقالوا: ھذا حكمك؟ فقال: ھذا حكم هللا وحكم رسوله وإJ أخذت من ظھوركم مثل ما أخذت من ظھورھم . قال أبو داود عقبه: "إنما أرھبھم بھذا القول: أى J يجب الضرب إJ بعد اJعتراف" (xxxii)عليه وسلم) رواه أبو داود IGWEBUIKE: An African Journal of Arts and Humanities Vol. 4 No 3, August 2018. ISSN: 2488-9210(Online) 2504-9038(Print) (A Publication of Tansian University, Department of Philosophy and Religious Studies) 224 أي على سبيل التعزير إن لم يكن حدا. ويقول الحقيقة في ما اتھم به وھو مذھب يرى جواز تعذيب المتھم بالضرب ونحوه ليصدق القول الثاني: بعض المالكية والحنابلة. واستدلوا في ذلك بما يأتي: أن رسول هللا صلى هللا عليه وسلم اشترط على اليھود في غزوة خيبر أن لھم العھد على أن J يغيبوا شيئا فإن له معه إلى خيبر حين أجليت النضير، فقال فعلوا فP ذمة لھم فغيبوا مسكا فيه مال وحلي لحيى بن أخطب، وكان احتم رسول هللا صلى هللا عليه وسلم لعم حيي بت أخطب: (ما فعل مسك حيى الذي جاء به من النضير؟) فقال: أذھبته النفقات والحروب. فقال: (العھد قريب والمال أكثر من ذلك)، فدفعه رسول هللا صلى هللا عليه وسلم إلى الزبير فمسه كان حيى قبل ذلك دخل خربة، فقال: قد رأيت حييا يطوف في خربة ھاھنا، فذھبوا فطافوا فوجدوا المسك بعذاب، وقد .(xxxiii) في الخربة ندب أصحابه فانطلقوا إلى بدر فإذا -صلى هللا عليه وسلم-وحديث أنس بن مالك رضي هللا عنه أن رسول هللا فجعلوا يسألونه أين أبو -صلى هللا عليه وسلم-ب رسول هللا ھم بروايا قريش فيھا عبد أسود لبنى الحجاج فأخذه أصحا سفيان فيقول: وهللا ما لى بشىء من أمره علم، ولكن ھذه قريش قد جاءت فيھم أبو جھل، وعتبة، وشيبة ابنا ربيعة، سفيان من وأمية بن خلف. فإذا قال لھم ذلك ضربوه فيقول: دعونى دعونى أخبركم، فإذا تركوه قال: وهللا ما لى بأبى صلى هللا -علم ولكن ھذه قريش قد أقبلت فيھم أبو جھل، وعتبة، وشيبة ابنا ربيعة، وأمية بن خلف قد أقبلوا. والنبى يصلى وھو يسمع ذلك فلما انصرف قال: (والذى نفسى بيده إنكم لتضربونه إذا صدقكم وتدعونه إذا -عليه وسلم .قال القاضي عياض: "وفى ضرب أصحاب النبى (xxxiv)رواه أبو داود كذبكم، ھذه قريش قد أقبلت لتمنع أبا سفيان) صلى هللا عليه وسلم غPم قريش ليسألوه، جواز تھديد المتھم وتخويفه ليصدق، وجواز ضرب ا2سير من العدو لمعنى لھم يوجب ذلك، ويستخبر ما عنده من سر العدو يحتج به فى تھديد الحكام للمتھمين ليصدقوا عن أحوالھم، وينكشف . (xxxv)تھمتھم" وحديث على بن أبي طالب رضي هللا عنه قال: بعثني رسول هللا صلى هللا عليه وسلم أنا والزبير والمقداد بن ا2سود قال: (انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بھا ظعينة ومعھا كتاب فخذوه منھا)، فانطلقنا تعادي بنا خيلنا حتى عينة فقلنا أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي من كتاب، فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لنلقين انتھينا إلى الروضة فإذا نحن بالظ الثياب، فأجرجته من عقاصھا، فأتينا به رسول هللا صلى هللا عليه وسلم، فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من . استدلوا بتھديد علي (xxxvi)اه البخاريالمشركين من أھل مكة يخبرھم ببعض أمر رسول هللا صلى هللا عليه وسلم) رو بن أبي طالب للمرأة وما قاله لھا على أنه يجوز ل�مام أو نائبه أن يسلك من الوسائل ما يراه كفيP بكشف الجريمة وإظھارھا بما في ذلك الضرب. دودة جدا.لعل الراجح ھو القول بأن الضرب J يلجأ إليه إJ في حالة الضرورة القصوى، ولمدة مح الترجيح: للفقھاء فيمن يقوم بضرب المتھم قوJن: من يقوم بالضرب: يقضي بجواز أن يقوم بذلك الوالي والقاضي وھو مذھب طائفة من أصحاب مالك وأحمد وغيرھم. أولھما يقضي باقتصار ذلك على الوالي دون القاضي، وھو قول بعض أصحاب الشافعي وأحمد؛ ووجه ھذا واMخر: شروع ھو ضرب الحدود والتعزيرات وذلك إنما يكون بعد ثبوت أسبابھا وتحققھا وذلك إليھما دون أن الضرب الم غيرھما. ونظرا 2ن ا2نظمة والقوانين في ھذا العصر تصدر بأمر الرئيس وتفوض السلطة القضائية قيام بمثل ذلك يمكن أن نقول إن الوالي أو القاضي ھم الذين لھم اختصاص القيام بذلك. وقد جحده فمتفق عليھا بين العلماء J نزاع بينھم أن من وجب عليه حق وأما عقوبة من عرف أن الحق عنده من عين أو دين وھو قادر على أدائه وامتنع منه أنه يعاقب حتى يؤديه ونصوا على عقوبته بالضرب ذكر ذلك الفقھاء IGWEBUIKE: An African Journal of Arts and Humanities Vol. 4 No 3, August 2018. ISSN: 2488-9210(Online) 2504-9038(Print) (A Publication of Tansian University, Department of Philosophy and Religious Studies) 225 . (xxxvii)من الطوائف ا2ربعة عذيب: حكم ا�قرار المنتزع من جراء الت :(xxxviii)اختلف الفقھاء في حكم ا7قرار الحاصل نتيجة للتعذيب بالضرب ونحو ذلك على أربعة أقوال J يقبل ھذا ا7قرار حتى يستمر عليه بعد انتھاء التعذيب، وسواء عين ما أقر به من سرقة أو قتل القول ا�ول: أم J، وھو مذھب الحنفية والشافعية وكثير من المالكية. المبسوط للسرخسي: "ولو أن قاضيا أكره رجP بتھديد ضرب أو حبس أو قيد حتى يقر على نفسه بحد جاء في أو قصاص كان ا7قرار باطP 2ن ا7قرار متمثل بين الصدق والكذب وإنما يكون حجة إذا ترجح جانب الصدق على ليس الرجل - رضي هللا عنه -ر جانب الكذب والتھديد بالضرب والحبس يمنع رجحان جانب الصدق على ما قال عم على نفسه بأمير إذا ضربت أو أوثقت... فإن خلى سبيله بعد ما أقر مكرھا ثم أخذ بعد ذلك فجيء به فأقر بما كان تھدد عليه بغير إكراه مستقل أخذ بذلك كله 2ن إقراره ا2ول كان باطP ولما خلى سبيله فقد انتھى حكم ذلك ا2خذ والتھديد . (xxxix)لم يوجد أصP حتى أخذ ا�ن فأقر بغير إكراه"فصار كأن وجاء في المدونة: "قلت: أرأيت إن أقر بشيء من الحدود بعد التھديد أو القيد أو الوعيد أو السجن أو الضرب، أن أيقام عليه الحد أم J ؟ قال: قال مالك: من أقر بعد التھديد أقيل، فالوعيد والقيد والسجن والضرب تھديد كله وأرى .(xl)يقال" وفي روضة الطالبين: (قلت: ولو ضرب ليقر، فأقر في حال الضرب، لم يصح. وإن ضرب ليصدق في القضية، قال الماوردي في اJحكام السلطانية: إن أقر في حال الضرب، ترك ضربه واستعيد إقراره، فإن أقر بعد مع الكراھة، ھذا كPم الماوردي. وقبول إقراره الضرب، عمل به، ولو لم يستعده وعمل باJقرار حال الضرب، جاز حال الضرب مشكل، Jنه قريب من المكره ولكنه ليس مكرھا، فإن المكره ھو من أكره على شئ واحد، وھنا إنما ضرب ليصدق، وJ ينحصر الصدق في اJقرار. وقبول إقراره بعد الضرب، فيه نظر إن غلب على ظنه إعادة .(xli)الضرب إن لم يقر) في مجموع الفتاوى: (واختلف العلماء إذا أقر حال اJمتحان بالحبس أو الضرب: ھل يسوغ ذلك ؟ فمنھم من و قال : يؤخذ بذلك ا7قرار إذا ظھر صدقه: مثل أن يخرج السرقة بعينھا ولو رجع عن ذلك بعد الضرب لم يقبل؛ بل ان الماوردي وأبو يعلى في الوالي. ومنھم من يؤخذ به وھذا قول أشھب في القاضي والوالي وھو الذي ذكره القاضي قال: J بد من إقرار آخر بعدد الضرب وإذا رجع عن ا7قرار لم يؤخذ به . وھذا قول ابن القاسم وكثير من الشافعية .(xlii)والحنبلية وغيرھم) عض المالكية. جاء يقبل إقراره ويعمل به إذا عين المقر به، وإن رجع عن إقراره فيما بعد وھو لب القول الثاني: في مواھب الجليل في شرح مختصر خليل : "وأما المحبوس والمتھدد فاختلف في أخذه بإقراره واضطرب المذھب في إقراره بعد الحبس والتھديد ھل يقبل جملة أو J يقبل جملة أو الفرق فيقبل إذا عين ما اعترف به من قتل وسرقة أو .(xliii)تھى"J يقبل إذا لم يعين ثPثة أقوال ان .(xliv)يقبل إقراره مطلقا وإن لم يعين المرقر به وھو لبعض المالكية القول الثالث: J يقبل إقراره حتى وإن استمر عليه ولم يرجع عنه بعد التعذيب، وھو لبعض الحنفية والمالكية القول الرابع: باق. واختاره النووي والزركشي من الشافعية. وذلك 2ن خوفه أن يعاد عليه العقاب الترجيح: الراجح وهللا أعلم القول الرابع القاضي بعدم قبول ا7قرار في ھذه الحال أيضا؛ لما ذكروه Jسيما في ھذا العصر الذي يكثر فيه تلفيق التھم ظلما وتعذيب المتھم فيقر خوفا على نفسه. قال الزركشي والظاھر ما اختاره النووي الذي يجب اعتماده في ھذه ا2مصار مع ظلم الوJة وشدة جراءتھم على من عدم قبول إقراره في الحالين وھو IGWEBUIKE: An African Journal of Arts and Humanities Vol. 4 No 3, August 2018. ISSN: 2488-9210(Online) 2504-9038(Print) (A Publication of Tansian University, Department of Philosophy and Religious Studies) 226 .(xlv)العقوبات وسبقه إليه ا2ذرعي وبالغ فقال والصواب أن ھذا إكراه لو حكم القاضي با�قرار المنتزع في ھذه الحال ونفذت العقوبة فما الحكم؟ زنا أو شرب خمر أو قتل فأقر بذلك يقول الحنفية أنه لو أكرھه قاض بضرب أو حبس حتى يقر بسرقة أو فأقامه عليه فإن كان رجP معروفا بما أقر له به إJ أنه J بينة عليه فالقياس أن يقتص من المكره فيما أمكن القصاص فيه ويضمن من ماله ما J يستطاع القصاص فيه 2ن إقراره كان باطP وا7قرار الباطل وجوده كعدمه فبقي ھو بغير حق فيلزمه القصاص فيما يستطاع فيه القصاص ولكن يستحسن أن يلزمه ضمان جميع ذلك في مباشرا للجناية ماله ويدرأ القصاص 2ن الرجل إذا كان معروفا بما أقر به على نفسه فالذي يقع في قلب كل سامع أنه صادق في ل�مام -رحمھم هللا -أھل المدينة إقراره لما أقر به وذلك يورث شبھة والقصاص مما يندرئ بالشبھات و2ن على قول أن يجبر المعروف بذلك الفعل على ا7قرار بالضرب والحبس فإن مرتكب الكبيرة قل ما يقر على نفسه طائعا وإذا أقر شبھة والقاضي مجتھد في ما -رحمھم هللا -به مكرھا عندھم يصح إقراره وتقام عليه العقوبة فيصير اختPف العلماء تھاد في موضعه من وجه فيكون مسقطا للقود عنه ولكن يلزمه المال 2ن المال مما يثبت مع الشبھات صنع فھذا اج وبا7قرار الباطل لم تسقط حرمة نفسه وأطرافه فيصير ضامنا له مراعاة لحرمة نفسه وطرفة في ما وإن كان المكره غير معروف بشيء مما رمي به أخذت فيه بالقياس وأوجبت القصاص على القاضي يستطاع فيه القصاص 2نه إذا كان معروفا بالصPح فالذي يسبق إليه أوھام الناس أنه بريء الساحة مما رمي به وإنما .(xlvi)أقر على نفسه كاذبا بسبب ا7كراه الخاتمة من ضمانات القضاء وعدالته في ا7سPم أن ا2صل براءة الذمة والمتھم بريء حتى تثبت إدانته بالطرق يعية والعادةية كالشھادة وا7قرار ونحو ذلك، فP يجوز في ا7سPم أن يسلك مسلك التخويف أو التعذيب من أجل الطب انتزاع ا7قرار والقضاء على المتھم بذلك، ولو حصل ذلك اعتبر ذلك جورا وظلما وكان الحكم باطP، ولو نفذ ضمن كن نظرا لفاسد الزمن قد أقر الشرع الحبس في التھمة القاضي والمكره وھذا من عدل ا7سPم. ھذا ھو ا2صل ول للوصول إلى الحقيقة، وإذا تأيدت التھمة بالقرائن أجيز التعذيب بالضرب غير أن ھذا الضرب مقيد بالحاجة وJ يقوم ب به إJ من أذن له، وJ يقر الفقھاء الضرب الشديد المبرح الذي نسمع به عند التحقيق في عصرنا اليوم حيث يضر المتھم ضربا تكسر به عظامه ويتشقق جلده وھكذا. وقد تستخدم أساليب أشد من الضرب. وبھذا يتبين لنا أن الفقه ا7سPمي وسط بين التفريط وا7فراط. ولو ييعاقب من يقوم بتعذيب المتھم من غير ضابط كما قالكان من شأنه أن يخفف ھذا الظلم. الھوامش ومعھا المصادر والمراجع )i( ھـ 1408لوليام جيمس ديورانت، ترجمة د. زكي نجيب محمود وآخرون، نشر دار الجيل بيروت، سنة قصة الحضار - .)16/100( م1988 )iiصباح المنير 2حمد بن محمد بن علي الفيومي بتحقيق يوسف الشيخ محمد، نشر المكتبة العصرية، بدون تاريخ، (ص: ) الم ، بدون تاريخ، 1) لسان العرب لمحمد بن مكرم بن منظور ا2فريقي المصري، نشر دار صادر، بيروت، ط/347 ادات المبارك بن محمد الجزري، بتحقيق طاھر أحمد ) مادة "وھم"، النھاية في غريب الحديث وا2ثر 2بي السع12/643( م.1979 - ھـ 1399الزاوى ومحمود محمد الطناحي، نشر المكتبة العلمية، بيروت، سنة )iii( :م أحمد بن عبدالحليم ابن تيمية بتحقيق مجموع الفتاوىانظرPدار الوفاء، نشر عامر الجزارو أنور البازلشيخ ا7س .)35/396(م 2005ھـ/1426، سنة3ط/ )iv) بن منظور، المرجع السابقJ 1/583) لسان العرب.( IGWEBUIKE: An African Journal of Arts and Humanities Vol. 4 No 3, August 2018. ISSN: 2488-9210(Online) 2504-9038(Print) (A Publication of Tansian University, Department of Philosophy and Religious Studies) 227 )v ،المفردات في غريب القرآن للحسين بن محمد بن المفضل المعروف بالراغب ا2صفھاني، بتحقيق صفوان عدنان داودى ( ).555 -554ھـ (ص: 1412نشر دار العلم الدار، دمشق، سنة )vi 555(ص: ا2صفھاني، المرجع السابقالقرآن للراغب في غريب ) مفردات.( )vii( ،الجامع الصحيح المختصر للحافظ محمد بن إسماعيل البخاري بتحقيق د. مصطفى ديب البغا، نشر دار ابن كثير )، صحيح مسلم، ل�مام مسلم بن الحجاج القشيري، 4277) برقم (4/1656م (1987 - ھـ 1407، سنة 3بيروت، ط/ ).1711(-1) برقم (3/1336الباقي، نشر دار إحياء التراث العربي، بيروت، بدون تاريخ (بتحقيق محمد فؤاد عبد )viii778/ 2لمحمد بن يزيد أبو عبدهللا القزويني، بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، نشر دار الفكر، بيروت، ( ) سنن ابن ماجه( ) قال الشيخ ا2لباني: صحيح.2321برقم ( )ix النووي زكريا يحيى بن شرف يب2 المنھاج شرح صحيح مسلم بن الحجاجالمسمى ب مسلمح صحي) شرح النووي على ، ).12/3( ھـ 1392، سنة 2، ط/بيروت، دار إحياء التراث العربينشر )xالجامع الصحيح للحافظ أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي، بتحقيق أحمد محمد شاكر وآخرون، المسمى ) سنن الترمذي ) وقال: "حسن، صحيح". وقال الشيخ ا2لباني: "صحيح".1340) برقم (3/625اء التراث العربي، بيروت (نشر دار إحي )xiقال الشيخ ا2لباني: صحيح.1341) برقم (626/ 3(، المرجع السابق ) سنن الترمذي ( )xii( سنة 4، ط/بيروت، اب العربيدار الكت، نشر نعيم أحمد بن عبد هللا ا2صبھاني 2بي حلية ا2ولياء وطبقات ا2صفياء ، ). 6/310( ھـ 1405 )xiii( تحقيق طاھر ، بالسعادات المبارك بن محمد الجزري 2بي النھاية في غريب ا2ثر النھاية في غريب الحديث وا2ثر ).4/70( م1979 - ھـ1399سنة بيروت، المكتبة العلمية ، نشرمحمود محمد الطناحيوأحمد الزاوى )xiv( المرجع السابق ،صحيح البخاري )2برقم ( )3/1291( ، المرجع السابقصحيح مسلم)، 5791برقم ( )5/2275 - )1669(. )xv( سنن أبى داود 2بي داود سليمان بن ا2شعث السجستاني، نشر دار الكتاب العربي، بيروت )3632برقم ( )3/350،( جتبى من السنن 2حمد بن شعيب أبو عبد الرحمن سنن النسائي الم )،1417) برقم (28/ 4( ، المرجع السابقسنن الترمذي ) برقم 8/67م (1986-ھـ 1406، سنة 2النسائي، بتحقيق عبدالفتاح أبو غدة، نشر مكتب المطبوعات ا7سPمية، حلب، ط/ دار ، نشر مصطفى عبد القادر عطابتحقيق محمد بن عبدهللا الحاكم 2بي عبدهللا المستدرك على الصحيحين)، 4876( قال ، وحديث حسنالترمذي عقبه: قال ) 7063) برقم (4/114(م 1990-ھـ1411 سنة ،1، ط/بيروت، العلمية الكتب .الذھبي قي التلخيص، وأقره م يخرجاهلصحيح ا7سناد و. وقال الحاكم عقبه: الشيخ ا2لباني: حسن )xvi( :بن تيمية، المرجع السابق مجموع الفتاوىانظرJ )35/396(. )xvii( ا.تقدم قريب )xviii( /م 1999 -ھــ2،1420مسند ا7مام أحمد بن حنبل بتحقيق شعيب ا2رنؤوط وآخرون، نشر مؤسسة الرسالة، ط حمدي بن عبدالمجيد تحقيق، بسليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم الطبرانيلالمعجم الكبير)، 17716) برقم (29/254( م 1983-ھـ 1404 ، سنة2، ط/الموصل، مكتبة العلوم والحكم، نشر السلفي انظر: ."رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجالھما ثقاتوقال: "مجمع الزوائد ). وذكره الھيثمي في 265) برقم (108/ 17( دار ، نشر بتحرير الحافظين الجليلين العراقي وابن جحر، نور الدين علي بن أبي بكر الھيثميل ومنبع الفوائدمجمع الزوائد ).6903) برقم (178/ 4(، وذكره الھيثمي في م1988 -ھـ1408، سنة بيروت، الكتب العلمية )xix( م ابن تيمية، المرجع السابقمجموع الفتاوىPلشيخ ا7س)35/397(. )xx( د. محمد المعروف بابن قيم الجوزية، بتحقيق محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي ل الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ).151-150(ص ، بدون تاريخالقاھرة، بعة المدنيمط، نشر جميل غازي )xxi( ص) بن القيم، المرجع السابقJ 149الطرق الحكمية.( )xxii( بن تيمية، المرجع السابقJ انظر: مجموع الفتاوى)35/398.( )xxiii( المرجع السابق حلية ا2ولياء ،)عمرو بن عبد بكر أحمد بن يب2المطبوع باسم البحر الزخار مسند البزار)، 10/114 م2009إلى م 1988 ، من1، ط/المدينة المنورة، بمكتبة العلوم والحكمبتحقيق مجموعة من المحققين، نشر الخالق البزار وھذا الحديث J نعلمه يروى عن أبي ھريرة إJ من ھذا الوجه.) وقال 8144) برقم (14/398( )xxiv( م 1990-ھـ1411 ةللحاكم، المرجع السابق سن المستدرك على الصحيحين)تعليق الذھبي قي ). 7064) برقم (4/114 .التلخيص: إبراھيم بن خثيم متروك IGWEBUIKE: An African Journal of Arts and Humanities Vol. 4 No 3, August 2018. ISSN: 2488-9210(Online) 2504-9038(Print) (A Publication of Tansian University, Department of Philosophy and Religious Studies) 228 )xxv( /سنة 1المغني في فقه ا7مام أحمد بن حنبل الشيباني لعبد هللا بن أحمد بن قدامة المقدسي نشر دار الفكر، بيروت، ط ، ، يْحيَى إِْسَماِعيلبتحقيق د. عياض بن موسى بن عياضقاضي ، للبفََوائِِد ُمْسلِم إكمال المعلمانظر: ).10/166ھـ (1405 المفھم لما أشكل من تلخيص )، 6/137( م1998-ـھ1419، سنة 1، ط/دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع، مصرنشر ).34/154)، مجموع الفتاوى Jبن تيمية، المرجع السابق (5/300كتاب مسلم ( )xxvi( بق، المرجع الساسنن ابن ماجه )إسناده صحيح إن سلم من الزوائد: في). قال البوصيري 2045) برقم (1/659 .قال الشيخ ا2لباني: صحيح. اJنقطاع )xxvii( مكتبة ، نشر كمال يوسف الحوت تحقيقببكر عبد هللا بن محمد بن أبي شيبة يب2 المصنف في ا2حاديث وا�ثار برقم )358/ 7السنن الكبرى ت:محمد عبد القادر عطا ()، 28303برقم ( )5/493(ھـ 1409، سنة 1، ط/الرياض، الرشد )14884.( )xxviii( المرجع السابقمصنف ابن أبي شيبة ، )28304برقم ( )5/493.( )xxix( بن قدامة، المرجع السابقJ انظر: المغني)10/166.( )xxx( بدون تاريخ 2بيروت، ط/لشمس الدين محمد بن أحمد السرخسي نشر دار المعرفة للطباعة والنشر، المبسوط )7/275(. )xxxi( :ص) 152الطرق الحكمية(، )xxxii( المرجع السابقسنن أبى داود ، )قال ا2لباني: حسن.). 4384) برقبم (4/235 )xxxiii( :ئل النبوة للانظرJـ ھـ 1408، سنة 1، ط/دار الكتب العلمية، نشر عبد المعطى قلعجى. د تحقيقب بيھقىحافظ الد- .)3/377النبوية Jبن كثير ( السيرة، م1988 )xxxiv( المرجع السابق سنن أبى داود ،)قال ا2لباني : صحيح. )2683برقم ( )3/10 )xxxv( المرجع السابقللقاضي عياضبقوائد مسلم إكمال المعلم ،)6/137.،( )xxxvi( المرجع السابق صحيح البخاري ،)2845) برقم (3/1095.( )xxxvii( بن تيمية، المJ رجع السابق مجموع الفتاوى)35/402( ،بن القيم، المرجع السابق الطرق الحكميةJ :ص)153 ، 158.( )xxxviii( بيروت، بدون تاريخ دار المعرفة، نشر زين الدين ابن نجيم الحنفيل شرح كنز الدقائق البحر الرائق ،)8/80( ، ھـ1313، القاھرة، سنة ب ا7سPميدار الكت، نشر فخر الدين عثمان بن علي الزيلعيل شرح كنز الدقائق تبيين الحقائق . )35/404(Jبن تيمية، المرجع السابق مجموع الفتاوى). 5/300المفھم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم ()، 5/182( )xxxix( لشمس الدين السرخسي، المرجع السابق المبسوط)7/275(. )xl( مية المدونة الكبرى ل�مام مالك بن أنس بن مالك ا2صبحي رواية سحنPون عن ابن القاسم، نشر وزارة الشؤون ا7س .16/93وا2وقاف والدعوة وا7رشاد بالمملكة العربية السعودية، )xli( دار ، نشر على محمد معوضو عادل أحمد عبد الموجودبتحقيق محي الدين النووي، لروضة الطالبين وعمدة المفتين .)4/10(، بيروت، بدون تاريخ الكتب العلمية )xlii( بن تيمية، المرجع السابق جموع الفتاوىمJ)35/404(. )xliii( شمس الدين محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي ، المعروف بالحطابل مواھب الجليل في شرح مختصر خليل ، .)5/216( م1992 -ھـ 1412، سنة 3، ط/دار الفكرنشر )xliv( .انظر: المرجع السابق )xlv( م / زكريا ا2نصاريل طالبأسنى المطالب في شرح روض الPدار الكتب ، نشر د.محمد محمد تامر، بتحقيق شيخ ا7س ). 291-2/290(م 2000 -ھـ 1422، سنة 1، ط/بيروت، العلمية )xlvi( لشمس الدين السرخسي المبسوط)7/275(.