Microsoft Word - IGWEBUIKE JOURNAL VOL. 4. NO. 2.docx IGWEBUIKE: An African Journal of Arts and Humanities Vol. 4 No 2, June 2018. ISSN: 2488-9210(Online) 2504-9038(Print) (A Publication of Tansian University, Department of Philosophy and Religious Studies) 126 الرمز الصوفي في إطار جديد أشعار الدكتور إبراھيم مقري نموذجا Nasir M. Ibrahim, Ph.D Department of Arabic, Faculty of Arts Kaduna State University, Kaduna angoibrahim@gmail.com Abstract Resorted Syrians to use the symbolic manner in which they see as the only suitable vessel to carry all theheart tastes and spiritual. They went through in cases of behavior to the divine presence; they tried to translate their feelings to the readers.This Article language including significant to absorb this mysterious meanings, so they had a broader template and -as says AtefJodah- refers obliquely to the semantics indirect and waving and beckoning not authorized, because they signal where the understanding of the meaning that you do not know the words, they are informed of the phrase in the definition vague, because the meaning of his jacket phrase, and the dress sense phrasemeaning are concept of concealed by the phrase, and the concept of the reference is like Naked for dress, though dressed refer to it more precise and gentler.The beginningof this kind through the hair mystic appears on the hands of the first layer of woolen slave-Rahman ibn Abi Ammar famous Sufism, and Urwa ibn Uthaina and Yahya bin Malik and others, since it is on the hands of those famous Sufi beingrooting divine love and display it in a way stylistic symbolic characterized the language of human emotions, and after them came Sheikh Khorasani great Abu Said ibn Abi Khair,who died in 440 AH and built features of this art, and was followed by Attar in the seventh century AH, the development of this symbolic method to be lifted to jolt perfection and maturity. Researcher’s aim is to follow this approach in the Arab Nigerian hair, focusing on hair, Dr. Ibrahim Maqari of memorization, which added new a symbolic method after mystic perfection and maturity. ملخص المقال ا جلأ الصوفيون إىل استخدام األسلوب الرمزي الذي يرونه الوعاء الوحيد املناسب حلمل مجيعتلوحيات أذواقهم ومواجيدهم الروحية اليت مروا رة اإلهلية,فحاولوا ترمجة مشاعرهم إىل القراء, فضاقت عليهم املادة اللغوية مبا فيهامن الداللة على استيعاب هذه املعاين يف حاالت سلوكهمإىل احلض تشري من طرف خفي إىل دالالت غري مباشرة وتلوح وتومئ وال تصرح، -كما يقول عاطف جودة–الغامضة، فاضطروا إىل قالب أوسع وألفاظهم ها فهم معىن ال تعرفه العبارة، فهي أبلغ من العبارة يف تعريفه املبهم، ألن فيها معىن سرتته العبارة، ألن العبارة لباس املعىن، وذلك ألن اإلشارة في لطف,بدأ فاملعىن املفهوم من العبارة مستور ا، واملفهوم من اإلشارة كاملنكشف العاري عن اللباس وإن كان مكتسيا بلباس اإلشارة ألا أدق وأ ة وحيىي ذا النوع يظهر من خالل الشعر الغزيل الصويف على يد الطبقة األوىل من الصوفية كعبد الرمحن بن أيب عمار الشهري بالقس، وعروة بن أذينه انية، مث بن مالك وغريهم، إذ على يد هؤالء املشاهري من الصوفية مت تأصيالحلب اإلهلي وعرضه بطريقة أسلوبية رمزية متسمة بلغة العواطف اإلنس هـ وشيد معامل هذا الفن، وجاء بعده العطار يف القرن السابع اهلجري 440أتى بعدهم الشيخ اخلراساين الكبري أبو سعيد بن أيب اخلري املتوىف سنة IGWEBUIKE: An African Journal of Arts and Humanities Vol. 4 No 2, June 2018. ISSN: 2488-9210(Online) 2504-9038(Print) (A Publication of Tansian University, Department of Philosophy and Religious Studies) 127 يجريي مركزا على بتنمية هذا األسلوب الرمزي إىل أن رفعهلرجة الكمال والنضوج.يستهدف الباحث إىل متابعة هذا األسلوب يف الشعر العريب الن شعر الدكتور إبراهيم مقري الستظهار اجلديد الذي أضافه الشاعريف األسلوب الرمزي الصويف بعد كماله ونضوجه. المقدمة شاعرهُعرف أن الرمز الصويف كان يرتكز على أمرين أساسيني ومها؛ الرمز الغزيل والرمز اخلمري اللذان ما حياول الصويف الشاعر إىل ترمجة م لقالب ومواجيده الروحية فال جيد وعاء مناسبا الذي حيمل مجيع تلوحياته وكناياته إال عن طريق األسلوب الرمزي, مادام أن القالب الرمزي هو ا تخدموه الوحيد الذي إستعانوا به الصوفية يف ترمجان مشاعرهم ووجدام الروحية عند سلوكهم إىل احلضرة اإلهلية,وهو أيضا نفس القالب الذي اس الدكتور إبراهيم -يف نيجرييا هذه األيام –باحملبة اخلالصة واألشواق املضنية,وكان من فرسان هذا امليدان �يف ترميزهم إىل جناب سيدنا رسول اهللا م القالب مقري الذي أصدر مخس دواوين يف املديح النبوي,ومن خالل أبيات هذه الدواوين أدرك الباحث أن الشاعر أتى جبديد حيث استخد بأسلوب الغزل اإلهلي املعروف عند الصوفية فحّول هذا األسلوب إىل الغزل النبوي الذي مل يعرف يف األدب �الرمزي يف مدح سيدنا رسول اهللا ويف يف الغزل الصويف من قبل,وهذا مما دعى الباحث بالرتكيز على هذا اجلانب حىت نشف إبداعية هذا الشاعر النيجريي وتطويره للقالب الرمزي الص النبوي. الشاعر في سطور م) امليالدية 1976هو الدكتور إبراهيم بن أمحد املقري بن سعيد بن خالد بن أمحد بن محزة, ولد الشاعر يف سنة ست وسبعني تسعمائة وألف ( تعليم والعمل الصاحل.، كما ُعرفت هذه األسرة أيًضا بالعلم وال�يف مدينة زاريا، ومن أسرة شريفة بانتساا إىل النيب له مبثابة تتلمذ الدكتور إبراهيم مقري على يد علماء أجالء,ابتداء من والده الشيخ أمحد املقري سعيد وعّمه الدكتور خالد آدم سعيد اللذان كانا م),كما بدأ 1986 -1981عام ( املدرسة األوىل اليت مر ا يف الوهلة األوىل حلياته العلمية, وأكمل مدرسته اإلبتدائية بني مخس سنوات من الصحافة دراسته اإلعدادية يف نيجرييا وأكمل الثانوية يف األزهر الشريف, مث نال شهادة الليسانس يف الصحافة واإلعالم باللغة العربية من قسم م,كما نال شهادة الدكتوراه 2002ام م,وعمل املاجستري يف اللغة العربية جبامعة أمحد بللو زاريا ع1999واإلعالم جبامعة األزهر الشريف عام واآلن هو حماضر بقسم اللغة العربية باجلامعة وإمام املسجد املركزي بأبوجا عاصمة نيجرييا. 1م,2009من جامعة بايرو كنو يف عام والدراسات إغرتف الدكتور إبراهيم من مشارب علمية كثرية خالل مروره باملراحل العلمية بني املدرسة اإلبتدائية والثانوية إال أن اإلشارة إىل عدد كبري من العلماء الذين ساعدوا يف تكوين شخصيته، حىت العليا، كما يعرب الدكتور ناصر بقوله: " والتعليم والتأليف، من مشاهري العلماء -وباألخص املديح النبوي –أصبحت شخصية فّعالة سامهت يف حركة الشعر العريب دراسات اجلامعية والدراسات العليا، وبعض املشايخ يف الزوايا العلمية؛كالشيخ الشريف إبراهيم الذين درسوه يف مرحليت ال صاحل احلسيين احلسين الربناوي، والربوفيسور محدي حسن، والربوفيسور سامي الكومي، والربوفيسور علي علي صبح، د أول أبوبكر، والربوفيسور سركي إبراهيم وغريهم من والربوفيسور إبراهيم خليفة، والربوفيسور مسعود راجي، والربوفيسور حمم 2".العلماء األجالء يف اال األكادميي وااالت العلمية األخرى IGWEBUIKE: An African Journal of Arts and Humanities Vol. 4 No 2, June 2018. ISSN: 2488-9210(Online) 2504-9038(Print) (A Publication of Tansian University, Department of Philosophy and Religious Studies) 128 ألف الددكتور إبراهيم مقري مؤلفات عديدة كما نشر املقاالت العلمية الكثرية يف جماالت اللغة العربية اليت تبلغ حوايل ثالثني املؤمترات الدولية والعاملية,وما نشرت يف االت العلمية األكادميية يف اجلامعات النيجريية املختلفة. مقالة,بني ما شارك ا يف ا+سلوب الغزلي في الشعر الصوفي يظهر جليا بأن الصوفية استخدمواقالب األسلوب الرمزي يف أشعارهم حماولني التعبري عن عواطفهم الروحية يف حاالت سلوكهم حلضرة اإلهلية، وعند ما يصل الصويف مقام املشاهدة فريى آيات اهللا سبحانه وتعاىل يف ملكوته وجتليات الصفات يف خملوقاته للوصول إىل ا ىل اهللا ومشاهدته بعني البصرية هذا اجلمال املطلق للذات اإلهلي فيحاول التعبري عن هذه الصورة ال مشاهدة الذات اإلهلي بالذات اإلنساين تعا وا كبريا فيشتاق اإلنسان إىل هذا اجلمال املطلق للذات اإلهلي فيحاول التعبري عن هذا اجلمال املطلق فال جيد املادة اللغوية تستوعب عن ذلك عل أشواقه ومواجيده فيضطر إىل استخدام قوالب األسلوب الرمزية اليت حتمل رسالته الروحية، ولعل هذا هو القالب الوحيد الذي وجده الصويف ليله بأن يرتجم هذه اجلماليات املطلقة عن طريق الكناية والتلويح بلغة العواطف اإلنسانية اليت مسيت بـ"الغزل اإلهلي".يشفي غ وعلى ضوء هذا جاءت قصائد كثرية من شعراء الصوفية قدميا وحديثا الذين وصلوا إىل هذه املرحلة فسميت قصائدهم على هذا هلي"، وناهيك على سبيل املثال ال احلصر أول من تعترب أا تغنت باحلب اإلهلي وهي السيدة العابدة التقية النمط "باحلب اإلهلي" و"الغزل اإل دخلها جنته، رابعة العدوية اليت وصل ا احلب اإلهلي إىل درجة أن تعبده عبادة احملبني األصفياء، ال ملخافة عذابه بالنار وال لرجاء نعمته بأن ي اىل استحق أن يعبد لذاته، ال ملخافة عذابه وعقابه أو لرجاء نعمه ورمحته. وقد روي يف إحدى مناجاا مع را أا قالت: بل هي تعبده ألنه تع إهلي إن كنت أعبدك رهبة من النار فاحرقين بنار جهنم، وإذا كنت أعبدك رغبة يف اجلنة فاحرمنيها، وأما إذا كنت أعبدك من أجل حمبتك فال" . وقد وصل ا عبادا هللا تعاىل أن ارتقت إىل درجة املقام الذي تعبده حبا له وشوقا إليه ومن ذلك قصتها مع 3"من مجالك األزيل حترمين يا إهلي ما عبدته خوفا من ناره وال حبا جلنته، فأكون كاألجري السوء، بل عبدته حبا له سفيان الثوري، وقد سأهلا ما حقيقة إمياا، فأجابته بقوهلا: " .4"وقا إليهوش وقد تطور هذا احلب اإلهلي إىل أن ارتقى درجة الغزل اإلهلي على يد سلطان العاشقني عمر ابن الفارض لدقة الوصف ودقة الشعور وخفة الروح، ومن ذلك ما قال يف قصيدته التائية اليت بعنوان: "نعم بالصبا قليب صبا"، ومطلعها: فيا حّبذا ذاك الشذى حَني َهبتِ نـََعْم بالصبا قليب صبا ألِحّبِيت َسـَرْت فَأسرْت للفؤاِد ُغَديًة أحاديَث جرياِن الُعذيـِب َفَسرتِ إىل قوله: وَلو ْمل يـَُزْرين طيُفها حنَو َمضَجِعي َقَضْيُت وَمل َأسِطْع أَراها مبُقَليت ِبِهه عـن َغْريِ ُرؤيا وُرؤيَةِ َختَيل ُزوٍر كـان َزوُر َخيـاِهلا ِلُمشْ IGWEBUIKE: An African Journal of Arts and Humanities Vol. 4 No 2, June 2018. ISSN: 2488-9210(Online) 2504-9038(Print) (A Publication of Tansian University, Department of Philosophy and Religious Studies) 129 َىن أََمـت وأمتِ بَفْرِط غرامي ذِْكَر قيـٍس بَوْجِدِه وبـَْهـَجُتها لُبـْ فلـم أََر مثلي عـاِشقاً ذا صبابٍة وال مثَلها معشوَقًة ذاَت ـَجةِ 5هَي الَبْدُر أوصافاً وذايت َمساُؤها َمسَْت يب إليها ِمهيت حَني َمهتِ هذا, وعندما ننتقل إىل ابن عريب ملا جاء بديوانه ترمجان األشواق فسلك فيه طريق الغزل والتشبيب وأغرق فيه حىت ظن بعض الناس أنه كان بشيتغزل بامرأة إنسانية رومية، وبعضهم قالوا إنه يتغزل بطريقة رمزية غزلية، فاشتد اجلدل يف حلب بني الفقهاء وغريهم مما جعل بدار احل وإمسائيل بن سودكني يطلبان الشيخ بن عريب أن يشرح الديوان بنفسه ففعل. ب أما ملاذا سلك طريق الغزل والتشبيب وأغرق فيه، وذكر كرميات جعلهن مدار غزله، بينما يقصد معارف ربانية وأنوار إهلية وغري ذلك؟ فأجا النفوس ذه العبارات، فتتوفر الدواعي على اإلصغاء إليها، وهو لسان كل جعلت العبارة عن ذلك بلسان الغزل والتشبيب لتعشقالشيخ بقوله: " .6"أديب طريف روحاين لطيف فكل اسم أذكره يف هذا اجلزء فقط أكين، وكل ومل يزل ابن عريب يوضح للقارئ منحى الكىن اليت أومئ إليها عن طريق الرمز قائًال: " زء على اإلمياء إىل الواردات اإلهلية والتنزالت الروحانية واملناسبات العلوية جريا على طريقتنا املثلى فإن دار أندا فدارها أعين، ومل أزل يف هذا اجل .7"اآلخرة خري لنا من األوىل هذا هو شأم يف الغزل اإلهلي واخلمر األزىل عن طريق الرمز، مما جعل أسلوم أن صار أسلوبا أدبيا راقيا عاليا,وفيما يبدو أن وقه وفية أرادوا يف استعماالم لألساليب الرمزية يف الغزل اإلهلي وغريه، أن جيعلوا اإلنسان العادي يتعامل مع النص األديب الصويف ويتذالص يشبطريقته املعروفة يف شعر الغزل العريب مستخدمني طريقة الغزل العذري العفيف بأسلوبه وألفاظه وتنسيق أفكاره وخياله حىت يظن أنه يتعا معهم يف عواطف الغزل املعتاد، يف حني أم يف واد وهو يف واد آخر، انفصل بينه وبينهم روابط املقاصد واألهداف، فرتكوه مع ذلك يتذوق مجال األسلوب وصياغة األلفاظ، ويتمتع بتنسيق األفكار واخليال على طريقته املعروفة بالغزل يف الشعر العريب. اھيم مقريالغز�لنبويعندالدكتور إبر أيت وال شك أن الدكتور إبراهيم مقري سلك بأسلوبه الرمزي هذا املنوال, إال أن أشواقه متيل إىل جانب احلضرة احملمدية,وهذا الذي أدي أن ن ي" أو"الغزل بعنوان هذا املقال الذي قد حيّدث قلقا يف نفوس القراء واملستمعني، إذ أن ما ُعلم يف الشعر الصويف هو ما يسمى "باحلب اإلهل يف املديح النبوي، مما أضافه يف هذا امليدان املثمر، -فيما يرى الباحث–اإلهلي"، وحقيقة األمر أن هذا شبيه بذاك والشاعر قد أتى جبديد ائده الغزلية فسلك به على ج من نظموا قصائدهم يف الغزل اإلهلي مستعمًال فيه أسلوبًا رمزيًا صوفًيا، وقد صرح الشاعر بذلك يف إحدى قص IGWEBUIKE: An African Journal of Arts and Humanities Vol. 4 No 2, June 2018. ISSN: 2488-9210(Online) 2504-9038(Print) (A Publication of Tansian University, Department of Philosophy and Religious Studies) 130 حيث ذكر أنه كان يرمز يف مدحه عليه الصالة والسالم باسم زينب وليلى ودعد، حىت ال يظن القارئ بذكر هذه األمساء أنه يقصد ا امرأة عربية أو أجنبية، ومن ذلك قوله: أصارحه باملدح طوًرا وتـارة بزينب تـرميزًا وليلـى وبالدعد وليس سواه يف الوجود بال جحد فمن تك دعد واحلبيب حممد وال شك أن هذا األسلوب الرمزي حيمل يف طياته تلوحيات وتعريضات وكنايات غامضة حىت ال يكاد القارئ العادي أن يفرق بينه م الصوفية يف بطريقته –يف مقدمة شرح "ترمجان األشواق" –وبني غريه، فهذا مما دفع الشيخ األكرب حمي الدين عريب إىل أن يصرح للناس فأشار األسلوب الرمزي حىت ال يقع القارئ يف لبس، أو حىت ال حيمل معىن الظاهر لألبيات، بل املقصود ا بواطن املعاين الكامنة يف األبيات، الدكتور عاطف جودة إىل ذلك خالل حديثه عن هذا املوضوع قائال: ا نقرأ شعرًا يتغزل الشاعر فيه مبحبوبته من بين اإلنسان، وذلك "الذي جيعلنا حنسب وحنن نقرأ هذا الشعر الصويف أننا إمن لصعوبة التمييز بينهما، ولكن سرعان ما يتبدد هذا اللبس إذا عرفنا أن الصويف إمنا يصف من خالل العواطف اإلنسانية حبا ها غايته وقصده دفعا لسوء إهليا مأل كيانه، وقد فطن شعراء الصوفية لذلك فقدم بعضهم بني يدي ديوانه مقدمة يشرح في .8الظن" ويتضح جليا أن الشاعر قد سلك ج ابن عريب، لذا نبه يف البيتني السابقني ليعرف القارئ أنه يسري يف نظمه على األسلوب الرمزي بوي، إًذا ميكن أن ننظر إىل حىت ال يقع يف سوء الظن به يف فهم معىن الظاهر لألبيات. خالف ما يقصد ا من املعاين الباطنة يف املديح الن منوذج من غزليات نبوية يف جمال املديح النبوي. نموذج من الغزل النبوي في شعره يقول الشاعر يف إحدى قصائده الغزلية النبوية من ديوان جنوى الفؤاد: ويـا عاذلـي يف حبها وامتـداحها فما لك يف لوم املتيـم يف دعد د القضا فما يل يف هذي احملبـة من بدّ لك اهللا لو أنصفت لـم جتـ وحظ السوى يف القلب أضغاث حامل فما يل يف ليلى وما يل يف هـند وكل بالئي فيكـ أنـك جـاهـل وما ذقت طول العيش من أمل الوجد ده ومراميه ذا التعريض والرتميز فسرعان ما أتى الشاعر بأبيات تلي ما سبق ليبدد هذا اللبس للقارئ والسامع العادي، ليوضح مقاص قائال بصيغة االستفهام: IGWEBUIKE: An African Journal of Arts and Humanities Vol. 4 No 2, June 2018. ISSN: 2488-9210(Online) 2504-9038(Print) (A Publication of Tansian University, Department of Philosophy and Religious Studies) 131 أتعلم من أهـوى؟ أتعلم مـن سىب فؤادي وأضين؟ عذرك اجلهل لو جيدي هي الدعد أصل اخللق واألمر فاعلمن هي اجلنـدل املعروف من قبل ما عبد هي عني هاء الطمس واجلهل والعمى ونقـطة بـاء حامـل ألـف املـد دعين عن الرتميز بـالغيد والظـبا وهل يصنع التصريح ما الرمز مل يبـدف أخـاطب هنًدا أو سليـمن وكلما أخاطبه رمـزًا عن املصطفى املهـدي من هنا، عندما يسمع القارئ هذين البيتني األخريين يتضح له أن هذا الغزل مل يقصده الشاعر إىل إظهار أشواقه حنو أية امرأة هار امسه انية، إمنا يوجهه إىل حمبوبه عليه الصالة والسالم بلغة العواطف اإلنسانية، مستخدما فيه ألفاظا ألمساء املرأة العربية، كناية عن إظإنس "حممد" عليه الصالة والسالم. لفؤاد" حيث خياطب الشاعر خليليه وللشاعر قصيدة طويلة أيًضا يف الغزل النبوي عن طريق التعريض باملرأة اإلنسانية يف ديوانه "جنوى ا اليت بعدت عنه، ولكن قلبه ما يزال متعلقا ا، -يقصد النيب –أن ميشيا إىل سقط اللوى ليبلغا حتياته العطرة إىل حمبوبته –أي قلبه وعقله – وكل ذلك -حملظوظني يف احلياة الدنيا ويرضى بكل ما حتب وترضى به، ولعله من ذلك جيد منها قبوًال، أو تسمح له بالدنو إليها، فيكون من ا ومن ذلك قوله: -على سبيل التعريض خليلي هل هذا املسري إىل اللوى إىل حضرة احملبوبة األقدسية إذا ردمتا فلتخرباها عن الفىت الـ ـهيوم هنا فيها، وأّد حتييت فـىت قد حتلى عن سواها وإنه حتلى مبا ترضى فهال جتلت إىل قوله: فسـرت على علمـي مبن هي هائما (ألطلب ليلى وهي يف حتلـت) وقد جف جلدي يف العظام اشتياقها ينوء الورى عن محل بعض بلييت كما طـال ليلـي واهليام معـذيب وعهدي بـه كامللتقي لألحـبة أيا ليـل رفقا يب ورفـقا مبطلـعي وزج بـه يف الطالعات السـعيدة ا بـي جملس من جمالس الـ غرام ولو يف الطيف مقدار حملـةفيجمعه أراين وإياهـا خلونـا عن الورى ُأجاذب أطـراف احلديث بـدريت أخاطـب دعـدي وثنائـي مودة وإين بأقصى الغـرب وهـي بطيبة IGWEBUIKE: An African Journal of Arts and Humanities Vol. 4 No 2, June 2018. ISSN: 2488-9210(Online) 2504-9038(Print) (A Publication of Tansian University, Department of Philosophy and Religious Studies) 132 أراهـا وشـط البون بيين وبينها يقـربنـي منـها يـج لوعـيت اء الفؤاد وطبـه فقد نالين بعـض األذى من حمبـيتمـىت الوصل يا د ها نالحظ يف هذه األبيات أن الشاعر يتغزل مبحبوبته ليلى ودعد التان ابتعدا عنه منأقصى البالد، ومل يزل ينظم درر ثنائه هلا، ولعله يرا سانية اليت تسمى بليلى حينا أو دعد حينا آخر، وحقيقة يوًما يف امللتقى ولو بلمحة نظرة، ويبدو أن الشاعر قد شغف يف حب هذه املرأة اإلن .�األمر أن الشاعر ال يريد ذا الغزل غزال إنسانية للمرأة العربية، وإمنا يكىن ويلوح باسم النيب نه وبني حمبوبتهمن مشريًا إىل ما كان بي -بطريقة رمزية-ويف األبيات اآلتية نشاهد أن الشاعر قد استمر يف إظهار أشواقه حنو حمبوبته يف عامل الّذِر قبل وجود اخلالئق، فلم يتزحزح عنه شيئا من هذه العالقة الودية وإن بعدت عنه فلغرامه ا وشدة -يف احملبة -امليثاق والعهود ان، ومن ذلك قوله:اشتياقه إليها,يتخيل أنه يراهابأم عينيه أو يرى صورة مجاهلا، فترتسم هذه الصور اجلمالية ظاهرة يف صورة األكو أ أتـركها والعهـد بيـين وبينها قبيل وجود الكون يوم الوثيقة فـإين بيوم الـذر بايعتها على الـ ـغرام، وهل أوصي باحالل بيعة؟ ومل يبق غريها مبـرآة بصري أو مبرآة بصرييت -قل يل -أ أتركها يف كل صورة أراها هي املعىن اليت قـد تسرتت وراء ستور الكون هي الدعد أصل اخللق واألمر فاعلمن هـي اجلندل املرفـوع قبل الربية -بطريقة رمزية-واستمر الشاعر يف األبيات اليت أتت بعد هذه األبيات املذكورة يف عتاب العذال الذين يريدونه أن يفارق حمبوبته لربط العالقة الودية املوجودة بينهما، ومل يزل على هذه احلالة، -بني حق وشرعة-وى ولكنه مل يلق إىل كالمهم باال، بل واصل إىل اتباع سنة اهل يفوح من حوهلا روائح عطور بنفسج تزينت مبالبس فاخرة من -كناية عن رؤية النيب-إذ يوًما جاءت حمبوبته وهي فتاة بلغت يف منتهى اجلمال سندس واستربق ويف يدها أساور من فضة، ومن ذلك قوله: وملـا عقدت العزم يف الزور سالكا إليها طريقا بني خـق وشرعة إلحقاق عطـف النسق بيين وبينهافقد كل حلظي دون إصداء رغبيت إذا بفـتاة كالبنفسـج عـرفهـا أخـّالي ما أدراكما ما هي اليت فإن تسئلوين عـن دقائـق وصفـها خذوه بسيطا يف احلروف الشديدة سندس حضـر كمـا هي استربق حلت أساور فضـة عليها ثياب فطورًا تضاهي الذات يف النور واخلفا وطورًا تباهي يف صفات اخلليقـة كذلك شأن الدعد، والشأن فوق ذا ففي شأا قد حار خاطر منعت IGWEBUIKE: An African Journal of Arts and Humanities Vol. 4 No 2, June 2018. ISSN: 2488-9210(Online) 2504-9038(Print) (A Publication of Tansian University, Department of Philosophy and Religious Studies) 133 ذات داللة رمزية حتمل يف طياا معىن ساتًرا يبدو من هذه األبيات املتقدمة أن الشاعر قد استعمل يف صياغة ألفاظه بعض املفردات يًئا الذي هو غري مراد، عن طريق التلويح والرتميز، ومنها قوله: "سالكا" بصيغة الفاعل، ومعناه الظاهر: الذاهب على شيء... أو الذي اختذ ش العريف. وذهب عليه، يقال فالن سلك طريقه إىل البستان، أي اختذ الطريق إىل البستان، هذا مبعناه هو من استقام بالنوافل تقربا إىل اهللا تعاىل، و"السالك" عند ابن عريب: الذي ميشي على املقامات حباله 9أما مبعناه الرمزي "السالك" .10ال بعلمه" اىل، وهذا هو معناه وأما قول الشاعر "طريقا" فمعناه ما تطّرقه األقدام، وأما معناه الرمزي الذي يقصده الصوفية" الطريقة إىل اهللا تع فس عند ابن عريب، لذلك كان من الشمول حبيث تندرج حتته التجربة الصوفية بكماهلا، ابتداء من تنبه القلب من غفلته... مرورًا مبجاهدة الن .11ورياضتها، وصوال إىل النشاط الروحي وتفتح فعاليته 12ض الباطل، ويقال حققت األمر وأحققته، أي كنت على يقني منه.وقول الشاعر أيضا : "بني حق وشرعة" فاحلق مبعناه العريف نقي و"احلق" عند الصوفية يقصد به اهللا تعاىل. وقوله أيضا "شرعة" أي الشرع أو الشريعة، وهي ما أرسل اهللا ا املرسلني خمتلطا بذلك للبشر منهجيا حيويا يف عالقتهم به، وعالقة بضعهم ببعض. إذ بعثه اهللا تعاىل إىل �بفتاة" فمعناه العريف، الشابة أو البكر، وأما معناه الداليل الرمزي كناية عن "النيب" وأما قول الشاعر "إذا الناس واجلن كافة عندما جاوز سن الصبا، يف اخلامس والعشرين من عمره. اليت �ذي يقصده الشاعر، فهو دعوة النيب وقوهلأيضا "عرفها" أي الروائح الطيبة من العطور والبخور وغريها، وأما معناه الرمزي ال انتشرت يف اآلفاق بني مشارق األرض ومغارا، فأصبحت كروائح الطيب املنتشر يف األحناء واألرجاء. الخاتمة ال احلب يتجلى للقاري واملستمعني الكرام أن الباحث يف هذا املقال حاول اكتشاف اجلديد الذي أضافه الشاعر الدكتور إبراهيم مقري يف جم فر إىل النبوي عن طريق األسلوب الرمزي تشويقا للقراء إىل قراءة هذه األبيات آناء الليل وأطراف النهار, ومن ذلك نالحظ أن هذا املقال قد أس النتائج اآلتية: كهم.مدى اهتمام الصوفية باألسلوب الرمزي يف التعبري عما جيول يف خواطرهم ومشاعرهم اليت وجدوها يف حاالت سلو - إمكانية استخدام القالب الرمزي عند الصوفية البداع جديد يف األدب الصويف,كما رأينا ذلك عند السيدة العابدة التقية رابعة العدوية - وسلطان العاشقني عمر ابن الفارض والشيخ اإلمام األكرب ابن عريب مث الشاعر الدكتور إبراهيم مقري. IGWEBUIKE: An African Journal of Arts and Humanities Vol. 4 No 2, June 2018. ISSN: 2488-9210(Online) 2504-9038(Print) (A Publication of Tansian University, Department of Philosophy and Religious Studies) 134 زء من الغزل باملرأة املعتاد عند العذريني أو الغزل بالغلمان الذي حدث يف العصر العباسي, إن الغزل النبوي حاشا هللا أن يكون ج - .باألسلوب الرمزي�فالغزل النبوي هو احلب اخلالص واألشواق املفعمة إىل جناب حضرة سيدنا رسول اهللا الھوامش م, التزكية للطباعة 2014, الطبعة األوىل سنة ب يف املديح النبويالدكتور إبراهيم مقري وديوانه نبضات قلإبراهيم, ناصر مرتضى(الدكتور). 1 .45نيجرييا. ص –والنشر أبوجا .46الرجع السابق ص2 .156م, ص 2004, الطبعة األوىلالشعر الصويف يف نيجريياكربا, شيخ عثمان(الدكتور) 3 .157املرجع السابق، ص 4 .44هـ املكتبة العصرية, ص 1429–م 2008بعة األوىل سنة ديوان ابن الفارض,حتقيق د. درويش اجلويدي, الط 5 م). ص: و.1962، دار الفكر، الطبعة األوىل، (ذخائر األعالق شرح ترمجان األشواقابن عريب، حمي الدين (الشيخ)، 6 ص: هـ.م). 1962، دار الفكر، الطبعة األوىل، (ذخائر األعالق شرح ترمجان األشواقابن عريب، حمي الدين (الشيخ)، 7 .113م، ص 1983، دراسة فنية وموضوعية، الشعر الصويفعاطف جودة نصر، (الدكتور) 8 .720 - 719، (بدون تاريخ),صاملعجم الصويفاحلكيم، سعاد (الدكتورة) 9 .134، ص 2، جفصوص احلكمابن عريب، 10 .721 - 720، (بدون تاريخ)، ص املعجم الصويفاحلكيم، سعاد (الدكتورة) 11 ، مادة "حق".مقاييس اللغة معجم12